

عدد المقالات 242
يمر اليوم تلو اليوم والمجازر لا تتوقف، والدماء لا تزال تُسفَك، وآلة القتل لا تتعطل، وأرواح الشهداء ترتقي، والظلم والدمار يعم كل أرجاء غزة، والمأساة تتفاقم، والرقص على جثث الشهداء والمتاجرة بدمائهم لا تنتهي، فلغة المصالح هي التي تحكم مواقف دول العالم، وازدواجية المعايير هي سيدة الموقف، فهل التعامل مع الحرب في أوكرانيا كالتعامل مع الحرب في غزة؟!! لا طبعا، بل الحقيقة الجلية أن التعامل مع أي قضية عربية أو إسلامية تحكمه لغة الحقد والكره والعنصرية والمصلحة. يتواصل الاعتداء الظالم على أبناء غزة العزل وترتكب قوات الاحتلال الإسرائيلي كل يوم مجازر بشعة جديدة، ليصل عدد الشهداء منذ بداية العدوان حتى الآن إلى أكثر من 9488 شهيدا، أكثرهم من النساء والأطفال، والعدد قابل للزيادة بسبب قلة الإمكانيات التي تساعد على استخراج الجثث من تحت الأنقاض أو حتى حصرها، فقد عمت المجازر البشر والحجر، وضرب الطيران والمدفعية والزوارق الحربية المنازل والبنايات والمدارس والمستشفيات والمساجد والكنائس والشوارع، وحتى مقرات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، وسويت أحياء بالأرض، وخرج سكانها من تحت الأنقاض محمولين على الأكتاف، ومنهم من تُرِك تحت الأنقاض لنقص طواقم الإنقاذ والإجلاء، وحُرم المصابون العلاج، والمرضى الدواء، والجوعى الغذاء، والأطفال الأمن، ويعيش سكان القطاع المحاصر في معاناة ومأساة كبيرة؛ بسبب النقص الشديد في إمدادات التغذية والاحتياجات المعيشية وغياب الملاجئ وانقطاع الكهرباء، ونقص المياه الصالحة للشرب، وفقدان المأوى. تاريخ طويل سطره الاحتلال الإسرائيلي من القتل والإجرام، تاريخ ملوث بدماء الأبرياء من النساء والشيوخ والأطفال والمدنيين، وعلى مر هذا التاريخ يتابع العالم المجازر الإسرائيلية بحق الفلسطينيين والانتهاكات الإنسانية الصارخة دون أن يحرك ساكناً.. وفي هذه الحرب الإسرائيلية الغاشمة التي فرضت الحصار الجوي والبحري والجوي بدعم غربي، يتكشف زيف حديث تلك الدول الغربية عن السلام والعيش المشترك وحقوق الإنسان وجرائم الحرب.. إلخ، في إصرار من الغرب على أن يكون شريك الدم الإستراتيجي في مجازر غزة بدعمه اللا محدود لقوات الاحتلال في عدوانها النازي على الأطفال والنساء والشيوخ والعزل.. جاءت الحرب لتكشف الضعف والخنوع والخيانة وتجار الدم.. جاءت لتزيل الأقنعة وتفضح الوحشية الإنسانية بكل تفاصيلها المقززة، جاءت لتقول إن الدم العربي عند البعض أرخص من كلمة تخرج لتدين العدوان، جاءت لتكشف التخاذل والاستغلال والهوان، جاءت لتقول إن لغة المصالح تفوز بل ترقص على جثث الشهداء وتحتسي الشراب.. لكن الخزي والعار سيلاحق كل المتخاذلين، وسيُسأل الجميع عن هذه الدماء.. لكم الله يا أهل غزة فهو نعم المولى ونعم النصير.. @najat.bint.ali
منذ القِدم، كان الكتاب ولا يزال من أعظم الوسائل التي تحفظ العلم وتنقل المعرفة بين الأجيال، فهو ليس مجرد صفحات تُقرأ، بل رسالة تحمل فكرًا وقيمًا وتجارب تُسهم في بناء الإنسان والمجتمع. وقد أدركت الأمم...
