alsharq

أحمد حسن الشرقاوي

عدد المقالات 198

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

«أزهر جديد» في بوسطن!! ( 2-2 )

04 يونيو 2016 , 12:39ص
في نفس هذا المكان في الأسبوع الماضي، طرحت فكرة وجود مركز وجامعة إسلامية في مدينة بوسطن الأميركية التي تعد عاصمة العلم والجامعات المرموقة في أميركا كلها.. والحقيقة أن الصرح موجود منذ سنوات طوال وبالتحديد منذ العام 1994؛ حيث كان ثمرة لجهود مخلصة تضافرت مع بدايات السبعينيات بمدينة بوسطن على يد طلاب مسلمين جاؤوا من بقاع شتى من بلاد العالم الإسلامي خاصة الدول العربية؛ بهدف استكمال دراستهم الجامعية بكبرى الجامعات بمدينة بوسطن، وكان تواجدهم سببا ساقه الله تعالى لبذر جذور هذه المؤسسة العريقة في رسالتها ومنجزاتها التي أينعت وأثمرت.
ولا تزال تسهم بخطى وثّابة في دعم مسيرة الدعوة الإسلامية بمفهومها الوسطي المعتدل الذي يهتم ببناء الجالية المسلمة من الداخل على قيم الإسلام وتعاليمه السمحة، حتى يستطيعوا أن يكونوا مواطنين مؤثرين في المجتمع بما يحملونه من علم، ورقي، وبما يقدمونه من إسهامات حضارية، وبما يتحلون به من مواطنة صادقة، تتمتع بالعطاء المتميز، والإيجابية المنتجة.
ومع افتتاح مركز الجمعية الإسلامية ببوسطن 1994 بدأت تتأسس معالم الجالية المسلمة ببوسطن انطلاقا من مدينة كامبردج لتنتقل إلى مدينة بوسطن الكبرى، فمن مركز صغير إلى عدة مساجد، ومن مدارس نهاية الأسبوع إلى عدة مدارس إسلامية كاملة الدوام، ومن تجمعات للصلاة إلى مراكز للاهتمام بالشباب والأطفال والنساء وخدمة المجتمع، ومن اهتمام بالمسلمين فحسب إلى إقامة الأنشطة الدعوية لغير المسلمين ممن يتعطشون لمعرفة الدين الحق، ويودون أن تستكين فطرتهم الباحثة عن مصدر خلقها ورزقها وحياتها ومماتها.
ومع بدايات عام 2000م، وافق عمدة مدينة بوسطن على منح الجالية المسلمة عن طريق الجمعية الإسلامية ببوسطن قطعة أرض في وسط المدينة في مقابل أن يقدم المسلمون من خلالها مركزا متميزا يخدم الجالية المسلمة وعائلاتها، ويكون إضافة حضارية ثقافية لتراث مدينة بوسطن وما حولها.
في سنة 2009 تم افتتاح المركز الثقافي الإسلامي، بحضور رسمي من عمدة مدينة بوسطن الراحل (منينو) الذي ظل داعما أساسيا لهذا المشروع قرابة ما يزيد على 15 عاما، رغم ما تلقاه من مضايقات وشائعات، لكنه أصر على تنفيذ وعده ليس فقط لصالح المسلمين الذين يثق في قيادتهم وإنجازاتهم، إنما لصالح مدينة بوسطن أن يكون فيها هذا الصرح الحضاري المتميز ليضاف إلى إنجازاته وإسهاماته التي تمت في عهده.
سيكون هذا المشروع على مرحلتين: المرحلة الأولى: في عام ٢٠١٦. وذلك بافتتاح معهد إسلامي على غرار البرامج المستمرة في كلية الدراسات الدينية في جامعة هارفارد، سيقوم هذا المعهد بتوفير برامج دراسية وشهادات في الموضوعات الإسلامية المعاصرة للمسلمين وغير المسلمين.
المرحلة الثانية: في عام ٢٠١٨. سيضيف المعهد برنامج الماجستير لإعداد الدعاة والأئمة بأميركا. على غرار معهد أندوفر في مدينة نيوتن. وسيحصل الخريج على شهادة ماجستير معتمدة من الجهات الرسمية في الاعتماد الأكاديمي بأميركا، والهدف الواضح هو تخريج داعية بلسان قومه ومن بين صفوفهم يتحدث لغتهم سواء الإنجليزية أو الفرنسية أو الإسبانية وغيرها.
ويقوم بإدارة المركز الآن مجموعة من الجيل الثاني من الشباب والفتيات، الذين نشؤوا وتربوا في المجتمع الأميركي ويعرفون لغته وثقافته، مع اعتزازهم بالانتماء إلى الإسلام، والرغبة في تمثيله ونشر دعوته. يبلغ عددهم الآن ما يقرب من 12 موظفاً بميزانية سنوية تتجاوز المليون ونصف المليون (1.5 مليون) دولار.
بعد النيل.. هل تذهب سيناء ؟!

