alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

غربيون يحتجون لأجلنا.. وصمتٌ في ديارنا!!

05 فبراير 2017 , 01:05ص
من الصعب إحصاء عدد المواقف والتصريحات الغربية، الرسمية أو تلك الصادرة عن نخب سياسية وثقافية واجتماعية، والتي جاءت ردا على القرار العنصري الذي اتخذه ترمب بحق مواطني 6 دول عربية، إلى جانب إيران، عبر منعهم من دخول الولايات المتحدة.
من الصعب إحصاؤها، لأنها كثيرة جدا، أما الجانب الآخر فيتمثل في البعد الشعبي؛ إذ خرج مئات الآلاف في أميركا ضد القرار، بينما طالب أكثر من مليون بريطاني عبر عريضة بمنع ترمب من دخول بريطانيا بسبب القرار. هذا ونحن نكتب بعد أيام فقط من صدور القرار.
في المقابل، بدا أن صمتا غريبا قد استولى على المجال الرسمي العربي حيال القرار، باستثناء تصريح للجامعة العربية، بل إن هناك من لم يتورع عن الدفاع عنه، فيما لم نعثر على أكثر من بيانات تنديد من قبل قلة من الفعاليات الشعبية العربية، وإن شارك مثقفون وكتاب في الإدانة بهذا القدر أو ذاك.
لعل للبعد الشعبي العربي بعض التفسير، فهنا أمة تنهشها السهام من كل جانب، وتتكاثر جراحها على نحو يجعل من الصعب عليها الانتباه إلى قصة جديدة من هذا النوع، قد لا تبدو بالغة الأهمية.
أيا يكن الأمر، فما يعنينا هنا هو التأكيد على أن وضع العالم الغربية أنظمة وشعوبا في سلة واحدة حيال قضايانا ليس من المنطق، ولا من السياسة في شيء. وحين يعلن رئيس وزراء كندا، وهو الذي يقود بلدا له تحالف استراتيجي مع الولايات المتحدة، ضمن المنظومة الأنجلوساكسونية.. حين يدين قرار ترمب (حدث ذلك قبل الهجوم الوحشي على المسجد)، ويعلن استعداد بلاده لمنح إقامة مؤقتة لبعض الذين أصابهم القرار، فهذا موقف يستحق الكثير من الترحيب، وقبل ذلك التوقف.
في الغرب حالة غريبة، فكما أن الروح الإنسانية تصعد على نحو لافت في كثير من الأوساط الشعبية، تصعد في المقابل روح يمينية عنصرية حيال الآخرين، بخاصة المهاجرين، وهنا تحضر النزعات العنصرية الطبيعية من جهة، فيما تحضر الأبعاد المصلحية ذات الصلة بالخوف من مزاحمة المهاجرين لهم في الرزق من جهة أخرى.
حتى في المعسكر الذي انحاز لترمب مثلا، أو ذلك الذي صوّت لصالح الانفصال عن الاتحاد الأوروبي في بريطانيا، لا يمكن وضع الجميع في سلة واحد، فلكل منهم حساباته، وقد تكون لبعضهم مواقفه الرافضة للعنصرية.
لكن ما لا ينبغي تجاهله بأي حال من الأحوال، هو أن بعض الهجمات التي تم تنفيذها ضد مدنيين غربيين باسم الإسلام والمسلمين، قد أسهمت بدورها في تصاعد النبرة العنصرية، في ذات الوقت الذي أساءت فيه للإسلام والمسلمين، من دون أن تحقق لمنفذيها شيئا خارج دائرة الاستعراض، وربما النكاية التي لا تخدم قضية ولا دينا بأي حال.
كما لا ينبغي أيضا تجاهل بعض السلوكيات غير السوية التي تصدر عن المهاجرين العرب والمسلمين، والتي تسيء بدورها لهم، وللقيم التي يحملونها، وهو ما يستدعي التركيز من قبل رموزهم ومثقفيهم على البعد الرسالي في وجود الإنسان المسلم في تلك الديار، فضلا عن الانخراط في النشاط السياسي والعام بحيث يصبحون مؤثرين بمرور الوقت.
هي قصة مركبة وعقدة، ولها جوانب كثيرة، لكن العنوان الذي يعنينا هنا هو أن من غير المنطق ولا العدل وضع الجميع في الغرب في سلة واحدة، أو التعامل معه ككتلة مصمتة، ولا بد من التفريق بين المواقف، حتى لا يتورط الناس في اليأس من جهة، أو دعم ردود الفعل الرعناء من جهة أخرى.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...