alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 10 سبتمبر 2026
حين تصبح قطر شماعة للفشل الإسرائيلي
رأي العرب 08 سبتمبر 2026
توسيع الشراكة القطرية الصينية

قراءة في الصراع بين القاعدة وتنظيم الدولة

06 مايو 2014 , 12:00ص
خلال الأسبوعين الماضيين، تصاعدت الحرب الكلامية بين قيادة تنظيم القاعدة من جهة، وبين تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام من جهة أخرى، ويقول أنصار تنظيم الدولة إن كلمة العدناني (الناطق باسم الدولة) التي هاجم فيها قيادة القاعدة، إنما جاءت بعد كلام الظواهري في المقابلة التي بثت معه، لأنها (أي المقابلة) وصلتهم قبل نشرها على الإنترنت. وفي حين كان كلام الظواهري في المقابلة شديدا بعض الشيء على تنظيم الدولة، إلا أن رد «العدناني» كان أكثر حدة بكثير، ووصل حد كيل الاتهامات التي كادت تلامس التخوين والتكفير، مع تصريح بتهمة «الانحراف» عن المنهج الذي اختطه الشيخ أسامة بن لادن، غير أن التسجيل التالي للظواهري كان مختلفا، وجاء كما ذكر بناءً على طلب ورجاء من هاني السباعي، أحد منظري السلفية الجهادية (يعيش في لندن). في التسجيل الجديد، تحدث الظواهري بتفصيل كبير عن تاريخ علاقة الدولة الإسلامية في العراق والشام بقيادة تنظيم القاعدة، وحقيقة أن إعلان الدولة قد تم دون علم بن لادن وقيادة القاعدة، وكيف تم تجاوز ذلك عبر الإبقاء على الدولة جزءا من القاعدة. الظواهري تحدث بكثير من التبجيل عن البغدادي، وذلك على أمل أن يسترضيه، ويدفعه لقبول الطلب الذي انتهى إليه، ممثلا في ترك الشام، والتفرغ للعراق، معتبرا ذلك اقتداء بتنازل الحسن بن علي ليزيد حقنا لدماء المسلمين. ما ينبغي أن يُشار إليه أيضا هو أن «أبو قتادة»؛ أحد أكبر منظري السلفية الجهادية، والمسجون حاليا في الأردن، أصدر رسالة مكتوبة، لا يبدو التشكيك فيها مجديا، لأنها منه بالفعل، وفيها وجّه هجوما هو الأعنف إلى تنظيم الدولة، ووصفه صراحة بأنه من الخوارج، في الوقت ذاته الذي تحدث فيه بتبجيل عن الظواهري. في ضوء هذه التطورات تنشأ جملة من الأسئلة، لعل أولها ذلك المتعلق بمصير العلاقة بين الطرفين بعد كل هذه الهجمات والتصريحات المتبادلة، وهنا يمكن القول إن الأمر يبدو أقرب للحسم، أقله في المدى القريب ما لم تحدث تطورات في المشهد السوري، إذ يُستبعد ما لم تحدث مفاجأة من العيار الثقيل أن يستجيب تنظيم الدولة لرجاء الظواهري بترك سوريا والتفرغ للعراق، بل سيطالبه بأن يرد الفرع (جبهة النصرة) إلى الأصل، وهو تنظيم الدولة، باعتبار أن في عنق الجولاني بيعة للبغدادي، فضلا عن القول إن البغدادي يقود دولة، وإن الظواهري يقود تنظيما، ولا تتبع الدولة تنظيما كما يردد أنصار البغدادي في المواقع دائما. لعل المشكلة الأبرز التي يطرحها هذا الأمر، وهي التي تعنينا في واقع الحال هي المتمثلة في تداعيات هذا الصراع على الثورة السورية، حيث يستفيد النظام منه بكل تأكيد، أولا عبر إعطاء صورة عن الثورة تشي بانتمائها للسلفية الجهادية أكثر منها لثورات الحرية، وثانيا عبر استنزاف جهد الثوار في قتال داخلي، بدل التفرغ لمقارعة النظام. وهنا نشأ تطور قبل أيام تمثل في إعلان جبهة النصرة وقف قتال «الدولة»، استجابة لطلب الظواهري، مع الاحتفاظ بحق الرد على الاعتداء، الأمر الذي يعني هدنة لا يُعرف إلى متى تستمر. في تفسير موقف البغدادي، وهذا بُعد آخر بالغ الأهمية، يمكن القول إن التشدد الذي يتسم به تنظيم الدول ذو صلة بالاقتتال الطائفي في العراق، فالرجل عراقي، ومن حوله عراقيون اكتووا بنار الصراع الطائفي، ولذلك تراهم أكثر تشددا في التعامل مع الطوائف الأخرى، وكان هذا جزءا من الخلاف التقليدي مع تنظيم القاعدة الذي لم يكن قادته يرون قتال الشيعة العاديين مثلا، وفي توجيهات الظواهري «الجهادية» أمر بعدم استهداف أي أحد من غير المحاربين. الأمر الآخر الذي يفسر ما جرى ويجري، إنما يتعلق بغرور القوة، وهي مشكلة تواجه التنظيمات، إذ تكون متساهلة في علاقتها مع الأطراف الأخرى حين تكون ضعيفة، ثم تأخذ في التشدد حين يشتد عودها، ويبدو أن البغدادي يشعر بمزاج قوة، خاصة بعد عودة فاعليته في العراق بعد عامين من التراجع إثر انخراط العرب السنّة في العملية السياسية وتركهم للسلاح ونشوء ما عرف بـ «الصحوات»، قبل أن يضطرهم المالكي (أعني العرب السنّة) إلى العودة إليه برعونته وطائفيته وغطرسته. غير أن ما لا ينتبه إليه البغدادي ومن حوله، وهم قوم لا ينقصهم الإخلاص، ولهم تاريخهم في مقارعة الأميركان، ولا يمكن تسطيح الموقف والقول إنهم عملاء لإيران، ما لا ينتبهون إليه هو أن الطريق التي يمضون فيها ليس لها أفق بمنظور السياسة، فضلا عما ينطوي عليهم من تشدد يصعب تقبله من الناس بالرضا؛ لا في سوريا، ولا في غيرها. لا يمكن لأي تنظيم أن يعادي جميع الأطراف ثم يربح المعركة على المدى المتوسط والبعيد، وما يمنحه فرصة البقاء عمليا هو استمرار الصراع، وعدم وجود أفق للحل، لكن النهاية هي الحسم العسكري الذي يبدو مستبعدا، أو تعب الجميع، وفي المقدمة إيران، والتوصل إلى تسوية تحل مشكلتي العراق وسوريا في آن، وعندها لن يكون بوسع التنظيم البقاء بنفس الوضع، فضلا عن الادعاء بأن له دولة لا تملك من مقومات الدول الكثير. من الأفضل والحالة هذه أن يبادر قادته إلى إعادة الحسابات، والتفكر في الأمر من كل الزوايا، فالإرادة وحدها لا تكسر كل موازين القوى، ومن يقرأ التاريخ ودروسه سيتوصل إلى هذه النتيجة بكل تأكيد.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...