alsharq

بثينة الجناحي

عدد المقالات 191

#اتركوها_ساعة_لبيتها

04 أغسطس 2016 , 06:50ص

«الكتاب مبين من عنوانه»، فقبل أن أتحدث عن الموضوع، القضية تداولت حتما في وسائل التواصل الاجتماعي بين أفراد المجتمع القطري، للأسف لم تتداول إلى الآن بين المؤسسات. لكن قضية الأمهات العاملات وجب وبشكل ضروري جدا تسليط الضوء عليها بين صناع القرار، هناك تحدٍ كبير اليوم في الموازنة بين العمل-المنزل، بل يتغير النمط العائلي حسب تغير توجهات المؤسسات، فالعلاقة الأسرية في خلل اليوم حسب تأثير سياسة المؤسسة\القطاع المهني عليها وليس العكس، فلا توجد سلطة عائلية تؤثر على المؤسسات، فالعائلة تتأثر ولا تؤثر. جمهورية كوريا الجنوبية سلطت الضوء في دراسة حديثة على الجانب المفقود في فهم حال الأم العاملة بساعات عمل كاملة، فهناك فهم خاطئ في النظر إلى المرأة العاملة كموظفة، امرأة عاملة تتساوى مع الرجل في ساعات العمل وليس كأم، كوالدة، كمربية؛ تحتاج للوظيفة وتحتاج لرعاية بيتها. فهناك نمط أكاديمي بين الباحثين غير مهتم بالعمل غير مدفوع الأجر: كواجبات الأم العاملة داخل المنزل، وإنما الاهتمام الأكاديمي اليوم سائد على العمل مدفوع الأجر (سوك يون ون، 2016)، وهنا تكمن إحدى المشاكل: تقييم العمل على أساس الأجر، وليس على أساس الجهد في الرعاية المنزلية، فالأم العاملة تبذل جهدا في العمل، بالإضافة إلى جهد المنزل من حيث الرعاية، والمتابعة، والمسؤولية، والأهم من ذلك: التربية. ولا يقل عنها الرجل في الرعاية، إنما ثبتت الأبحاث بما تتضمن النظر في السياق الاجتماعي، أن الرجل يقضي متوسط 39 دقيقة على أعمال الرعاية المنزلية يوميا، وهذه الدراسة تستقصد الطبقة الاجتماعية: الأم والأب الموظفين أصحاب الدخل الشهري (2010، المؤشرات الاجتماعية، كوريا الجنوبية). فهناك فجوة كبيرة جدا في السياسات، تقتصر على فهم «عجز الرعاية»، الذي لا يقتصر على فترة إجازة الأمومة المحدودة، ولا يقتصر على حضانات الأطفال أو الدعم المادي بشكل مباشر. إنما عجز الرعاية يعتبر عائقا للمرأة، بحيث لا يمكنها لبس قبعة الأم حينما تحتاج أن تكون الأم وقبعة الموظفة حينما تحتاج أن تكون موظفة. وإن وجد تغيير القبعات، فهو مرهق جدا، وقد ينتهي المطاف بغياب الوقت للأم نفسها، وانشغالها بالقبعتين دون قبعة خاصة لها. لنا حديث مطول في الموضوع، لكن: هل نحتاج النظر في الدراسات الآسيوية والغربية، حتى نستوعب مدى ضرورة مراعاة وضع الأم العاملة في دولتي الحبيبة قطر؟ والذي لا يقتصر على بناء وزيادة عدد الحضانات، وتقصير ساعات العمل من ساعة إلى ساعتين في فترة الأمومة المحدودة في سنة فقط، وإنما ضرورة فهم السياسات والقانون لكلمة «رعاية»، وتفعيل دور المجتمع في التنمية الذي يتضمن أيضا تقوية «الترابط الأسري».

قطع الوصل أم ربطه من جديد!

لست متأكدة ما إن كانت هذه نهاية ورقية لجريدة محلية؛ حيث يعي معها الكاتب لنهاية عموده الصحافي، أم أنها بداية جديدة بنقلة نوعية وارتقاء تكنولوجي يخلفه توديع للورق؛ إذ نحن في واقع ما بين المرحلتين:...

