alsharq

فيصل البعطوط

عدد المقالات 283

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 10 سبتمبر 2026
حين تصبح قطر شماعة للفشل الإسرائيلي
رأي العرب 08 سبتمبر 2026
توسيع الشراكة القطرية الصينية

شتاء ساخن.. يتجمر!

04 أكتوبر 2012 , 12:00ص
هنا عينة عشوائية من عناوين الصحف التونسية للأربع والعشرين ساعة الممتدة بين الاثنين والثلاثاء الماضيين. أوردها بلا زيادة.. بل بنقصان: «القيروان: رجل أمن قتله لصوص من بندقية صيده». «المتلوي: عمال مناولة يوقفون إنتاج الفسفات ويغلقون إدارات تابعة لشركة فسفات قفصة.... يوم فوضى في جامعة جندوبة: إغلاق الحرم الجامعي. طالب مدهوس بسيارة العميد والنقابة تتهم.. والوزارة تتبرأ». «المنستير: عون أمن يصيب زميله بطلق ناري». «القصرين: إضراب عام في ثلاث معتمديات». «سيدي بوزبد: تعطل دروس المعاهد الثانوية.. ومسيرة احتجاجية وعائلات تدخل في إضراب جوع». «نابل: الاعتداء بالعنف على النائب إبراهيم القصاص». «قصر هلال: قتيل وجرحى وتهشيم معدات مستشفى قصر هلال»! وطبعا دون أن أذكر قضية اغتصاب الفتاة من قبل عوني أمن والتي تحولت إلى قضية رأي عام جابت أخبارها القارات الخمس. قبل ذلك كله بقليل كان رئيس الوزراء السيد حمادي الجبالي يسعد مشاهدي القنوات التلفزيونية التونسية بابتسامته الفريدة. ويبشرهم بأن الدنيا بخير.. فقد انطلقت نسبة النمو من سلبي اثنين إلى إيجابي ثلاثة.. وبعده بقليل جاء محافظ البنك المركزي ليؤكد أن الدنيا بخير رغم هبوط التغطية النقدية بالعملة الصعبة إلى أقل من مئة يوم توريد لأول مرة منذ استقلال تونس! والحقيقة أن كثيرين يصدقون ذلك.. لكن الوجه الآخر للحقيقة أن أكثر منهم أصبحوا لا يصدقون شيئا من تلك الأقوال بعد أقل من سنة من حكم «الترويكا» في تونس. ولا يلقون بالا لعذر ضيق الوقت الذي تتعلل به الحكومة. الآن توجد حالة فرز خطيرة في تلك البلاد الوديعة.. من يوالون السلطة بلا قيد ولا شرط.. ومن يقفون في وجهها بالحق حينا وحتى بالباطل حينا.. لكن ذات السلطة لم تقصر في يوم من أيام حكمها بإغداق الأخطاء والخطايا على مناوئيها. حتى إن بعض المنتمين لها قلبا وقالبا لم يعودوا قادرين على التماهي السلبي. وبدؤوا بالقفز من السفينة المائلة. أول هؤلاء رئيس الجمهورية المنصف المرزوقي الذي أغرق حليفته في الحكم «النهضة» بوابل من النقد وصل إلى حد تشبيهها بحزب «التجمع» المنحل الذي كان يرأسه بن علي قبل سقوطه!. وآخر هؤلاء الحليف الثاني، مصطفى بن جعفر رئيس المجلس التأسيسي الذي قرر الدخول في مشاورات من أجل «حكومة مصلحة وطنية» مع أحزاب المعارضة، لكنه قد يضطر للتراجع عن «مغامرته» بعد أن أعلن ربان السفينة. حزب «النهضة». عن مقاطعته بالثلاث لأي لقاء سياسي أو حتى إعلامي مع حزب «نداء تونس» للباجي قائد السبسي!. وبين الاثنين كثيرون من الداخل ومن الخارج بدؤوا بالقفز من المركب المتجه نحو الصخور. إذاً هو مأزق المنجل في القلة مرة أخرى. وهو لدى آخرين مسلك المتوتر اليائس أمام اعتراف رئيس «النهضة» بتدحرج شعبية حزبه. وأمام صعود واضح لـ «نداء تونس» الذي لم يختره كثيرون لأنه جيد. بل هروبا من سوء أداء «الترويكا» التي ربما لا تدرك إلى الآن حجم سلبية أدائها.. وهنا المطب! قبل سنة من الآن، كانوا قليلين جدا من يتحدثون عن «حرب أهلية» في تونس.. لكن في الأثناء دخلت هذه المفردة المرعبة إلى قاموس السياسيين وحتى العامة الذين باتوا يرددونها كإحدى الفرضيات الممكن حدوثها لدى شعب اشتهر بوداعته وبطيب الياسمين. غير أن التاريخ لا يذكر أبداً لتونس قائدا غادر السلطة بمحض إرادته. من الكاهنة إلى زين العابدين بن علي، مرورا بـ «سيدي المنصف باي» وبورقيبة. وسواهم على مر التاريخ.. قاسمهم المشترك أن الشعب الوديع، الذي هلل لهم وصفق لسنوات، ينتهي دائما بدفعهم دفعا على حين غرة. وعندما يركن حكامه إلى الدعة لمغادرة الحكم والتاريخ. فهل تسلم الجرة التونسية هذه المرة؟.. ننتظر لنرى.. وفي الأفق مجتمع يقظ ينام بعين واحدة ويجمر شتاء تونسيا ساخنا.. وما أدراك ما شهر يناير في تاريخ تلك البلاد، التي استطابت استعارة الياسمين الصيفي لما حصل فيها ذات شتاء!
في رئاسة «سي الباجي» المستدامة!

