alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

مع بشار.. ضد بشار.. حكاية سوريا المرة

04 أكتوبر 2015 , 02:14ص
انحصرت قضية سوريا في الأروقة الدولية، بخاصة أثناء اجتماعات الأمم المتحدة بسؤال: «مع بقاء بشار في المرحلة الانتقالية، أم رحيله قبل ذلك». وفيما علا صوت بوتن وروحاني بكيل المديح للمذكور باعتباره الرجل الوحيد الذي يواجه الإرهاب أو تنظيم الدولة (أضاف بوتن الأكراد باعتباره صديق الأقليات وعدو الأكثرية!!)، فقد ذهب آخرون إلى رفض ذلك.
واقع الحال أن غالبية دولية، ومن ضمن ذلك الكيان الصهيوني الأقدر على تجييش المواقف الدولية لصالح خياراته، قد أصبحت ترى إمكانية بقاء بشار خلال المرحلة الانتقالية التي يتحدثون عنها، بما في ذلك زعماء أوروبيون يقولون الشيء ونقيضه، لا لشيء إلا لأنهم يساومون إيران على الصفقات التجارية بعد رفع العقوبات، وحيث بات واضحا أن ثمن الصفقات بالنسبة لإيران صار محصورا في الموقف من بقاء بشار.
الموقف الإيراني بالغ الوضوح، وهو صائب من وجهة نظرهم، ذلك أن الأمر لا يعني شخصا بعينه، بل يعني منظومة متكاملة، ولا أحد يعرف طبيعة النظام في سوريا كما يعرفه الإيرانيون الذي يديرون البلد، بل يسيطرون عليه، فهو نظام ببنية طائفية في مؤسسته العسكرية والأمنية، وأي تغيير في الأعلى سيعني تغييرا في البينة برمتها كي تصبح منسجمة مع الوضع الراهن في البلد، وما من دولة في العالم يمكن أن تتحكم بها أقلية لا تتعدى 10 في المئة من السكان، والتحكم هنا لا يعني رئيس الحكومة، بل يعني بشكل أساسي المؤسسة الأمنية والعسكرية.
من يتذكر كيف جيء ببشار رئيسا بعد وفاة شقيقه الذي كان مُعدا للمنصب، وكيف غيروا له الدستور في خمس دقائق يدرك هذه الحقيقة دون مواربة، وحيث تجاوز الأمر حكم الطائفة إلى حكم العائلة، وصار الأمر أكثر وضوحا في عهد بشار الذي أضاف إلى السطوة الأمنية فسادا اقتصاديا، وهيمنة على مفاصل المال والأعمال من خلال ابن خاله رامي مخلوف، مع التذكير بأن تحولا جديدا قد حدث في عهد بشار تمثل في فتحه البلد على مصراعيه أمام التمدد الإيراني، بما فيه المذهبي. من هنا، فالأمر بالنسبة لإيران، وكذلك الحال بالنسبة لروسيا لا يعني شخصا بعينه، بل يعني بنية النظام، والتي يعلم العقلاء أن وجود بعض أبناء الأكثرية فيها لا يغير في حقيقة بنيته الطائفية، والسبب هو ما ذكرناه ممثلا في أن من يسيطر على المؤسسة الأمنية والعسكرية هو الذي يسيطر على البلد، والسيطرة هنا لا تعني وجود ضابط سنّي في رأس الجيش مثلا، لأن ذلك لا يعكس حقيقة البنية المذكورة، بقدر ما يكون مقصودا من أجل بث الوهم بأن الوضع على غير حقيقته.
مع تمدد تنظيم الدولة، ومع تدفق اللاجئين أصبح الحل في سوريا أكثر إلحاحا، ولأن الكيان الصهيوني يحضر هنا بمصالحه، فإن الحل صار مطلوبا، ولكن مع بقاء بشار. وحين يقال في المرحلة الانتقالية، فإن ذلك يعني المرحلة التي تتم فيها الحرب على تنظيم الدولة، وربما سائر الفصائل الإسلامية، وصولا إلى إعادة نظام لا يسيطر على ربع مساحة البلد إلى وضعه القديم، وبعد ذلك لكل حادث حديث!!
للتذكير هنا، فإن من أفشل مسار جنيف الذي لم ينص على إبعاد بشار هي إيران، لكن الموقف الآن تغير من حيث تراجع النظام، وعجز إيران عن الحسم، ولذلك جاءت روسيا كي تغير ميزان القوى من أجل فرض الحل. وحين يفُرض في ظل ميزان قوى مختلف، فسيكون المسار برمته مختلفا.
المعضلة التي لا يريد كل أولئك فهمها، إن كان في العراق أم في سوريا، هي أنه من دون تغيير النظام الطائفي في سوريا، ومن دون حصول العرب السنة في العراق على حقهم بعيدا عن الإقصاء والتهميش، فإن أحدا لن يتمكن من فرض حلول ناجعة، وأمر كهذا يحتاج بعض الرشد من إيران، وهو ما لم تظهر ملامحه إلى الآن، ما يعني أننا بانتظار نزيف قد يطول ويزيد في حجم الدمار على إيران وعلى المنطقة برمتها.

•  @yzaatreh
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...