alsharq

نورة المسيفري

عدد المقالات 507

هذه هي البدعة حقاً!!!

05 يوليو 2015 , 04:28ص

طوى الأسبوع الماضي عادة تراثية جميلة أحببناها منذ درجنا في الفرجان البسيطة والجيرة الطيبة. القرنقعوه بمكسراتها وبعض العملات المعدنية المخبأة كمفاجأة رائعة لطفولتنا حين كان لتلك العملات ثمن -ولا يمكن استبدالها بعلكة رخيصة- القرنقعوه بأهازيجها المميزة والتي ينتشي بها من يرد اسمه خلال سطورها أكثر، فما زلت أفرح بعمق حين أسمع الصغار يرددون يا أم السلاسل والذهب يا نورة، عادة جميلة تثير داخلنا كل ذكريات الطفولة العابقة برائحة البساطة والبراءة.. ترسل عبر ذاكرتنا صوراً لجد يعطينا وجدة تقبلنا، ومنافسة بيننا حول من أحضر كماً أكبر ومن هو صاحب القرقاعوه الأفضل.. صور أب لا يفطر ليلتها إلا وقد أحضر كيس القرنقعوه لتوزع على أطفال الحي. وأم تبتكر أطباقاً من مكسرات المحصول الذي عدنا به إلى البيت.. صور لزمن جميل جمعنا أولاداً وبنات، ندور وحدنا في الليل الآمن، لا نخشى شيئاً ولا أهلنا علينا يخشون، لذلك حرصنا على نقل هذا الغنى والجمال جيلاً بعد جيل.. ولم نقف يوماً عند اسمها بل وجدناه ملائماً لتشكيلة المكسرات وأصواتها المتباينة في الكيس، لم نسأل يوماً من أين جاء الأحباب بهذه الفرحة الملونة التي تضيء سماء منتصف رمضان المبارك؟ واكتفينا بأن نعيشها صغاراً وكباراً. إلا أنه ومنذ سنوات قليلة مضت بدأت ترتفع أصوات تشجب وتستنكر (كعادة الأصوات العربية) عادة القرنقعوه، وبالغ البعض بوصفها بدعة وراح يرسل في الأفق فتاوى تسمها بهذا، وليته توقف عند فتواه بل راح يهدد المؤيدين بالويل والثبور وعظائم الأمور، متناسياً أن الرسول صلى الله عليه وسلم أقرّ كثيراً من عادات الجاهلية التي لا تتعارض مع الإسلام.. ولو أن رسولنا الكريم تعامل مع الناس على هذا النحو لنفروا من الإسلام ولم يدخلوه زرافات ووحداناً كما حدث نتيجة لرقة الرسول ورقيه وروعة أسلوبه. أنا لا أرى بدعة في القرنقعوه، لأنني معتدلة ووسطية ومتأكدة من أن الإسلام دين الفرح والسلام. إنما البدعة هي تصدي العوام للفتيا واختيار المتطرف منها، وجعل المفتين فوق الأخذ والرد رغم أنهم بشر قد يخطئون وهذ وارد.. وديننا العظيم يؤجر المجتهد المصيب بأجرين والمجتهد المخطئ أجراً واحداً فلا تحجروا واسعاً وتضيّقوا علينا. إضاءة.. إلى عشاق المظاهر الذين أحدثوا في القرنقعوه أموراً حولتها إلى مجرد شو إعلامي خالٍ من عبق التراث وروح البساطة إلا من رحم الله. دعوا القرنقعوه على حالها فهي كنز من الفرح والعذوبة والنقاء... لا تلوثوه!!

موقعة «اليونسكو»

لم تكن خسارة قطر رئاسة «اليونسكو» هي النتيجة الوحيدة التي انقشع عنها غبار المعركة حامية الوطيس التي دارت رحاها في ميدان «اليونسكو» الأيام القليلة الماضية.. بل هي نتائج عديدة، منها ما هو أكثر أهمية من...