كنت أقول في هذا الموقع قبل بضعة شهور إن الخمسينيين وحتى الأربعينيين يغبطون الرئيس التونسي التسعيني على حيويته الفكرية والجسدية -نسبياً- وهو يتحدى عامه الثالث والتسعين، لكنني لا أعلم على وجه الدقة إن كانوا يغبطونه...

عادات تونسية ثم ويل وثبور!

بعد الخميس جاء يوم الجمعة، وبعد 17 يناير أطلّ يوم 18 يناير، ولم تتوقف الأرض عن الدوران في تونس، بسبب الإضراب العام في قطاع الوظيفة العمومية، بل استمرت الحياة عادية، رغم نجاح الإضراب الذي قاده...

«العشاء الأخير» للتونسيين!

لم تكن لوحة الفنان الإيطالي «ليوناردو دا فينشي» التي سمّاها «العشاء الأخير» أقل إثارة للجدل في تونس من «العشاء الأخير» الذي جمع مساء الثلاثاء الماضي الشيخ راشد الغنوشي بـ «الشيخ» الباجي قايد السبسي، بعد جفاء...

الثورة خائفة من الثورة!

كعادتهم السنوية «المقدّسة»، ينتظر فريق من التونسيين قدوم شهر يناير بفائض من الشوق، وينتظر فريق آخر انجلاءه بفارغ الصبر، فشهر يناير في هذه البلاد غير ما هو متعارف عليه في بلاد العالم الأخرى، حيث يهرب...

ثماني سنوات

رغم أنها دانت لرئيس الحكومة يوسف الشاهد أو كادت، لا يزال المشهد موارباً في تونس، ويستعصي على فهم أكثر المراقبين التصاقاً بتفاصيله. كان منتظراً من يوسف الشاهد في إطلالته مساء الجمعة، بعد طول صمت، أن...

ماذا دخّنوا..؟!

في لمح البصر، عادت حركة «النهضة» التونسية للمربع الأول، وهي التي كابدت من أجل تحسين صورتها على مدى السنوات الثماني الماضية. فقد كان يكفي أن يظهر رئيسها وزعيمها التاريخي منذ أربعين سنة، راشد الغنوشي، ظهوراً...

في انتظار «غودو»..!

كثيرون هم من يحسدون الرئيس التسعيني الباجي قايد السبسي على حيويته الذهنية، بل يراه البعض «أسطورة ديناصورية» لم يَجُد بها الزمن إلا لماماً. وقد قال يوم الخميس الماضي إنه «آخر الكبار» ممن مد الله في...

«نهاية التاريخ» في تونس!

عدا الضجيج اليومي الذي يذكّر بما يصدر عن سرك مفتوح في تونس، هناك حدث جلل لم يجانب الصواب من وصفه بالحدث «التاريخي»، بل لعله التطور السياسي الأبرز على الساحة العربية والإسلامية منذ ارتدادات زلزال سقوط...

عقارب الساعة ورقاصها في تونس

تهتز الساحة السياسية التونسية بشدة على مشارف سنة انتخابية ساخنة ومحددة لمن سيمسك بصولجان السلطة لعدة سنوات قادمة.. من ذلك انصهار الحزب «الحاكم» نظرياً (نداء تونس) مع الحزب الرابع في نتائج انتخابات 2014 (الاتحاد الوطني...

بيت من زجاج..

كان التونسيون في غاية الحاجة إلى كلمات الرئيس الفرنسي في قمة الفرنكوفونية بأرمينيا، وهو يعلي في نبرة صوته بـ «أن تونس فخر لنا»، قبل أن يكيل مزيداً من المديح لرئيسها «الشجاع» الباجي قايد السبسي، وإلى...

«النهضة».. نحو الجمهورية الثالثة

خلال ساعات من الآن، سنرى إن كانت السكاكين المشحوذة على مدار الأيام الماضية قد ارتدّت عن رقبة يوسف، أم أن إخوته سيجهزون عليه ليعودوا إلى أبيهم جذلين. في تونس، بلغ التشويق أشده بشأن رئيس الحكومة...

حتى لا تتكسر السفينة

من المفترض أن يتحدد خلال الأسبوع المقبل مصير يوسف الشاهد، وهل سيواصل مهامه كرئيس للحكومة التونسية حتى 2019 موعد الاستحقاق الانتخابي الرئاسي والتشريعي، أم أنه سيكون كفاية عليه بقاؤه في منصبه ذاك سنة و9 أشهر،...