


عدد المقالات 205
المؤكد هو أنني لم أصادف كل الخليجيين أو حتى العرب في لندن، لأنه لا يمكن جمعهم كلهم في مكان واحد أو مقابلتهم جميعهم، إلا بفعل قوة خارقة، وإن حدث ذلك فالأكيد أنهم لن يكونوا على طبيعتهم، كما رأيت بعضاً في الأيام الماضية. كرهت ما رأيته من إسراف وتبذير يراه البعض واجباً، حتى يكتمل منظر الجاه والمكانة أمام أقرانهم، ممن يتكلمون نفس اللغة واللهجة قبل الأجانب! كرهت عبث الشباب والمتشببين، ودورانهم كل ليلة في محاولة اصطياد الجنس الآخر! كرهت الصورة التي رسمها الكثير من «البتروليين» في أذهان الغرب ثم لونوها بألوان الغباء والاستغفال! كرهت استيقاظ البعض على مقاهي الشيشة في الظهيرة، وبقائهم فيها، إلى حين إغلاق المقهى ذاك أو المطعم، ليُعاد نفس الروتين اليوم التالي! كرهت الكثير من التصرفات التي رأيتها، لأنها تعبر عن أخلاق أصحابها، وأصحابها يعبرون عن دولهم، وثقافاتهم، لكن ثقتي التي هُزت في الخليجيين استقرت محلها بعد اهتزازها، لأني أحببت! أحببت ذاك الطفل الخليجي الذي داس على حذائي، وكان سيسقطني على وجهي، فاعتذر بسرعة وطلب العفو! أحببت المرأة العجوز التي دخلنا أنا وعائلتي معها المصعد الكهربائي إلا أخي -لضيق المكان ولحيائه- فقالت له: ادخل معنا فأنا مثل أمك! لم ترد هذه الطيّبة أن تجعل أخي أكثر غربة في بلد غريب عنها. أحببت الشباب الذين حملوا ودفعوا أمهاتهم على كراسيهم المتحركة في الهايد بارك. أحببت النساء والرجال الذين حرصوا على ألا يبرحوا الوطن، إلا مع والديهم كي يردوا إليهم القليل من أفضالهم عليهم. أحببت هذه الأفعال كثيراً حتى تضاءلت الأمور التي كرهتها، ولم تعد تهمني، لأني عرفت بأن الجيد يغلب السيئ في النهاية، ولا بد لليل العادات، وظلمة الأخلاق، أن ينجلي!
تمت مشاركة كثير من الصور في الأيام الماضية عبر تطبيق «FaceApp»، الذي يحوّل صورة الشخص رقمياً إلى صورته بعد تقدّمه في السن. الجميع يريد أن يتخيل شكله بعد أن تجتاحه الشيخوخة، وأن ينهكه العمر، وأن...
الأخطار التي واجهت أجيال أجدادنا وأجداد أجدادنا، ماتت معهم. لا أحد يخاف اليوم من الموت لارتفاع حرارة جسده أو لعدم إمكانية وصول الطبيب أو الدواء إليه. المخاوف والأمراض التي هددت تلك الأجيال لم تعد تهددنا...
أين ذهب الوقت؟ في أي مدى تمددت الساعات والدقائق، وتركتنا وحدنا نعد الأيام والأسابيع بل والسنين؟ الإنسان يربط نفسه بنفسه بأفكار الفناء والخلود، يعيش وكأنه لن يذوق الموت، ليموت دون أن يعرف الحياة، مسلسل الدمية...
شاهدت مؤخراً «Manhunt: Unabomber»، وهو مسلسل مبنٍ على أحداث حقيقية. وتمحورت القصة حول محاولة مكتب التحقيقات الفيدرالية في الولايات المتحدة الأميركية (FBI)، الإمساك بأحد أكبر المجرمين الذي أرهبوا الولايات المتحدة الأميركية في أواخر القرن الماضي،...
الأمور التي لم يخبرك بها والداك عن الحياة، كثيرة. فعلوا ذلك إما لعدم معرفتهم بها ولعدم إلمامهم بكل الجوانب أو حماية للأبناء أو غفلة منهم أو ما عدا ذلك من الأسباب المختلفة التي نقنع أنفسنا...
في كرة القدم تُعتبر حركة التسلل هدفاً محققاً في معظم الأحيان، تكالبت عليه الأنظمة والقوانين والحكم والجمهور، أو على الأقل نصفهم. ما أكثر الأهداف التي يعتبرها الحكام حركات تسلل، وبعضها في حقيقتها غير مستحقة، أي...
انتشرت في الآونة الأخيرة بعض النكات والتعليقات حول الشعوب الخليجية في وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، والتي خصت بعض تصرفاتهم الظريفة والغريبة، وغيرها من التصرفات التي تميزهم. ولكن المثير والمضحك حول هذه التعليقات هي الإشارة غير...
هناك أمور يجب على أي انسان أن يحافظ عليها ويحترمها في نظري، أهمها: الماء والوقت. فإن أضعت الماء، أضعت حياتك، وإن أهملت الوقت، أهملت روحك. قد يبدو الماء والوقت للوهلة الأولى بلا أية قواسم مشتركة،...
شهدنا خلال الأسابيع الماضية أفعال «داعش» الفظيعة على أرض الواقع، في تفجير مسجد الإمام الصادق في الكويت، وفي تفجيرات تونس وفرنسا ومصر وغيرها من الدول، وشاهدنا أيضاً أفعالهم أو سيناريو مقارباً لها على التلفاز في...
أحاول أن أتحكم في وقتي قدر استطاعتي، وبما أننا في عصر الإنترنت والمواقع الإلكترونية وتطبيقات التواصل الاجتماعي، يتوفر لنا هذا الرفاه عبر مواقع كـ «يوتيوب»، فبدل أن أنتظر برنامجاً أو أرتب جدولاً يومياً أو شهرياً...
كان قد بدأ «سناب شات» التطبيق الإلكتروني الواصل بين الأصدقاء والغرباء، طريقه على استحياء في 2011، حيث كان مستخدموه يتفاعلون فيه عبر إرسال الصور ومقاطع الفيديو القصيرة إلى أصدقائهم المقربين فقط، ثم تضاعفت أعداد مستخدمي...
لم يكن مقالي الأخير يوم الخميس الماضي بعنوان «زاوية للدعاية والإعلان» إلا دعاية لمقالي هذا، والذي سأفتتحه بسؤال: كيف يمكنك أن تعلن أو تقوم بعمل دعاية جذابة لنفسك بالمجان؟ يجب أن أوضح أمرين قبل أن...