alsharq

أحمد حسن الشرقاوي

عدد المقالات 198

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

مشكلة «الكاتب الجالس القرفصاء» في مصر!

05 مارس 2016 , 01:43ص
في المتحف المصري بالقاهرة، وفي قسم المصريات بالمتحف البريطاني في لندن، تستطيع أن ترى تماثيل الكاتب الجالس القرفصاء في مصر الفرعونية، وإذا تفحصت الصورة ستجد أن التمثال حسن الهندام، يرتدي ملابس ملونة زاهية تشير إلى أنه من علية القوم في عصره.
وقفت أمام التمثال لأول مرة في منتصف الثمانينيات، وتفحصته جيدا، وتخيلت لبرهة كيف كان الموظف في مصر أيام الفراعنة يعيش ويمارس عمله، وأعتقد أن هذا التمثال هو نموذج حقيقي وواقعي للموظف المصري الحالي بكل سلبياته وإيجابياته، ففي مصر حاليا سبعة ملايين موظف في الجهاز الإداري للدولة، يستنزفون أكثر من نصف الموازنة العامة للدولة في شكل أجور وبدلات.
ليست هذه هي المشكلة الوحيدة التي تقف أمام كل محاولات التنمية الاقتصادية والتطور الاجتماعي للبلاد، لكن ما يُعقِّد هذه المشكلة هي أن القوانين التي تحكم عمل وأداء هذا الجيش الجرار من الموظفين المصريين قوانين عقيمة لا تقيس كفاءة الموظف أو حجم إنجازه بقدر ما ترتبط بمزاج وهوي المدير المسؤول عنه.
كانت مشكلة «الكاتب الجالس القرفصاء» أو الموظف المصري يمكن احتمالها طوال السنوات الماضية، لكنها صارت حاليا فوق الاحتمال وأصعب من أن يتم التعامل معها، وهناك العديد من الأسباب، لكنني سوف أختار واحدا منها فقط، وهو سبب رئيس فيما يحدث، هذا السبب هو انهيار النظام التعليمي في مصر بحيث بات المُخْرَج النهائي من هذا النظام، إلا من رحم ربي، لا يمكن أن نطلق عليه لفظ «متعلم» ناهيك عن أن يكون مدرَّباً للقيام بمهام الوظيفة التي سيقوم بأدائها بعد انتهاء مراحل دراسته.
وفي هذا تفصيل كثير معروف للجميع لكن المسكوت عنه أو الذي لا يتحدث فيه أحد أن بواكير الناتج من النظام التعليمي المنهار هي التي تحكم البلد (مصر) في هذه المرحلة، ولعل ذلك يفسر الكثير من حالات الفشل والانهيار في كافة المجالات في مصر.
تخيلوا أن عددا كبيرا من مستويات الإدارة المتوسطة والعليا في مصر حاليا إما أنها من العسكريين (جيش وشرطة) وهم من مخلفات النظام التعليمي؛ حيث لم يحظوا بقدر من التعليم الأساسي، كما أن خبراتهم في إدارة مفاصل الدولة تشبه خبراتهم في المجال العسكري، وهي أقل ما توصف به أنها محدودة وضيقة الأفق وتلتزم بتراتبية عقيمة.
والجزء الثاني من مستويات الإدارة هو خريجو المعاهد العليا مثل معهد التعاون الزراعي أو الكفاية الإنتاجية وغيرها، ومع احترامي الكامل لبعض المجتهدين من خريجي هذه المعاهد، فإن الغالبية العظمي لم تحظ بدراسة جامعية جادة؛ لأنهم حصلوا على شهادات متوسطة (دبلومات صناعية أو تجارية أو زراعية) واستكملوا الدراسة الجامعية أثناء الوظيفة، وكانت الشهادات والامتحانات ليست فوق مستوى الشبهات، ناهيك أنهم لم يتلقوا العلوم الأساسية في المدارس المتوسطة مثل أقرانهم ممن درسوا في المدارس الثانوية العامة وليست التجارية أو الزراعية أو الصناعية.
في رأيي أن جوهر المشكلة يكمن في العسكريين وخريجي معاهد التعاون الزراعي والكفاية الإنتاجية، ولا خلاص لمشاكل الجهاز الإداري للدولة قبل التخلص من هاتين الفئتين في مستويات القيادة المتوسطة والعليا في الجهاز الإداري للدولة المصرية العميقة.
بعد النيل.. هل تذهب سيناء ؟!

