alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

أيمن القدوة 09 يوليو 2026
إلى أين تتجه السياحة في قطر؟
زهرة حسن 10 يوليو 2026
الرسائل التي لم نرسلها
رأي العرب 08 يوليو 2026
مضيق هرمز ليس محل مساومة
علي حسين عبدالله 07 يوليو 2026
الهزيمة التي صنعت الاحترام

لعبة خلط الأوراق!

05 فبراير 2015 , 02:18ص

الحدث جلل، والمصاب فادح، والمأساة مكتملة، عندما يستمر شلال الدم في مصر دون توقف، دون أن يكون هناك ضوء في نهاية النفق، فمن يتصور أنه خلال أقل من أسبوع، يستشهد 25 شخصا، في المواجهات التي ترافقت مع الاحتفال بالذكرى الرابعة للثورة، ويتم استهداف العشرات، ما بين شهداء وجرحي من أبناء القوات المسلحة والشرطة المصرية في مدينة العريش، ومناطق أخرى من سيناء. ولعل النظرة السريعة إلى ما جرى في سيناء، يمكننا أن نكتشف أننا أمام ظاهرة، تتميز بأنها عابرة للأنظمة، بدأت في الرئيس الأسبق حسني مبارك، ولم تتوقف في عهد الرئيس محمد مرسي، واستمرت في زمن المستشار عدلي منصور، ومازالت على حالها في مرحلة الرئيس عبدالفتاح السيسي. كما أننا أمام ملمح آخر وهو تصاعد في أرقام الضحايا وأعدادهم، من أول عملية إلى الأخيرة، في مذبحة رفح الأولى، في أغسطس 2012، وصل عدد الشهداء إلى 16 من الجنود، وارتفع العدد بعد عام تقريبا، ليصل عدد الضحايا في المذبحة الثانية إلى 25، وفي نوفمبر من نفس العام، ينخفض العدد ليصل إلى استشهاد 10 جنود وإصابة 35 آخرين، حتى كانت مذبحة كرم القواديس في 24 أكتوبر الماضي والتي استشهد فيها 30 شخصاً مع إصابة العشرات، وكانت المأساة الأخيرة هي الأكبر من حيث أعداد الشهداء أو المصابين، أما الملمح الثالث، فهو يتعلق بارتفاع المستوى الاحترافي، الذي تمت به العملية الأخيرة، والتي استهدفت عدداً من النقاط الأمنية، ومنطقة هي الأكثر تحصيناً، بحكم وجود العديد من المنشات العسكرية بها، ومنها كتيبة لحرس الحدود، ونادي واستراحة للضباط، ناهيك عن القرب من مبنى مديرية أمن شمال سيناء، كما سعت المجموعة الإرهابية إلى تشتيت جهود المواجهة، مع تنوع أساليب وأدوات الهجوم من قذائف هاوون، إلى استخدام سيارة مفخخة. وهناك طريقان لا ثالث لهما في التعامل مع هكذا أزمات. خاصة أنها ليست وليدة اليوم، وقد سبق لمصر أن واجهت مثل هذا التحدي، في فترات سابقة في ثمانيات وتسعينيات القرن الماضي، ونجحت في ذلك، وتمتعت بفترة طويلة من الهدوء. أما الطريق الأول، فيتخلص في الاعتراف بأن هناك تقصيرا ما حدث، نتيجة تكرار العمليات، مع الإدراك الكامل كما سبق أن أشرنا، خاصة أن السنوات الماضية شهدت العديد من الوسائل، والأساليب والآليات في التعامل مع الإرهاب دون جدوى، ومن ذلك الإعلان عن تخصيص عدة مليارات لتنمية سيناء، كما تقرر في عهد الدكتور محمد مرسي، ويبدو أنه تم التراجع عن ذلك، كما أن مصر بعد 30 يونيه 2013، شهدت تصعيداً في إجراءات المواجهة، ومن ذلك فرض حالة حظر التجول في المنطقة، وقد تم قبل العملية الكشف عن مدها لثلاث شهور أخرى، بالإضافة إلى الإعلان عن مخطط متكامل لإنشاء منطقة عازلة، على الحدود مع قطاع غزة، بدأت بـ500 متر، وزادت إلى حوالي كيلو متر مربع، واستلزم ذلك عمليات تهجير لسكان المناطق المتاخمة للحدود، مع الإعلان عن تعويضات لهم، وتوفير مساكن بديلة، يضاف إلى ذلك تكثيف العمليات العسكرية والأمنية في المنطقة، ومع كل يوم تعلن القوات المسلحة عبر المتحدث الرسمي، عن القضاء على عناصر إرهابية، والقبض على آخرين، وهدم أنفاق، مع استمرار نفس مخطط التهجير. وللأمانة فإن هناك نصف اعتراف بذلك، من خلال رصد الإجراءات الأخيرة التي تمت بعد الحادث الأخير، ومن ذلك الإعلان عن تخصيص 10 مليارات جنيه مصري لتنمية سيناء، بالإضافة إلى إجراءات