alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية

بوتن السنّي يعد بوتن الشيعي.. عن مؤتمر الشيشان

04 سبتمبر 2016 , 12:45ص
منذ سنوات، وبوتن يقدم نفسه بوصفه «حامي الأقليات» في المشرق، وحين تُذكر الأقليات، فإن الأقلية الشيعية تدخل في الإطار، ونتذكر هنا حكاية تحالف الأقليات التي أطلقها الجنرال عون في لبنان.
بوتن كما جميع قادة الدول الحالمين بنفوذ عالمي يستخدمون الدين، حتى لو كانوا ملحدين، وقد كان «هرتزل» (ملحداً) ويطلق على الديانة اليهودية مصطلح «الأساطير المفيدة»، وكما كانت لبوش «حربه الصليبية»، فقد أطلق بوتن عبر كنيسته الأرثوذكسية «حربه المقدسة» في سوريا أيضاً.
من سوريا إلى اليمن والعراق ولبنان، يصطف بوتن في السياق الإسلامي إلى جانب الأقلية الشيعية ضد الأكثرية، وهي أقلية تتبع غالبيتها «الولي الفقيه» في طهران، وإن لم نعدم أصواتاً من بينها ترفض هذه التبعية، وكما يستغل الأخير الشيعة في سياق مشروعه، ويلقي بهم في محرقة الصراع مع جيرانهم، يستخدم بوتن ذات اللعبة أيضاً.
قبل أيام عقد مؤتمر في العاصمة الشيشانية بعنوان «أهل السنّة والجماعة»، رعاه دمية بوتن في تلك الديار (قاديروف)، وحضره حشد من العلماء والدعاة المحسوبين بهذا القدر أو ذاك على بعض الأنظمة، وينتمون إلى تيارات صوفية وأشعرية وماتريدية، وكان واضحاً في استبعاده للتيار السلفي من منظومة أهل السنّة والجماعة.
والقضية التي نحن بصددها بُعد فكري وديني، وبُعد سياسي، وإن كان الأخير هو الأكثر أهمية برأينا.
في السياق الأول، يمكن القول: إن إبعاد التيار السلفي من مربع أهل السنّة والجماعة في المؤتمر، هو رد ضمني على احتكار المصطلح من قبل قطاع من الأول لعقود، واستبعاد الأشاعرة والماتريدية منه، وإن تراجع هذا الحسم في الألفية الأخيرة.
واللافت هنا أن التيار الذي كان الأكثر إقصاءً للأشاعرة والماتريدية، هو التيار الأكثر قرباً من الأنظمة، بخاصة التي ترعاه، بينما كفّ التيار السلفي المسيّس، وحتى الجهادي عن هذا التصنيف (ابن لادن بايع الملا عمر؛ الحنفي الماتريدي)، وصار يتقبل الآخرين بشكل جيد، فيما كان أكثر المجتمعين في جروزني ينتمون إلى التيار السلطوي أيضاً، ما يعني أننا إزاء صراع أقرب إلى السياسي منه إلى الديني.
الإقصاء مرفوض من المعسكرين، والمصطلح ينبغي أن يشمل الجميع، باستثناء واضحي الانحراف، مع العلم أن غالبية المسلمين الآن لا تنتمي لهذه المذاهب، وأكثرهم يخلطون بينها، تماماً كما يخلطون في اختياراتهم الفقهية بين المذاهب المختلفة، وليس الأربعة المعروفة فقط.
البعد السياسي هو الأهم في المؤتمر، فهو ابتداءً تبرئة لطاغية (هذا هدفه من المؤتمر) يقتل المسلمين في سوريا بشتى مذاهبهم ما داموا ضد النظام المجرم، وهو يقف ضد أشواق الشعوب الإسلامية في التحرر، أيّا يكن مذهبها أيضا، وهذا البعد لعَمري إدانة لمن حضروا أيّا تكن نواياهم.
أما البعد الآخر، فهو تبنيه في بيانه ومفردات خطابه لنظرية انتساب العنف إلى الإسلام، حتى لو لم يقل ذلك بشكل واضح، مع العلم أن الأمر ليس كذلك بحالٍ، فضلاً عن اعتبارهم أي رفض للطغيان وتمرد عليه شكلاً من العنف أيضاً (بعض الحضور لهم مواقف مشهودة ضد الثورات السلمية، بل ضد أي معارضة للأنظمة)، فيما يدرك العقلاء أن السلاح هو نتاج ظروف موضوعية، وتأتي الأفكار لتمنحه القوة والدافعية لا أكثر، ويحدث أن يكون سلفياً، ويمكن أن يكون صوفياً أو أشعرياً أو من أي دين سماوي أو مذهب أرضي.
والخلاصة أن ما جرى في جروزني كان بائساً، ليس على الصعيد الديني، ووحدة السنّة والحاجة إليها ماسّة فحسب، بل أيضا، وهو الأهم، على الصعيد السياسي.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...