حارس الثقافة الجديدة!

تصوّر لو أن المشاعر ما زالت مسطّرة بين أوراق كتب، أو ورق بردي أو حتى على قطع جلد دار عليه الدهر، تخيّل لو كان الغناء طرباً ذهنياً، وكانت الحكايات قصصاً على ورق، حين تتيح لك...

قحط ثقافي بمرض انتقالي!

أن يمر العالم بقحط ثقافي، فهذا ليس بأمر عادي، فتبعاته كثيرة، ولكن لنعتبره في البداية أمراً وارداً في ظل الأزمات التي لم تكن في الحسبان، ولا تقف الأزمات عند السياسة، بل لاحظنا وبمرارة كيف للأمراض...

شهر فضيل.. باستثناء الجمع في معجم المعاني!

عرس، احتفال، تجمع أو عزاء، مجمع، حديقة، مقهى وممشى، هل نحن قادرون على استيعاب صدمة لم تخطر على البال؟! مصطلحات اقشعررت منها شخصياً، قد تكون الفكرة واضحة بأن الأولوية ليست في التجمعات البشرية على قدر...

رسالة من طاقم طبي: نوماً هنيئاً!

كما هو الحال الراهن، تظل مسألة انتشار فيروس «كوفيد 19» مستمرة، ولا يأس مع الحياة كما يقولون، حتى ولو زادت أعداد المصابين وتدرجت أعداد المتعافين، إذ إن الآلية مستمرة ما بين محكين، عند مواجهة الإصابة...

معادلة هوية.. عكسية!

من أبرز ما يتم التركيز عليه في الوقت الراهن هو مفهوم الهوية الوطنية، وأدرك أنني بالتزامن قد أبتعد عن احتفالات يوم وطني، وقد تكون المسألة صحية في واقع الأمر عند تكرار أهمية المفهوم وغرسه بعيداً...

ما نتج عن فيروس!

تشير منظمة الصحة العالمية إلى أهمية أخذ الحيطة والحذر من انتشار فيروس «كورونا» بوتيرة سريعة، كما هو حاصل مع الأعداد المتزايدة لحاملي الفيروس في الشرق الأوسط. لم تصل الحالة إلى إنذار وبائي -لا قدّر الله-...

موت مثقف!

غير مستبعد أن يُتهم المثقف بأمراض شتى، أو كما أطلق عليها الباحث عبدالسلام زاقود "أوهام المثقفين"؛ حيث تؤدي إلى موته السريع. وتُعتبر الأوهام سبباً في تدنّي إمكانياته المخلصة وولائه الإصلاحي تجاه مجتمعه، فالمثقف ما إن...

منصة خطاب

ما يحدث في المجتمعات اليوم هو في الحقيقة إخلال في الحركات الكلاسيكية، أو لنقل في المنظور القديم الذي كان يقدّم نمطاً معيناً في تسيير أمور الحياة، وهذا ليس خطأ، إنما يُعدّ أمراً طبيعياً وسليماً، عندما...

أجوبة غير ثابتة

وتستمر الاحتفالات والتوقيتات التي تتزامن مع احتفالات اليوم الوطني، ولا يسعنا في الحقيقة الحديث عن مواضيع بعيدة جداً عن مسألة نستذكرها بشكل أكبر خلال موسم الاحتفالات، ترتبط بالانتماء وتعزز من المفهوم الذي طالما كان محط...

بحثاً عن النخبة الثقافية

«إن كل الناس مثقفون، لكن ليس لهم كلهم أن يؤدوا وظيفة المثقفين في المجتمع». نظرية سردها الفيلسوف السياسي أنتونيو غرامشي، حول مفهوم النخبة. ومن هنا سأحلل المقولة وأقول إن جميع الناس مثقفون بالتأكيد، فالثقافة لا...

قصة مؤلمة!

في البداية، دعوني أعتذر منكم على غصة انتابتني من بعد قصة واقعية مؤلمة، تأثرت بها وأدخلتني في عوالم كثيرة وتساؤلات عميقة. فحتى من الأمثلة التي ستُذكر في هذا المقال لم تُستدرج في الرواية؛ إنما هي...