alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية

العيش في الماضي..«شاهد ماشفش حاجة» (1-2)

05 يناير 2019 , 02:24ص
كما لو كنّا أمام مخطط مصنوع بدقة، ويتم تنفيذه بعناية شديدة، يدفع المصريين لأن يعيشوا في الماضي، حتى يتم تغييب وعيهم، ولا ينتقل هذا الشعب بنظره إلى الحاضر البائس، الذي يعاني آثاره في كل لحظة وفي كل يوم، دون أي أمل في المستقبل، معاناة شديدة تعجز أمامها قطاعات كبيرة عن إدارة حياتها اليومية، مع ارتفاع مرعب في الأسعار، وحديث عن إصلاح لا يرى منه سوى تخلي الدولة عن مهامها تجاه المواطن، واعتمادها فقط على اقتصاد الجباية، ويصبح دخل هذا المواطن هدفاً ثابتاً للحكومات، مع زيادة في أسعار الخدمات الضرورية والرسوم، والدليل على هذا المخطط الذي فرض نفسه على المشهد السياسي المصري مؤخراً، ظهر من خلال حدثين الأول هذا الاحتفاء الرسمي المبالغ فيه دون أسباب واضحة بمرور مائة عام على مولد الرئيس السابق محمد أنور السادات، بعد أن تم تكريمه من الإدارة الأميركية «الكونجرس والبيت الأبيض»، لأسباب خاصة بعلاقة السادات بواشنطن، مما خلق حالة جدل بين مؤيدي السادات وبين معارضيه، وكما هو الحال -ثانياً- مع الظهور المفاجئ للرئيس المخلوع حسني مبارك للشهادة أمام المحكمة في القضية المشهورة تحت اسم «اقتحام السجون»، والمتهمون فيها قيادات جماعة الإخوان المسلمين، وفي مقدمتهم الرئيس محمد مرسي، والتي خلقت حالة من الجدل وإعادة الحديث حول حقيقة ما حدث في ثورة 25 يناير 2011، وهل هي ثورة أم مؤامرة؟ وأعتقد أن هناك حاجة ملحة للبحث والتحليل في كلا الحدثين.
ولنبدأ في هذا المقال بحادث شهادة مبارك:
لن أتوقف هنا عند مضمون شهادة مبارك، بعد أن أذيعت على إحدى الفضائيات المصرية، قبل قطع البث عند أسئلة القيادي الإخواني محمد البلتاجي للشاهد، ولكني أتوقف عند شكل دخول مبارك الذي بدا أنه يتمتع بصحة جيدة، عندما تحول إلى شاهد، بينما كان على سرير وكأنه يعاني من كل الأمراض عندما كان متهماً، كما أن الشهادة نفسها تخضع لمسرح «اللا معقول»، فالرئيس المخلوع يشهد على رئيس منتخب، كما كشفت عن القدرات الهائلة للدولة العميقة في مصر، التي ساهمت في إنقاذ رجلها حسني مبارك من كل التهم الكبيرة، ومنها قتل المتظاهرين وحتى تبديد محتويات القصور الرئاسة، وحوّلته إلى شاهد في جريمة، هو وآخرون يتحملون كل المسؤولية عنها، وهي عجز الأجهزة الأمنية عن القيام بواجبها، كما أن مبارك بدا كما لو كان «شاهد ماشفش حاجة»، من خلال شهادته التي كشفت عن أنه لم يكن على علم تام بمجريات الأمور، وأن قناة المعلومات الوحيدة لديه هي مدير المخابرات المصرية في ذلك الوقت عمر سليمان، وكل ما تم إبلاغه به أن هناك 800 شخص دخلوا سيناء عبر الأنفاق، يعرف عددهم ولا يعرف جنسيتهم وراء كل ما حدث، من اقتحام السجون وقتل المتظاهرين في ميادين مصر، التي احتشد فيها الملايين، وقد يكون الأمر مناورة منه، أو اتفاقاً مع محاميه، خاصة وأنه لم يجب على كثير من الأسئلة متذرعاً بضرورة موافقة الرئاسة والقوات المسلحة على ذلك، وكان على المحكمة أن تحوّل الجلسة إلى سرية، وهو ما فعلته سابقاً.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...