alsharq

د. أحمد موفق زيدان

عدد المقالات 272

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 30 يونيو 2026
عندما يصبح أمن الخليج ورقة تفاوض إيرانية
أيمن القدوة 01 يوليو 2026
استثمار اليوم وريادة الغد
رأي العرب 30 يونيو 2026
«البلدية».. وتعزيز صحة العمال

‏‫باكستان.. نهاية حكم السلالات السياسية

05 أغسطس 2018 , 12:41ص

عشرون عاماً فقط كانت كافية لوصول زعيم حزب الإنصاف الباكستاني ولاعب الكريكت العالمي الشهير عمران خان إلى أعلى منصب حكومي في سادس دولة نووية عالمية، وأول دولة نووية إسلامية، لم يكن يتوقع أحد أواخر التسعينيات أن يشق الشاب الباكستاني الوسيم -الذي أخفق لاحقاً مرتين في زيجاته- طريقه إلى عالم السياسة المعقد في بلد يتسم بالقبلية السياسية، فيعوض زيجاته الفاشلة نجاحاً باهراً في عالم السياسة، ويحقق أغلبية انتخابية بسيطة تمكنه بتحالفات سهلة من تشكيل حكومته. لم يكن يتوقع أكثر المتفائلين بفوزه أن يكسر احتكار تقاليد سياسية ضاربة جذورها في الإقطاعية السياسية الباكستانية، إن كان بهيمنة سلالات سياسية على المشهد الباكستاني من عائلة بوتو وشريف، أو بسلالات حزبية عريقة وهما حزب الشعب الباكستاني وحزب الرابطة الإسلامية، أو بهيمنة الإثنية البنجابية على السياسة الباكستانية ربما لقرون منذ أيام حكم المغول، ولكن كل هذا تم تجاوزه من قبل عمران خان، ساهم فيه تحولات داخلية باكستانية وإقليمية ودولية عدة. ثمة عوامل داخلية ساعدت على فوزه، وسرّعت في ارتقائه سلم السياسة الباكستانية، عمادها مراهنته على تراكم أخطاء خصومه السياسيين، فضلاً عن عامل القدر يوم قضت خصمته المعروفة بي نظير بوتو بحادث تفجير، وهو ما تسبب في هزة حقيقية للحزب دفع ثمنها الحزب لاحقاً من شعبيته التي بدأت بالتآكل، ما دامت الأحزاب هنا قائمة في الغالب على الأسماء والرموز، وبموت بي نظير يكون عمران خان قد تخلص من عقبة مهمة في طريق صعوده السياسي، ليتكفل نواز شريف بإزاحة عقبة أخرى من طريقه ممثلة بحزب الرابطة الإسلامية، إذ إن أخطاء شريف القاتلة كانت كفيلة بأن تزيحه بنفسه دون كبير عناء من عمران، لا سيما بعد أن فتح معركة خاسرة مع المؤسسة العسكرية الباكستانية صانعة الملوك، ليتضح لاحقاً انحيازها إلى صف عمران خان، فكانت بطاقة الفساد الحمراء ترفع بوجه نواز شريف، فتنزع أهليته السياسية قضائياً ويودع في السجن بعدها. ويزداد إمعان إذلاله وإذلال حزبه سياسياً بدخول أحزاب يمينية صغيرة كثيرة على دوائره الانتخابية، مما تسبب في تقسيم وتشتيت الناخب الباكستاني اليميني، ليصب ذلك كله في صالح عمران خان. المجتمع الباكستاني سئم أخيراً لعبة الكراسي الموسيقية بين الحزبين الرئيسيين على مدى العقود الماضية، دون أن يحققا له ما يصبو إليه، مشفوعاً بالتغيرات الإقليمية والدولية وموجات الربيع العربي، الذي رأى العقل السياسي والعسكري الباكستاني ممثلاً بالدولة العميقة الباكستانية ضرورة استباق التغييرات، فكان دعم عمران خان بشكل غير مباشر إن كان على مستوى العسكر أو على مستوى الاستخبارات الباكستانية، الذي يتردد أنها ضغطت على معارضيه وخصومه، وسعت إلى شق صفوف أحزاب لصالحه، فضلاً عن وقوف القضاء بشكل غير مباشر لصالحه بتوجيه التهم لخصومه ومنافسيه، كل ذلك ساهم في صعود نجمه وأفول نجوم الآخرين. «نيا باكستان» أي باكستان الجديدة التي رفع شعارها عمران خان منذ اليوم الأول لعمله السياسي أمام تحديات حقيقية، ولا بد من سياسة حكيمة في مداواة جروح العملية القيصرية الانتخابية التي تسببت في ولادة حزبه على حساب أحزاب عريقة لها جذورها وخبرتها في الكيد السياسي، ولذا كل هذا يتطلب حنكة وذكاء، لا أن يُؤتى عمران خان مما أوتي منه خصومه بارتكاب أخطاء قاتلة أقصتهم من المشهد السياسي.