الفُسَيفِساء

خطر في بالي هذا المصطلح بعد مشاهدتي فيلم «بلادي قطر» الذي أنتجته مؤسسة الدوحة للأفلام، بالتعاون مع هيئة السياحة. و«الفُسَيْفِسَاءُ» لمن لا يعرفها هي قِطَع صغار ملوَّنة من الرخام أو الحصباء أَو الخَرز أو نحوها...

معركة الرحمة

في كل مرة ينتقل فيها فنان إلى رحاب الآخرة تحتدم المعارك بين المتشددين الذين يطردونه من رحمة الله وينهون الناس عن الدعاء له!! والوسطيين الذين اعتدلوا في رؤيتهم، فلمسوا في الفنان إنسانيته، وقدروا آثاره الطيبة،...

تأليه!!

وأنا أطالع تغريدات أحد المصابين بلوثة إيمانية واختلال عقدي، التي تمجد ولاة الأمر في بلده، توالت على ذاكرتي صور نشرتها وكالات الأنباء العالمية، فترة الثورات العربية في مستهل العقد الحالي، فيما عرف بالربيع العربي. محتوى...

صراخكم.. على قدر وجعكم

يسعدني -على خلاف كثيرين- الانحدار المتسارع للإعلام الجديد والتقليدي في دول الأشقاء الأشقياء، نحو مستنقع العفن الأخلاقي والغوص فيه حتى الثمالة!! فإن الانحدار صراخ يدل على حجم الوجع الذي سببه انتصار قطر بقيادتها الحكيمة، على...

قطر.. كعبة المضيوم

في قصيدة رائعة لمؤسس قطر الحديثة الشيخ جاسم بن محمد غفر الله له.. أبيات توضح ما جبل عليه حكام آل ثاني من أخلاق سامية، تتمثل في نصرتهم للحق، واحتضانهم للمظلومين، وتوفير سبل العيش الكريم لمن...

الطوفان

في العاشر من رمضان ضرب الخليج طوفان، أخذ في طريقه الصالح والطالح، وخلط الأمور والأوراق، ولا يزال يعصف بأهله حتى لحظة كتابة هذه الأسطر بحبر الوجع والخذلان. ففي ليل قاتم كنفوس بعض الطالحين، دبر إخوة...

وفي العجلة.. سلامة

استقر في الوجدان أن في العجلة ندامة، وأن في التأني خيراً وسلامة، وهذا أمر صحيح لا جدال فيه، إلا أنه ليس في كل الأحوال. ففي رمضان الزمن الشريف الذي نعيشه هذه الأيام، لا بد من...

إفطار.. وذكرى

يهل شهر رمضان الكريم فينثر عبق الكرم في الأجواء، وينشر مظاهر العطاء في الأنحاء. ومن أهم تلك المظاهر وأكثرها كلفة (مشروع إفطار صائم)، حيث تنصب الخيام المكيفة في كل مكان في قطر لتفتح أبوابها مع...

الأوقات الذهبية

في البدء.. أحبتي الكرام كل عام وأنتم بخير بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم، جعله الله بداية لكل خير نهاية لكل شر.. *_مما لا شك فيه أن رمضان موسم من أجمل المواسم الدينية التي تمر علينا...

رمضاننا.. غير

أنا مؤمنة جداً بأن الشهر فترة زمنية كافيّة لاكتساب العادات الطيّبة وتغيير العادات السيئة، لذلك أجد أن رمضان بأيامه الثلاثين المباركة فرصة ذهبية لكل مسلم صادق مع ربه، ثم مع نفسه، ويرغب حقاً في تجويد...

البيت الصامت

هذا وصف صادق لما فعلته الأجهزة الذكية ووسائل التواصل العنكبوتية ببيوتنا.. جردتها من الدفء الإنساني وفككت الروابط بيننا.. فبتنا كالجزر المنفصلة وسط محيط راكد، أمواجه لزجة كمستنقع نسيه الزمن، حتى تثير حجارة المآسي الزوابع بين...