اليوم نستكمل معكم بقية الحكاية التي بدأناها في خاتمة المقال السابق عن أطماع اليهود في سيناء منذ قرون طويلة، فهي بالنسبة لهم في قلب العقيدة الصهيونية، لدرجة أن تيودور هرتزل -مؤسِّس الصهيونية العالمية- أطلق عليها...

بعد النيل.. هل تذهب سيناء؟! (1-3)

يبدو من المرجح حالياً أن أزمة سد النهضة لن تجد حلاً، وأن السد سيتم تشغيله، وأن ملء بحيرة السد سيحجب كمية كبيرة من حصة مصر في مياه النيل، لكن ماذا عن شبه جزيرة سيناء؟! يلاحظ...

ترمب مجدّداً.. أم بايدن؟!

السؤال الذي يتردد بكثافة في أوساط الأميركيين، وربما في أنحاء العالم في الوقت الحالي هو: هل يفوز الرئيس الجمهوري دونالد ترمب بقترة رئاسية ثانية تمتد حتى 2024؟ أم يتمكن غريمه الديمقراطي جو بايدن من هزيمته...

شبح ريجيني في القاهرة!

رغم مرور 4 أعوام ونصف العام على وفاة الباحث الإيطالي جوليو ريجيني الغامضة بالقاهرة، لا تزال ملابسات وظروف الوفاة غير معروفة، ويبدو أن صبر الحكومة الإيطالية نفد، وبدأت تطالب القاهرة بردود حاسمة وتوضيحات مقبولة، فقد...

عندما تنظر أميركا في المرآة

من منّا لا يعرف قصة سندريلا والأقزام السبعة، كلّنا تربّينا عليها، وتعاطفنا مع السندريلا التي كان عليها أن تتقبّل قهر وظلم زوجة أبيها وبناتها المتعجرفات، حتى تأخذنا القصة للنهاية الجميلة حين تلتقي السندريلا بالأمير، فيقع...

أرض العميان (2-2)

أحد أصدقائي أوشك على الانتهاء من كتابة رواية طويلة عن أحوال المعارضة المصرية في الخارج منذ 2013م، وقد اقترحت عليه اسماً للبطل الرئيسي لروايته، وهو معارض ليبرالي يسحق الجميع من أجل مصالحه الشخصية الضيّقة. اقترحت...

أرض العميان (1-2)

عندما تغيب المنافسة العادلة أو تكون محدودة، هل يمكن أن تعرف الصحافي الجيد أو الكاتب الأكثر براعة أو الأجزل في العبارة، أو الأغزر إنتاجاً، أو الأعمق فكراً، أو الأفضل أسلوباً؟! كيف ستعرفه إذا لم تتوافر...

الميكافيلليون الجدد!!

في جامعة القاهرة في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، كنت مندفعاً في دراسة العلوم السياسية، وكنت قرأت كتاب «البرنس» لميكافيللي قبل دخول الجامعة، ولم يعجبني! دخلت في مناقشات جادة وأحياناً حادة مع أساتذة درسوا في الجامعات...

حصن الحرية.. «بوسطن جلوب» نموذجاً (2-2)

بعد المعركة الصحافية الشهيرة التي خاضتها صحيفة «بوسطن جلوب» خلال عامي 2001 و2002، والتي انتهت باستقالة الكاردينال لاو رأس الكنيسة الكاثوليكية في عموم أميركا، ترسخ اعتقاد لدى مواطني مدينة بوسطن من الكاثوليك، أن الصحيفة الأكبر...

الصحافة والكتابة.. في زمن «كورونا» (2-3)

ليالي زمن «كورونا» تمرّ بطيئة وطويلة، لكنها ليست كذلك لمن يقرأون طوال الوقت حتى يستطيعوا الكتابة الأديب المصري الفذّ مصطفى لطفي المنفلوطي، كتب في بداية القرن العشرين أن الكاتب يشبه «عربة الرشّ» وهي عربة كانت...

الصحافة والكتابة.. في زمن «الكورونا» (1-3)

لا أخفي عليكم، أن الكتابة وفق مواعيد محددة مسألة مرهقة، في بعض الأحيان لا توجد فكرة واضحة للمقال، أو يصاب الكاتب بالحيرة في الاختيار بين أكثر من فكرة، وفي أحيان أخرى يقترب موعد تسليم المقال،...

قلاع الحريات الأميركية (2-3)

الصحف الأميركية هي قلاع حقيقية تصون الحريات العامة فى البلاد، هذه حقيقة يفتخر بها الأميركيون على بقية أمم الأرض. في عالمنا العربي تختفي تلك القلاع، فيحدث أن تتجرأ النظم المستبدة على تلك الحريات، وتعصف بها...