alsharq

فيصل البعطوط

عدد المقالات 283

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 أكتوبر 2026
لا تجعلوا خلافاتنا سلاحًا في أيدي خصومنا
د. علي محمد الصلابي - الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين 22 أكتوبر 2026
تأملات في إعجاز القرآن: «وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ»
رأي العرب 23 أكتوبر 2026
تقدير أمريكي لدور قطر في الوساطة

رومانسية الأرقام

05 ديسمبر 2016 , 01:09ص
في بداية الأسبوع الماضي اكتشف التونسيون أن العالم الخارجي مستعد لأن يعلن عن حبه لهم بلغة الأرقام وليس فقط برومانسية لغة «الربيع العربي» و»ثورة الياسمين»... بعد أن بات بعضهم يصفها بـ»ثورة الشوك الهندي» بعد أن رمت بواقعهم سنوات إلى الوراء, وبعد أن كاد الإنهاك يتركهم رميماً..
فقد أسفر مؤتمر الاستثمار «تونس 2020» عن 35 مليار دينار (قرابة الـ15 مليار دولار) موزعة بين عقود موقعة وبين نوايا متوقعة.. ومن بين ما اكتشفه التونسيون أن دولة مثل قطر لا تساعد بلادهم فقط إذا كانت «الترويكا» في الحكم, وإنما أيضا حتى إذا كان قائد الحكم «نداء تونس», كما اكتشفوا أن من الممكن للمملكة العربية السعودية (الوهابية) أن تساهم في إعادة تهيئة جامع عقبة بن نافع بالقيروان.. وأن أوروبا المنهكة اقتصادياً مستعدة لأن تضيف أرقاما محترمة إلى الكلام المعسول!
وعلى مدى يومين ضجت وسائل الإعلام بالحدث, ودب في النفوس أمل لتغيير الواقع نحو الأحسن رغم بعض المنغصات التي أصبحت خبزا يوميا في تونس, كاختيار المدرسين اليوم الثاني لمؤتمر الاستثمار للخروج بالآلاف مطالبين برحيل وزير التربية, رافعين لشعارات بعضها صادم ولا ينم عن تربية سليمة, وبعضها يتجاوز الشأن النقابي إلى السياسي البواح..
ليس ذلك بأمر ذي بال, فهكذا تمشي وتترسخ الديموقراطيات العريقة, ناهيك عن ديموقراطية ناشئة تبحث عن سبيل لها وسط صعوبات ومزالق لا حل لها سوى الصبر عليها.. إلا أن المهم قد حصل وبقي الأهم..
فلن يأتي العالم كل خمس سنوات إلى تونس ليدفع 15 مليار دولار, ولن تتوقف الأرض عن الدوران إذا فشلت التجربة التونسية, أو إذا تحول «الربيع التونسي» إلى شتاء كما حدث في سوريا أو في اليمن أو في ليبيا.. صحيح أن الخارج مهتم –إلى حد ما- بالتجربة التونسية لأنها قد تصبح ملهمة, وقد تساهم –بدرجة ما– في علاج محيط إقليمي سقيم, ومن ثم فهو يبذل ما أمكن له من جهد لإنجاحها, لكن المسؤولية الأولى والأثقل تقع على التونسيين من القمة إلى القاعدة لإثبات جدارتهم بهذا الاهتمام الخارجي.. وللأسف, فإلى حدود موعد انعقاد مؤتمر الاستثمار لا تزال طاقة العمل مغلولة في تونس, ولا يزال إنتاج الثروة بعيداً عن النسق الذي يجب أن يكون عليه...
ولطالما اشتكى التونسيون طيلة السنوات الماضية من ضيق ذات يد الدولة الذي انعكس سلباً على الناتج الوطني, وأدخل الدورة الاقتصادية في حالة انكماش أصبحت تحث الخطى لتتحول إلى حالة إفلاس, لكن ذلك ليس السبب الرئيسي لتراجع نسبة النمو من زهاء الـ 6% إلى 1%, وإنما يضاف إليه مزاج الكسل العام الذي تمكن بشعب لا يملك من مقدرات الثروة سوى رأس المال البشري.. والأنانية التي أججت موجة غير مسبوقة من المطلبية, وكلا المرضين لا دواء لهما في الخارج, ولا مجال للتغاضي عنهما بعد الآن..
معنى اليومين البديعين أن شيئا هاما قد تحقق –بلا شك- خلال مؤتمر الاستثمار «تونس 2020», لكن الشيء الأهم هو استنهاض القوة الجمعية الداخلية, وهو الأمر الذي لن يحدث إلا بالحكم الرشيد وبالمصالحة الشاملة وأولها التصالح مع النفس التونسية المتخاصمة مع نفسها منذ بضع سنوات.. هكذا فقط ترتفع الأرقام, ويصبح لرومانسية اللغة معنى...
في رئاسة «سي الباجي» المستدامة!

