


عدد المقالات 205
لكل مجتمع خصوصيته، ولكل إيجابياته وسلبياته التي تميزه عن غيره من بقية المجتمعات، المهم ألا تطغى السلبيات في أي مجتمع على الإيجابيات لئلا يؤدي ذلك إلى تفككه وعزلة أفراده. وفي دولنا العربية كمية ضخمة من التناقضات نتيجة كثرة واختلاف المعايير في نفس الدولة من قبيلة إلى أخرى ومن منطقة إلى أخرى، مما أدى إلى خلق أكثر من مجتمع في نفس مجتمع الدولة الواحدة. هُنا لدينا المجتمع المتدين الذي لا يتقبل في أغلب الأحيان غيره من الناس الأقل التزاماً من الناحية الدينية، وفي الجهة الأخرى لدينا مجتمع يرى نفسه واسع المذهب وفي المقابل قد لا يتقبل المتدين لأنه يراه رجعياً متخلفاً، ولدينا نوع آخر من المجتمعات ألا وهو مجتمع العيب، وللأفراد في هذا المجتمع أن يفعلوا وأن يقولوا ما يشاؤون ما دام في حدود المسموح به من العادات والتقاليد وإن خالف الدين! وهذا المجتمع يعلو فيه صوت شيخ القبيلة على صوت شيخ الدين، فالخوف في هذا المجتمع لا يكون من الإثم الناتج عن مخالفة الدين، بل من الفضيحة التي تولدها مخالفة العادات والتقاليد. أما أسوأ المجتمعات التي تتركب منها دولنا برأيي فهو مجتمع القيل والقال الذي لا يُقدم ولا يُؤخر! فلا عجب أن تزدهر وسائل التواصل الاجتماعي وطرق المحادثة الفورية من «واتس أب» و»بلاك بيري» ماسنجر ما دمنا في دول تعشق الحديث عن الآخر وتكره الحديث عن النفس. وهذه هي مشكلة هذا المجتمع، كرهه للنقد البناء وحبه للانتقادات والإشاعات التي رغم وصول معظمها في النهاية إلى طريق مسدود إلا أنه يحتفي بها وكأنها حقيقة مسلم بها إلى أن تندثر. لم يخطئ عبدالله القصيمي في مقولته: «العرب ظاهرة صوتية»، لأنه استوحاها من مجتمع القيل والقال الذي أعجزنا الخلاص منه والخلاص من المجتمع المتدين والمتفتح الذي يرفض كل منهما الآخر، غير واعين بأن الدين -كما قال محمد إقبال- في جوهره تجربة، وليس كذلك في ظاهره المعلن. هذه المجتمعات بما فيها مجتمع العيب تسد طريق المستقبل بحواجز كثيرة أصعبها حملاً اتباع العادات والتقاليد، وكما قال ابن خلدون: «اتباع التقاليد لا يعني بأن الأموات أحياء بل أن الأحياء أموات». نحتاج في دولنا العربية إلى مجتمعات موحدة وطنية صحية لا يكون أكبر أهمها وأشهر وظائفها التشفي بالآخرين والكلام عنهم، بل الكلام عن النفس والنقد البناء الذي يبني المجتمع ومن ثم الدولة، ومن أجل ذلك يحتاج الأفراد والأجيال القادمة إلى إعادة تأهيل تبدأ من البيت وصولاً إلى المدرسة، وأهم ما يجب أن يتعلموه هو عدم اختلاف القيم والمعايير باختلاف الأشخاص والمكان، لكي نبني مجتمعاً متديناً وسطياً لا يخاف من العيب أكثر من الحرام ولا يهتم بالقول أكثر من الفعل.
تمت مشاركة كثير من الصور في الأيام الماضية عبر تطبيق «FaceApp»، الذي يحوّل صورة الشخص رقمياً إلى صورته بعد تقدّمه في السن. الجميع يريد أن يتخيل شكله بعد أن تجتاحه الشيخوخة، وأن ينهكه العمر، وأن...