تُمثل المشاركة في معرض الدوحة الدولي للكتاب محطة ثقافية مهمة نحرص عليها، لما يوفره المعرض من مساحة تجمع الناشرين والكتّاب والقراء في بيئة معرفية ثرية. وننظر إلى النسخة الجديدة هذا العام بتفاؤل كبير، خاصة مع...
في زمن تتسارع فيه المتغيرات وتتداخل فيه المؤثرات الفكرية والتقنية، أصبحت الأسرة أكثر من أي وقت مضى هي الحصن الأول لبناء الإنسان وحماية هويته. فبين حضن الوالدين وبوابة العالم الرقمي، تتشكل ملامح الجيل الجديد، وتُرسم...
يأتي اليوم العالمي للعمال ليطرح سؤالًا مهمًا أكثر من كونه مناسبة احتفالية: هل يكفي أن نحتفي بالعامل مرة في العام، أم أن القضية أعمق وتتعلق بثقافة يومية تقوم على العدالة والاحترام والإتقان؟ من وجهة نظري،...
يُعدّ اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف أكثر من مناسبة ثقافية عابرة؛ فهو محطة سنوية تدعونا إلى إعادة النظر في علاقتنا بالكتاب بوصفه ركيزة أساسية في بناء الوعي الفردي والجماعي. وفي زمن تتسارع فيه مصادر المعرفة...
لم تعد الأخلاق مسألة اختيارية داخل الأسرة، بل أصبحت الأساس الحقيقي الذي يُقاس به تماسكها واستقرارها، إذ إن العلاقة بين أفرادها لا تقوم على الروابط الدموية فقط، بل على منظومة متكاملة من القيم التي تتجلى...
في لحظةٍ يثقلها القلق، وتضيق فيها خرائط العالم بأصوات الصراع، تلوح في الأفق هدنةٌ محتملة بين أطرافٍ أنهكتها التوترات: الولايات المتحدة، وإسرائيل، وإيران. ليست مجرد هدنة عسكرية عابرة، بل نافذة أمل يترقبها العالم، لعلها تعيد...
في ظل عالمٍ يشهد تغيرات متسارعة على المستويين السياسي والأمني، وما يصاحب ذلك من انعكاسات نفسية واجتماعية على مختلف شرائح المجتمع، تبرز أهمية الدور الذي تضطلع به المؤسسات الوطنية في توفير بيئة مستقرة وآمنة للطلبة....
في أوقات تتلبد فيها السماء بأخبار الحروب، وتثقل القلوب بمشاعر القلق والخوف، تأتي العودة إلى الدوام بعد إجازة عيد الفطر المبارك مختلفة عما اعتدناه. فلم تعد مجرد انتقال من الراحة إلى العمل، بل أصبحت مواجهة...
الأعياد ليست مجرد مناسبة للفرح، بل هي رسالة إنسانية تؤكد أهمية التكاتف والتراحم. ففي هذه الأيام، تزداد المبادرات الخيرية، وتُمد يد العون للمحتاجين، مما يعزز الشعور بالأمان المجتمعي، ويُبعد القلق والخوف من النفوس. كما يلعب...
تُعدّ المسؤولية المجتمعية في الإسلام قيمة أصيلة ترتبط بالإيمان والسلوك اليومي للمسلم، فهي ليست مجرد واجب اجتماعي أو قانوني، بل هي التزام ديني وأخلاقي يدعو الإنسان إلى الإحسان للآخرين والحرص على مصلحة المجتمع. وقد حرصت...
من أهم ما يميّز أواخر رمضان وجود ليلة القدر، وهي ليلة عظيمة، قال الله تعالى عنها: «ليلة القدر خيرٌ من ألف شهر». لذلك يجتهد المسلمون في العشر الأواخر بالقيام والعبادة أملاً في نيل فضل هذه...