alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر
رأي العرب 05 نوفمبر 2026
رفع كفاءة البنية التحتية

شاهد ماشفش حاجة..!

06 أبريل 2017 , 01:26ص
لا أستسيغ كثيراً استخدام العامية المصرية في الكتابة، ولكني لم أجد سوى هذا العنوان لتوصيف حال مجلس النواب المصري، فهو يلخص دوره تماماً، وعندما يحاول أن يخرج عن النص، يتحول إلى آخر لا يقل خطورة، وهو مجلس «التأزيم»، وفي كل الحالات هو مفعول به، يوحى إليه، هناك من يحدد له دوره، يرسم له تحركاته، فلم يعد خافياً على أحد الطريقة، التي أَتت به، ودور الأجهزة الأمنية في اختيار الأعضاء، وضمان نجاحهم، انتظار للمهام المتوقعة منهم طوال دورتهم التي تستمر أربع سنوات كاملة.
أما دور الشاهد المغيب، فالأمر واضح وجلي لا يحتاج إلى دليل، فليس على أجندته مثلاً أي ممارسة للدور الرقابي على أعمال الحكومة، بل تسود العلاقة بينهما حالة ازدراء، أو شعور بالتبعية، فالوزراء لا يحترمون المجلس، ولا يحضرون أعماله، ويتم الاكتفاء بإرسال الوكلاء، والنواب لحضور اللجان، ويكفي أن المجلس لم ينتفض، وهو يرى الحكومة تقوم بالتوقيع على قرض مع صندوق النقد الدولي، بكل تبعاته وشروطه القاسية، دون أدنى اهتمام بعرض الأمر على المجلس، أو الحصول على موافقته، وهي -في نهاية الأمر– مضمونة، بحكم وجود أغلبية دعم مصر، الموالية للحكومة، وتذكرت الحكومة بعد عدة أشهر ذلك الأمر، فأرسلت الاتفاقية إلى المجلس، الذي بدأ في مناقشتها رغم أن الوقت قد حان، للحصول على الدفعة الثانية من القرض.
وقس على ذلك كل الأمور، وزير النقل يجتمع مع أعضاء اللجنة المعنية بوزارته، ويقسم أنه لن يسعى إلى زيادة أسعار المترو، وفي اليوم التالي مباشرة لا يجد أي غضاضة في القيام بالخطوة، دون أي خوف من وجود مجلس لديه كل مقومات وقدرات المحاسبة، وحتى الإقالة، ولكنه لا يفعل، المجلس على سبيل المثال لم يخصص أياً من جلساته للبحث في توابع الأزمة الاقتصادية، أو المعاناة غير المسبوقة التي يعيشها المصريون، من جراء ارتفاع الأسعار، وتدني مستوى الدخول، كما أنه لم يتناول بالمناقشة القرار الكارثي، بتعويم الجنيه المصري، والذي تم اتخاذه بليل.
ويبقى أمامنا الدور الآخر، دور «المأزم» بفتح الهمزة على الألف -إذا كان التعبير صحيحا-، والنماذج أيضاً عديدة، ليس أولها المشروع الذي يتم الإعداد والتجهيز له حول آليات تعيين شيخ الأزهر، وتحديد مدته بثماني سنوات، في استهداف واضح للشيخ أحمد الطيب، الذي على ما يبدو لا يروق لجهات نافذة في الدولة المصرية، دون أدنى اهتمام بأن مثل هذا التحرك يمثل مواجهة مع مؤسسة الأزهر، ولن يكون آخرها قانون تعيين رؤساء الهيئات القضائية، الذي يخلق أزمة بين السلطتين التشريعية والقضائية، فالأمور مستقرة منذ عشرات السنين، وهي الالتزام بقاعدة الأقدمية المطلقة في اختيار رئيس كل هيئة قضائية، والتي تقدم اسم المرشح إلى رئيس الجمهورية للتصديق عليه، ولكن أحد أعضاء مجلس النواب، تقدم بتعديلات تتيح لرئيس الجمهورية الاختيار بين سبعة يتم التوافق عليهم يقدم منهم ثلاثة، يختار أحدهم الرئيس، وهي تعديلات مخالفة لأحكام الدستور، الذي دعم وعزز كسابقيه استقلال السلطة القضائية، كما أن التعديلات لم تأت نتيجة حوار مسبق مع الجهات القضائية المعنية، وتحظى برفضها جميعاً.
والغريب أن رئيس المجلس وهو أحد رجال القانون، يتعامل مع القضاء على أنه مرفق من مرافق الدولة، رغم أنه من المفترض أنه يعرف -أكثر من غيره- أن القضاء سلطة مستقلة، كما أن صاحب التعديلات، يعتبر أن تعيينات رؤساء الهيئات القضائية عمل تنفيذي، وليس قضائياً، ويبدو أن كل الأمر يتعلق برغبة جهات في الدولة، بعدم تصعيد يحيى الدكروري بعد حكمه في قضية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية، وحتى يتولى رئاسة مجلس الدولة، وهو الأقدم بعد الرئيس الحالي، الذي سيتقاعد في شهر يونيو القادم.
هذه فقط هي أدوار مجلس النواب المصري، إما مغيب تماماً، وله أولويات خاصة ليست على جدول اهتمامات الشارع المصري، أو أنه يسعى إلى افتعال المشاكل والأزمات، مع مؤسسات وهيئات أخرى في الدولة المصرية.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...