


عدد المقالات 424
تمرّ الأوضاع في الشأن العام بقضايا متنوعة، تختلف في طريقة التعامل معها، ليكون التعامل إيجابياً، ويضيف لحياة الناس وتحسين حياة المجتمع، وزيادة نمو الدول، لذا أستذكر كلمة من خطاب صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، حيث قال: «وأؤكد هنا، يدعو للحيطة والحذر وليس للخوف، والفرق مهم، فالحذر واقعي ومفيد في السياسات العامة، أما الخوف فغير واقعي ومضرّ، ولا يساعد على وضع السياسات الصحيحة، إذ يشيع مناخات تؤثر هي بذاتها سلباً على الاقتصاد والاستثمار»، حيث أشار سموه بحزم إلى الفرق بين الحيطة والحذر لأهميتهما في إحداث حراك إيجابي، يضمن التحسين والتوجه نحو الأفضل، عكس الخوف الذي يعتبر عاملاً محبطاً على الأغلب، ولا يسمح لرؤية الفرص السانحة، ولا يتعامل مع الواقع بل يهرب منه، فكلما كنّا على وعي ونتعامل بحرص وحيطة وحذر تجاه الأمور التي تستجد، كان المناخ العام أكثر ثقة وأمناً، وقدرة على التعامل مع التحديات المتوقعة، ويمكننا تطبيق هذه القاعدة العامة في الأمور كافة، على مستوى الحياة الاجتماعية، الصحية، الاقتصادية، وربما ما يحدث حولنا على مستوى العالم، غزو من نوع آخر، مرض قديم، مستجد، وهو كورونا «كوفيد 19»، فكثير من الواعين يجدون أنفسهم في حيرة من الموقف، هل يحتاج هذا الفيروس كل هذا الجهد العالمي؟ وربما تساءلوا هل يحتاج الذعر الذي خيّم على المناطق التي حجرت، سواء في الصين، أو السفينة العملاقة؟ الحقيقة أن المسألة أصبحت حالة طوارئ تحتاج تقييم المخاطر ومتابعتها، لذا اتخذت الدول إجراءات احترازية، وبذل مزيد من التوعية في سبيل التضافر المجتمعي الكفيل بتحقيق السيطرة على الوباء المتفشي في كل منطقة أو دولة. ومن الضروري أن يتحمل المجتمع مسؤولياته في الحفاظ على صحة الأفراد، بالممارسات الصحية، وتقليل مخالطة المسافرين ما أمكن، وتقليل السفر إلا للضرورة، وفق ما أقرّته منظمة السياحة مع الصحة، أن الصحة تأتي أولاً وعافية الناس على رأس الأولويات، وهو ما يعني تقليل الفعاليات والمناسبات التي يمكن أن تجمع أعداداً من القادمين والمسافرين، ومحاولة العمل على إنجاز جميع المعاملات المتاحة إلكترونياً إلا ما يستدعي التواجد، كل هذا حذر وحيطة من أجل نتائج أفضل وإيجابية.
في الخامس والعشرين من يونيو من كل عام، تستحضر دولة قطر محطة وطنية فارقة في تاريخها الحديث، حين شهدت انتقالاً سلساً للقيادة عام 2013، عندما سلَّم صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل...
يؤكد أستاذ الإدارة في جامعة هارفارد جون كوتر في كتابه الشهير «قيادة التغيير» أن أصعب لحظات القيادة ليست الوصول إلى القمة، وإنما ضمان استدامة النجاح بعد مغادرة المنصب. فالقيادة الحقيقية لا تقاس بما يحققه القائد...
ترحل الشخصيات ذات الأثر، وتغيب الأجساد، لكن أعمالها تبقى حاضرة في ذاكرة الوطن وفي صفحات الإنجاز التي أسهمت في صناعتها. وبرحيل سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية، تفقد دولة قطر أحد أبرز رجالاتها الذين ارتبطت...
معرفة رائعة ومدعاة للفخر تعرّفنا عليها خلال ندوة تاريخ العلوم في الحضارة الإسلامية التي أقامتها وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي واللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم. لكن ما أثار في داخلي شعوراً عميقاً بالغيرة على إرث...
الثقافة ليست برنامجاً يُقرأ، بل سلوكٌ يُعاش. وقد أثبت معرض الدوحة الدولي للكتاب في دورته الحالية أنه يفهم هذا الفرق جيداً. فقبل أن تُفتح أبوابه، خرجت منه حافلةٌ متنقلة جابت المدارس حاملةً الكتب إلى الأطفال...
منذ تولي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني «حفظه الله» مقاليد الحكم، صدرت توجيهاته السامية للشعب من خلال كلمات خالدة وجَّهها في مناسبات عديدة، وأستحضر هنا ما قاله سموه في نوفمبر 2014...
أتاحت أدوات وقنوات التواصل الاجتماعي اليوم مساحات واسعة للنقاش حول تفاصيل الحياة اليومية، من القيم إلى السلوكيات، ومن العادات إلى أنماط الاستهلاك. غير أن هذه النقاشات تكشف حقيقة أعمق: نحن لا نعيش مجرد تغيرات عابرة،...
نحتفي في شهر أبريل بأيام الإبداع والفكر، حيث يُحتفى باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، واليوم العالمي للإبداع والابتكار، واليوم العالمي للملكية الفكرية. وفي هذا التزامن، تتجدد الحاجة إلى إعادة قراءة موقع الإعلام في منظومة التحول...
اليقين واللا يقين، مفردات نتناولها، ترتبط بالإيمان والثقة، وشرعاً اليقين: أن يكون الإنسان مؤمناً بالله عن جزمٍ ويقين، يؤمن بأن الله ربه، معبوده الحق، وأنه لا يستحق العبادة سواه، وأنه خالق كل شيء، وأنه الكامل...
في أوقات الحروب وما تخلّفه من تداعيات مركّبة، لا يُقاس تماسك الدول والمجتمعات بقدرتها على المواجهة المباشرة فقط، بل بمدى قدرتها على حماية استمرارية الحياة العامة: التعليم، والعمل، والخدمات، والنسيج الاجتماعي. هذه الاستمرارية تمثل أحد...
في لحظة عفوية صادقة، قالها صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، عبارة بقيت في الذاكرة الجمعية: لو أمكن لوضع شعبه «تحت بشته». البشت ليس لباسا تقليديا فقط، بل رمز للمكانة...
في الحروب، النصر ليس دائماً للأقوى، بل كثيراً ما يكون لمن يفهم كيف يُدير الموقف بذكاء. ولهذا ظهرت عبر التاريخ ما يُعرف بحِيل الحروب، وهي ببساطة طرق ذكية يُستخدم فيها الإيهام أو التمويه أو التوقيت...