الأخطار التي واجهت أجيال أجدادنا وأجداد أجدادنا، ماتت معهم. لا أحد يخاف اليوم من الموت لارتفاع حرارة جسده أو لعدم إمكانية وصول الطبيب أو الدواء إليه. المخاوف والأمراض التي هددت تلك الأجيال لم تعد تهددنا...
أين ذهب الوقت؟ في أي مدى تمددت الساعات والدقائق، وتركتنا وحدنا نعد الأيام والأسابيع بل والسنين؟ الإنسان يربط نفسه بنفسه بأفكار الفناء والخلود، يعيش وكأنه لن يذوق الموت، ليموت دون أن يعرف الحياة، مسلسل الدمية...
شاهدت مؤخراً «Manhunt: Unabomber»، وهو مسلسل مبنٍ على أحداث حقيقية. وتمحورت القصة حول محاولة مكتب التحقيقات الفيدرالية في الولايات المتحدة الأميركية (FBI)، الإمساك بأحد أكبر المجرمين الذي أرهبوا الولايات المتحدة الأميركية في أواخر القرن الماضي،...
الأمور التي لم يخبرك بها والداك عن الحياة، كثيرة. فعلوا ذلك إما لعدم معرفتهم بها ولعدم إلمامهم بكل الجوانب أو حماية للأبناء أو غفلة منهم أو ما عدا ذلك من الأسباب المختلفة التي نقنع أنفسنا...
في كرة القدم تُعتبر حركة التسلل هدفاً محققاً في معظم الأحيان، تكالبت عليه الأنظمة والقوانين والحكم والجمهور، أو على الأقل نصفهم. ما أكثر الأهداف التي يعتبرها الحكام حركات تسلل، وبعضها في حقيقتها غير مستحقة، أي...
انتشرت في الآونة الأخيرة بعض النكات والتعليقات حول الشعوب الخليجية في وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، والتي خصت بعض تصرفاتهم الظريفة والغريبة، وغيرها من التصرفات التي تميزهم. ولكن المثير والمضحك حول هذه التعليقات هي الإشارة غير...
هناك أمور يجب على أي انسان أن يحافظ عليها ويحترمها في نظري، أهمها: الماء والوقت. فإن أضعت الماء، أضعت حياتك، وإن أهملت الوقت، أهملت روحك. قد يبدو الماء والوقت للوهلة الأولى بلا أية قواسم مشتركة،...
شهدنا خلال الأسابيع الماضية أفعال «داعش» الفظيعة على أرض الواقع، في تفجير مسجد الإمام الصادق في الكويت، وفي تفجيرات تونس وفرنسا ومصر وغيرها من الدول، وشاهدنا أيضاً أفعالهم أو سيناريو مقارباً لها على التلفاز في...
أحاول أن أتحكم في وقتي قدر استطاعتي، وبما أننا في عصر الإنترنت والمواقع الإلكترونية وتطبيقات التواصل الاجتماعي، يتوفر لنا هذا الرفاه عبر مواقع كـ «يوتيوب»، فبدل أن أنتظر برنامجاً أو أرتب جدولاً يومياً أو شهرياً...
كان قد بدأ «سناب شات» التطبيق الإلكتروني الواصل بين الأصدقاء والغرباء، طريقه على استحياء في 2011، حيث كان مستخدموه يتفاعلون فيه عبر إرسال الصور ومقاطع الفيديو القصيرة إلى أصدقائهم المقربين فقط، ثم تضاعفت أعداد مستخدمي...
لم يكن مقالي الأخير يوم الخميس الماضي بعنوان «زاوية للدعاية والإعلان» إلا دعاية لمقالي هذا، والذي سأفتتحه بسؤال: كيف يمكنك أن تعلن أو تقوم بعمل دعاية جذابة لنفسك بالمجان؟ يجب أن أوضح أمرين قبل أن...