كنت أقول في هذا الموقع قبل بضعة شهور إن الخمسينيين وحتى الأربعينيين يغبطون الرئيس التونسي التسعيني على حيويته الفكرية والجسدية -نسبياً- وهو يتحدى عامه الثالث والتسعين، لكنني لا أعلم على وجه الدقة إن كانوا يغبطونه...

عادات تونسية ثم ويل وثبور!

بعد الخميس جاء يوم الجمعة، وبعد 17 يناير أطلّ يوم 18 يناير، ولم تتوقف الأرض عن الدوران في تونس، بسبب الإضراب العام في قطاع الوظيفة العمومية، بل استمرت الحياة عادية، رغم نجاح الإضراب الذي قاده...

«العشاء الأخير» للتونسيين!

لم تكن لوحة الفنان الإيطالي «ليوناردو دا فينشي» التي سمّاها «العشاء الأخير» أقل إثارة للجدل في تونس من «العشاء الأخير» الذي جمع مساء الثلاثاء الماضي الشيخ راشد الغنوشي بـ «الشيخ» الباجي قايد السبسي، بعد جفاء...

الثورة خائفة من الثورة!

كعادتهم السنوية «المقدّسة»، ينتظر فريق من التونسيين قدوم شهر يناير بفائض من الشوق، وينتظر فريق آخر انجلاءه بفارغ الصبر، فشهر يناير في هذه البلاد غير ما هو متعارف عليه في بلاد العالم الأخرى، حيث يهرب...

ثماني سنوات

رغم أنها دانت لرئيس الحكومة يوسف الشاهد أو كادت، لا يزال المشهد موارباً في تونس، ويستعصي على فهم أكثر المراقبين التصاقاً بتفاصيله. كان منتظراً من يوسف الشاهد في إطلالته مساء الجمعة، بعد طول صمت، أن...

ماذا دخّنوا..؟!

في لمح البصر، عادت حركة «النهضة» التونسية للمربع الأول، وهي التي كابدت من أجل تحسين صورتها على مدى السنوات الثماني الماضية. فقد كان يكفي أن يظهر رئيسها وزعيمها التاريخي منذ أربعين سنة، راشد الغنوشي، ظهوراً...

في انتظار «غودو»..!

كثيرون هم من يحسدون الرئيس التسعيني الباجي قايد السبسي على حيويته الذهنية، بل يراه البعض «أسطورة ديناصورية» لم يَجُد بها الزمن إلا لماماً. وقد قال يوم الخميس الماضي إنه «آخر الكبار» ممن مد الله في...

«نهاية التاريخ» في تونس!

عدا الضجيج اليومي الذي يذكّر بما يصدر عن سرك مفتوح في تونس، هناك حدث جلل لم يجانب الصواب من وصفه بالحدث «التاريخي»، بل لعله التطور السياسي الأبرز على الساحة العربية والإسلامية منذ ارتدادات زلزال سقوط...

عقارب الساعة ورقاصها في تونس

تهتز الساحة السياسية التونسية بشدة على مشارف سنة انتخابية ساخنة ومحددة لمن سيمسك بصولجان السلطة لعدة سنوات قادمة.. من ذلك انصهار الحزب «الحاكم» نظرياً (نداء تونس) مع الحزب الرابع في نتائج انتخابات 2014 (الاتحاد الوطني...

بيت من زجاج..

كان التونسيون في غاية الحاجة إلى كلمات الرئيس الفرنسي في قمة الفرنكوفونية بأرمينيا، وهو يعلي في نبرة صوته بـ «أن تونس فخر لنا»، قبل أن يكيل مزيداً من المديح لرئيسها «الشجاع» الباجي قايد السبسي، وإلى...

«النهضة».. نحو الجمهورية الثالثة

خلال ساعات من الآن، سنرى إن كانت السكاكين المشحوذة على مدار الأيام الماضية قد ارتدّت عن رقبة يوسف، أم أن إخوته سيجهزون عليه ليعودوا إلى أبيهم جذلين. في تونس، بلغ التشويق أشده بشأن رئيس الحكومة...

حتى لا تتكسر السفينة

من المفترض أن يتحدد خلال الأسبوع المقبل مصير يوسف الشاهد، وهل سيواصل مهامه كرئيس للحكومة التونسية حتى 2019 موعد الاستحقاق الانتخابي الرئاسي والتشريعي، أم أنه سيكون كفاية عليه بقاؤه في منصبه ذاك سنة و9 أشهر،...