اليوم نستكمل معكم بقية الحكاية التي بدأناها في خاتمة المقال السابق عن أطماع اليهود في سيناء منذ قرون طويلة، فهي بالنسبة لهم في قلب العقيدة الصهيونية، لدرجة أن تيودور هرتزل -مؤسِّس الصهيونية العالمية- أطلق عليها...

بعد النيل.. هل تذهب سيناء؟! (1-3)

يبدو من المرجح حالياً أن أزمة سد النهضة لن تجد حلاً، وأن السد سيتم تشغيله، وأن ملء بحيرة السد سيحجب كمية كبيرة من حصة مصر في مياه النيل، لكن ماذا عن شبه جزيرة سيناء؟! يلاحظ...

ترمب مجدّداً.. أم بايدن؟!

السؤال الذي يتردد بكثافة في أوساط الأميركيين، وربما في أنحاء العالم في الوقت الحالي هو: هل يفوز الرئيس الجمهوري دونالد ترمب بقترة رئاسية ثانية تمتد حتى 2024؟ أم يتمكن غريمه الديمقراطي جو بايدن من هزيمته...

شبح ريجيني في القاهرة!

رغم مرور 4 أعوام ونصف العام على وفاة الباحث الإيطالي جوليو ريجيني الغامضة بالقاهرة، لا تزال ملابسات وظروف الوفاة غير معروفة، ويبدو أن صبر الحكومة الإيطالية نفد، وبدأت تطالب القاهرة بردود حاسمة وتوضيحات مقبولة، فقد...

عندما تنظر أميركا في المرآة

من منّا لا يعرف قصة سندريلا والأقزام السبعة، كلّنا تربّينا عليها، وتعاطفنا مع السندريلا التي كان عليها أن تتقبّل قهر وظلم زوجة أبيها وبناتها المتعجرفات، حتى تأخذنا القصة للنهاية الجميلة حين تلتقي السندريلا بالأمير، فيقع...

أرض العميان (2-2)

أحد أصدقائي أوشك على الانتهاء من كتابة رواية طويلة عن أحوال المعارضة المصرية في الخارج منذ 2013م، وقد اقترحت عليه اسماً للبطل الرئيسي لروايته، وهو معارض ليبرالي يسحق الجميع من أجل مصالحه الشخصية الضيّقة. اقترحت...

أرض العميان (1-2)

عندما تغيب المنافسة العادلة أو تكون محدودة، هل يمكن أن تعرف الصحافي الجيد أو الكاتب الأكثر براعة أو الأجزل في العبارة، أو الأغزر إنتاجاً، أو الأعمق فكراً، أو الأفضل أسلوباً؟! كيف ستعرفه إذا لم تتوافر...

الميكافيلليون الجدد!!

في جامعة القاهرة في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، كنت مندفعاً في دراسة العلوم السياسية، وكنت قرأت كتاب «البرنس» لميكافيللي قبل دخول الجامعة، ولم يعجبني! دخلت في مناقشات جادة وأحياناً حادة مع أساتذة درسوا في الجامعات...

حصن الحرية.. «بوسطن جلوب» نموذجاً (2-2)

بعد المعركة الصحافية الشهيرة التي خاضتها صحيفة «بوسطن جلوب» خلال عامي 2001 و2002، والتي انتهت باستقالة الكاردينال لاو رأس الكنيسة الكاثوليكية في عموم أميركا، ترسخ اعتقاد لدى مواطني مدينة بوسطن من الكاثوليك، أن الصحيفة الأكبر...

الصحافة والكتابة.. في زمن «كورونا» (2-3)

ليالي زمن «كورونا» تمرّ بطيئة وطويلة، لكنها ليست كذلك لمن يقرأون طوال الوقت حتى يستطيعوا الكتابة الأديب المصري الفذّ مصطفى لطفي المنفلوطي، كتب في بداية القرن العشرين أن الكاتب يشبه «عربة الرشّ» وهي عربة كانت...

الصحافة والكتابة.. في زمن «الكورونا» (1-3)

لا أخفي عليكم، أن الكتابة وفق مواعيد محددة مسألة مرهقة، في بعض الأحيان لا توجد فكرة واضحة للمقال، أو يصاب الكاتب بالحيرة في الاختيار بين أكثر من فكرة، وفي أحيان أخرى يقترب موعد تسليم المقال،...

قلاع الحريات الأميركية (2-3)

الصحف الأميركية هي قلاع حقيقية تصون الحريات العامة فى البلاد، هذه حقيقة يفتخر بها الأميركيون على بقية أمم الأرض. في عالمنا العربي تختفي تلك القلاع، فيحدث أن تتجرأ النظم المستبدة على تلك الحريات، وتعصف بها...