


عدد المقالات 142
عيدكم مبارك.. جعلكم الله فيه من المقبولين والفائزين بعطاياه وفضله.. في أيام العيد المباركة -أعادها الله علينا بالأمن والأمان- جمعتني الصدفة بمجموعة من الأصدقاء، تبادلنا الأخبار الشخصية وما فات بعضاً منا من تفاصيل حياتية.. تم سؤال إحدانا عن حالتها الاجتماعية، فأجابت أنها ما زالت عزباء، فردّت الأخرى بتمنياتها لها بالزواج السريع وإنجاب "ولد" بحد عينه! استغربت الباقيات منّا هذا التحديد، وسألنا المتحدثة سبب هذا الدعاء، فقالت "البنت بلشه!" ويقصد بـ "البلشه" هنا معنى "الورطة". ساد الصمت للحظات، وتجرأت بسؤال صديقتنا عن هذه الفكرة، فتحدثت لنا وأسهبت عن فروقات التربية الأخلاقية ما بين البنت والولد، وكيف أن البنت تحمل معنى الشرف وصعوبة التربية بشكل عام بوقتنا الحالي. وأكملت كلامها عن أهمية دور الابن الرجل في تحمل المسؤولية، وكيف أن لو صديقتنا أصبحت أمًّا فسوف تكون في ظل ابنها منعمة بحسن البرّ! قد تتصورون أن مثل هذا الحديث من قبل سيدة من الطراز القديم، أو أنها تحت نفس هذه الظروف الملائمة من وجهة نظرها إن صحّ التعبير، ولكنها للأسف أبعد عن ما يكون ذلك بتاتاً! إنه لمن المحزن فعلاً أن بعض النساء مشبعات بمثل هذا التفكير المطلق المصادم لمن هنّ في نفس جنسهن، قد يعذرن أحياناً إذ إنهن يقعن تحت وطأة المجتمع الذي يورثهن أفكاراً سقيمة لا يستثمرون بعضاً من الوقت في تحليلها وتمحيصها لبيان المفيد منها. كلنا نعلم القوانين الفطرية، والسمات التي جبل الله -عز وجل- عليها البشرية، ولكن هل من المعقول، وبعصرنا هذا، إطلاق مثل هذه الحكم والأماني جزافاً؟ هل يؤمن بعضنا فعلاً بأن الولد بار بأمه، ويحمل صفات المسؤولية وبعيد عن المزالق الأخلاقية؟ هل البنت "البلشه" لا تستطيع تحمل عبء الاعتناء بوالدتها منشغلة بأنانيتها أو في أمور أخرى تصل بها إلى الهاوية؟ لا يخفى عليكم ما نعاصره من تغيير السنن الكونية والمفاهيم الصحيحة التي نشأنا عليها، وعن تخلي أصحاب الأدوار عن أدوارهم، فكفانا إسقاطات ظالمة على فئة بعينها.. فليس من العدالة أن نتخلى عن أبسط المفاهيم التي ورثها لنا ديننا الحنيف من عدم تفضيل الذكر على الأنثى، مقابل مسايرة مواريث مجتمعية بالية، آملين بأن يكون الولد سنداً، وأن البنت سقطت سهواً من ذلك.
من الأمثال الرائجة في منطقة الخليج العربي «حلاوة الثوب رقعته منه وفيه»، والتي تلامس طبيعة المثل القائل: «ما حكّ جلدك مثل ظفرك». وواقع الحال يحتّم علينا تولي زمام أمورنا بأنفسنا بدل انتظار غيرنا، الذي قد...
يتبادر لذهن أي قطري عند سماع كلمة «تناتيف» اسم المسلسل المشهور للممثل المتميز غانم السليطي، ولكن وللتوضيح «تناتيف» تعني متفرقات أو القطع الصغيرة وهي من النُتَف والنتفة في الفصحى أي الشيء القليل. فتناتيف مقالي لهذا...
تستفزني عبارة «ما في قطريين» أو «مش محصلين قطريين»! وهنا لا بدّ من التفسير للقراء العرب والذين لا يدركون اللهجة القطرية أو الخليجية بشكل عام، أنه لا يوجد قطريون، بمعنى يصعب أو يستحيل أن يكون...
تتمتع أجهزتنا الإلكترونية وهواتفنا المحمولة بخاصية المسح «wipe»، حيث يقوم هذا الأمر بمسح جميع المعلومات المخزنة على الجهاز، ويجعله كما لو كان في حالة الشراء، إذ يقوم باسترجاع وضع المصنع الذي كان عليه مجدداً من...
يحمل عنوان مقالي لهذا الأسبوع اسم شخصية مشهورة اشتهرت من خلال مجلة ماجد للأطفال، عبر مسابقة «ابحث عن فضولي» في أحد صفحاتها، وتتمحور حول إيجاد هذه الشخصية في زخم الرسومات أو التشكيل الكرتوني في مكان...
تحرص فئة كبيرة من الناس على اقتناء مفكرة للعام الجديد، إذ يهمون بتدوين خططهم ومشاريعهم المستقبلية وأفكارهم خوفاً من التشتت والضياع، كذلك يستخدمونها لتسجيل التواريخ المهمة توجساً من النسيان، فالمفكرة الجديدة تكون كما الأداة التفاؤلية...
كالعادة احتفلت دولتنا الحبيبة قطر في الـ 18 من ديسمبر من كل عام بعرسها الوطني، ولكن وبلا شك أن الاحتفالات كانت مختلفة هذه السنة، وذلك لما فرضته الظروف الصحية علينا من الاستمرار بالحدّ من التجمعات...
ثبت في الحديث الصحيح عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إن الله إذا أحبّ عبداً دعا جبريل فقال: إني أحبّ فلاناً فأحبّه، قال: فيحبّه جبريل، ثم...
ضجّت وسائل التواصل الاجتماعي الأسبوع الماضي بحادثتين مختلفتين، ولكنهما ذاتا قواسم مشتركة، وأهمها هو انعدام أو تدني مستوى تحمّل الأفراد مسؤولية أفعالهم، أو من هم تحت رعايتهم، ورغبتهم الشديدة والملحّة في تولي الجهات المختصة بالحكومة...
من الأمثال الشعبية القديمة «سوّ خير وقطّه بحر»، بمعنى اعمل الخير ولا تنتظر شكراً من أحد، ولعل في هذا المثل تجلياً واضحاً لقيمة العطاء من غير مقابل، ومدى استشعار المجتمع لقيمة العطاء. بالفعل إن العطاء...
نعلم جميعاً أن جائحة كورونا لم تنتهِ بعد، بالرغم من زعم بعض الدول اكتشاف اللقاح، ولكننا ندرك أنه ليس الدواء الآمن، وأنه ما زال قيد التحضير، وإلى ذلك الوقت ما زلنا نمارس الاحترازات والاحتياطات الواجبة،...
دائماً ما أطّلع على شكاوى بعض المترددين على وزارة ما في وسائل التواصل الاجتماعي، وأحياناً أستنكر ما يقولون أو يدّعون من بطء الإجراءات وتنفيذها من قبل الموظفين، ولكن عندما تعرّضت شخصياً لموقف مماثل عرفت مدى...