أخرى، من ذلك القرار الجمهوري بتشكيل قيادة موحدة لشرق قناة السويس، وعين لها الفريق أسامة عسكر بعد ترقيته، بعد أن نجح في مهمته قائداً للجيش الثالث المسؤول عن وسط وجنوب سيناء، ويستهدف توحيد الجهود المبذولة، من كل مؤسسات الدولة الأمنية والقوات المسلحة في المواجهة ضد الإرهاب، والأمر يحتاج المزيد، منها معالجة الآثار المترتبة على عمليات التهجير وإنشاء المنطقة العازلة، ومحاولة إنهاء حالة التهميش، وحل المشاكل الحياتية التي يعيشها أهل سيناء، خاصة في الشمال. أما الطريق الثاني، فهو محاولة خلط الأوراق، بين ما هو عمل إرهابي مرفوض ومدان، وبين ما هو سياسي. وللأسف هناك العشرات من المؤشرات، على غلبة هذا النهج، وفي أكثر من اتجاه. أولا: فقد تم استخدام الحادث الإرهابي الأخير في المواجهة مع الإخوان المسلمين، رغم أن الجميع يدرك تماماً أن هناك اختلاف جذري، في التوجه والمواقف السياسية، والمنابع الفكرية والممارسة، بين جماعة الإخوان التي كانت جزءاً من المشهد السياسي المصري منذ سنوات طويلة، والتزمت بالمسار الديمقراطي، وشاركت في الانتخابات البرلمانية والطلابية والنقابية، وبين تنظيم أنصار بيت المقدس، الذي أعلن مسؤوليته عن الحادث. والمعلومات تتحدث، عن وجود أكثر من عشر تنظيمات في شمال سيناء، تحت أسماء مختلفة، ولكن حدث تغيير نوعي، منذ أن بايع جزء من التنظيم قيادة داعش في نوفمبر الماضي، فانقسم إلى "ولاية سيناء"، ويبدو أنه من تورط في الحادث الأخير، والجزء الثاني يطلق عليه "الرباط" ولعل التحقيقات التي أجرتها النيابة العامة المصرية، ونشر الإعلام المصري نصها، يكشف وبوضوح، أن أنصار بيت المقدس، تتعامل مع الإخوان كجماعة كافرة، وتتهم محمد مرسي بأنه لم يلتزم بتطبيق الشريعة الإسلامية، وأنهم باعوا الدين بالدنيا ففقدوا الاثنين معا. ثانياً: افتعال أزمات ذات طابع سياسي، ومحاولة خلق رأي عام، بارتباطها بالحادث الإرهابي الأخير، ومن ذلك الهجوم على استقبال الخارجية الأميركية، لوفد من المعارضين المصريين، ومن بينهم أعضاء في حزب الحرية والعدالة، على الرغم من إدانة واشنطن، عبر بيان لسفارتها بالقاهرة للهجمات الإرهابية، وإعلان المتحدثة باسم الخارجية جين ساكي دعم واشنطن لجهود مصر في مكافحة الإرهاب، خاصة أعمال العنف التي تحدث في سيناء. وقد أكدت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، أن الوزارة تعقد مئات اللقاءات، مع مختلف الأطياف السياسية من كل الدول، وأن الزيارة كانت ضمن برنامج تمويله من جامعة جورج تاون، علماً بأن واشنطن لا تدرج الإخوان المسلمين كجماعة إرهابية، وأكدت في مناسبات مختلفة، أنه ليس هناك أي دلائل على ممارسة الجماعة للإرهاب أو العنف. ثالثا: الإيحاء في كل التصريحات الرسمية، على أن هناك أطراف خارجية، داعمة ومتورطة في عمليات الإرهاب، وكان هذا واضحا في تصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسي مثل هذا التوجه يمثل جزءاً من الأزمة السياسية في مصر، فليس هناك معنى على الإطلاق، لتوفر معلومات على هذا المستوى من الخطورة، دون الإعلان عنها وكشفها، فعندما يكون الثمن هو دماء أبناء الشعب المصري في الجيش والشرطة، فعلينا أن نتقدم بالدلائل، أو لا نتعامل بهذا الأسلوب، في قضية بمثل هذه الخطورة، أو نستثمر حكما قضائيا في أول درجة، حول اعتبار كتائب القسام، جماعة إرهابية، كدليل على دور لحماس في إرهاب سيناء، مع استبعاد تام لإسرائيل، رغم أنها الطرف الأكثر استفادة، من حالة عدم الاستقرار في مصر. ولعل الحادث الإرهابي في سيناء هو الأخير، لتنتهي لعبة خلط الأوراق، والتغطية على القصور الأمني، بالبحث عن أعداء خارجين. usama.agag@yahoo.com •

وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...