موسكو تعود إلى أفغانستان من البوابة السورية (1-3)

كشفت الوثائق الأميركية الأخيرة عن عودة روسية قوية إلى أفغانستان للانتقام من القصف الأميركي الذي قضى على المئات من قوات الفاغنر الروسية في دير الزور بسوريا بشهر فبراير من عام 2018، ابتلعت موسكو يومها الإهانة...

الشمال المحرّر معاناة لا تنتهي (2-3)

قطاعا التعليم والصحة في الشمال المحرر من القطاعات المهمة التي تستأثر باهتمام الشمال وأهله، لا سيما في ظل الحاجة إليهما، يضاعفهما الحالة الاقتصادية الضعيفة لدى ساكني المنطقة، لقد ظل القطاعان مدعومين من المؤسسات الدولية، لكن...

الشمال المحرر معاناة لا تنتهي (1-3)

أوجه معاناة الشمال السوري المحرر لا تنتهي، فبعد أن كان الخوف والقلق من العدوان العسكري يسيطر على تفكير الأهالي، صار اليوم القلق أكثر ما يكون بشأن معاناة الحياة اليومية الممتدة من المعيشة إلى العودة للبيوت...

مدن الشام فارغة وأهلها يرقبونها من خيامهم

لم تكن لتتخيل عائشة وفاطمة وأحمد للحظة أن يحلّ بهم ما حلّ في أول عيد يمضونه خارج البيت الذي ضمهم لسنوات، فجأة وجدوا أنفسهم في خيام رثّة على الطريق الرئيسي الواصل بين اللاذقية وحلب، ليرقبوا...

المشروع الروسي خارج الزمان والمكان

ما جرى أخيراً في ليبيا من انهيار وهزيمة لم يكن لقوات الانقلابيين والثورة المضادة بزعامة خليفة حفتر، ولا للمشغل الروسي والإماراتي، بقدر ما هو انهيار للأسلحة الروسية، وعلى رأسها منظومة سلاح «بانتسير» المفترض أن تكون...

خرْق السفينة الأسدية

الخلاف الذي برز للسطح أخيراً بين رامي مخلوف وبشار الأسد ليس من طبيعة نظام السلالة الأسدية، التي عرفت بالغموض والتستر على بعضهم بعضاً، ولعل ما حصل في عام 1984 بين حافظ الأسد ورفعت دليل يمكن...

السوريون وثورة الجياع اللبنانية

منذ بوادر الثورة اللبنانية قبل أكثر من عام تقريباً، وحتى الآن، والسوريون ينظرون إلى ما يجري في لبنان، على أنه انعكاس وربما امتداد لما جرى ويجري في سوريا، نتيجة العلاقات المتشابكة بين البلدين، فضلاً عن...

الأسد بين موسكو وطهران (2-2)

تتحكم القوى المتنافسة أو المتصارعة بشكل مباشر على سوريا، وهي تركيا وروسيا وإيران بدوائر معينة، ولكن باعتقادي أن الدائرة السورية الأكبر تتحكم بها الولايات المتحدة الأميركية، وقد تدخل إسرائيل على الخط أحياناً مساعداً أو مكملاً...

دروس من وباء عام 1918

يظل التاريخ هو الحكم بين البشرية، ليس في مجالات السياسة والاقتصاد والإدارة فحسب، وإنما حتى في المجال الطبي حديث الساعة اليوم، والذي استُدعي على عجل خلال هذه الأزمة، فبدأ العلماء ينبشون دفاتره القديمة، يستذكرون تاريخ...

أفغانستان ما بعد الاتفاق الطالباني- الأميركي (2-2)

أفغانستان أمام خيارين، تماماً كما كانت قبل سقوط كابل بأيدي المجاهدين في أبريل 1992، إما حل سياسي تفاوضي يؤدي إلى تسوية، أو حرب تعيد مآسي الحرب الأهلية التي خاضها الإخوة الأعداء في تلك السنوات العجاف،...

الثورة السورية في عالم ما بعد «كورونا» (2-2)

الحالة الصحية الموجودة في مناطق نظام الأسد سيئة، سواء كان من حيث الخدمات أم من حيث هروب الأدمغة الطبية المعروفة التي كانت في سوريا قبل الثورة، وقبل هذا كله التخبّط في القيادة والتحكّم على الأرض،...

الثورة السورية في عالم ما بعد «كورونا» (1-2)

لا سرّ وراء بقاء سلالة «آل الأسد» على مدى نصف قرن في السلطة، كسرّ ولغز احتكارها وتغييبها المعلومة، فلا شيء أخطر على ماضي وحاضر ومستقبل الأنظمة الشمولية الديكتاتورية من المعلومة الحقيقية والواقعية. ومن هنا نستطيع...