alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 330

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر
رأي العرب 05 نوفمبر 2026
رفع كفاءة البنية التحتية

شياطين خرس

04 يونيو 2015 , 01:30ص
كل أمة لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت، وكما ستسأل الأمم التي خلت عما أنجزت وعما أخفقت، ستسأل الأمة الإسلامية أيضاً، وسنحاسب عما أنتجناه وفيما أضفناه للبشرية، وعما إذا أخذنا بأسباب القوة والاعتصام بحبل الله جميعاً في مواجهة التحديات أم أننا أخذنا بحبل الفرقة والتمزق؟
ماذا فعل كل منا للحفاظ على الفكر الإسلامي، وهل حملنا الإسلام في قلوبنا وعقولنا قبل أن نحمله في سيوفنا؟
إن أغلب الإجابات سيكون محورها أن ما يتعرض له الإسلام اليوم ليس بظاهرة جديدة وأن هذه «مؤامرة» غربية اعتدنا عليها، فيما سيجيب آخرون أننا نحصن مفهوم الإسلام بالنقاشات التي نخوضها عبثا على مواقع التواصل الاجتماعي، أو عبر نشر بيانات صحافية وتوصيات صادرة عن المؤتمرات والمنظمات والجمعيات الإسلامية، وفي أحسن الأحوال سيقول أحدهم إن الله عز وجل كفيل بمحاسبة من يفتري على الإسلام بقوله تعالى: « فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ» (يونس: 17).
والأغلبية ستعتبر أن الشعوب لا تملك القوة أو السلطة التي تخولهم التصدي لذلك، فماذا يفعل المسلمون أمام تنظيمات وميليشيات ممولة من دول ومن وسائل إعلامية ضخمة؟
إذا كان الناس البسطاء لا يمكنهم الاجتهاد في وسائل الحفاظ على الفكر الإسلامي، أين إذن دور أئمة المساجد، والواعظين، والمرشدين، والمجتهدين والمفكرين المسلمين؟ هل وصل دورهم إلى المستوى المطلوب؟ وإذا كان الجواب نعم، لماذا ترتفع نسبة الشباب الجامعي المنضم إلى الحركات المتطرفة؟ ولماذا يهاجر أصحاب الفكر المعتدل إلى الدول الغربية محاولين التشبث بما بقي في قلوبهم من فهم للإسلام؟
لسنا بموقع الحكم على من يملكون العلم والفكر، ولكننا بموقع المناشد لهم بالصحوة وبتحمل المسؤولية الحقيقية وذلك من خلال رفع مستوى لغة الخطاب الديني، وتعزيز الانفتاح والحوار، والبعد عن التعصب والتفرقة، وعدم السكوت عن الحق الذي أصبح جلياً، وبالتعامل مع العنف على أنه حالة شاذة وليس حالة طبيعية كما هو حاصل اليوم. فالعنف يمكن تجنبه عند تحمل الجهات الإسلامية المعنية الضغط على الأنظمة لتوفير الحقوق الأساسية للإنسان مثل: حق البقاء، والتعليم، والحياة الكريمة، وتعزيز الحرية الفردية والفكرية.
ببساطة، الصراع اليوم هو صراع بين: مسلمين يمتلكون الفكر والاعتدال والقيم الإنسانية وبين آخرين يروجون للجهل والتقهقر على حساب الأمة.
وأمامنا فرصة قد تكون الأخيرة لتوحيد المسلمين في معركة الفكر الإسلامي المعتدل. ومن لا يقاتل فكرياً في تلك المعركة هو شيطان أخرس.
وختام هذه الدعوة، كلام الله عز وجل: «وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ» (آل عمران: 103).
لنكن الصورة المشرقة للإسلام.. لا الشياطين الخرس!

• nasser.media@gmail.com
من يقرر مستقبل المنطقة: شعوبها أم ناخبو أمريكا؟

تتعامل شعوب المنطقة مع اقتراب الانتخابات الأمريكية النصفية وكأنها انتخابات تخصّها، إذ تتابع وسائل الإعلام العربية استطلاعات الرأي في الولايات، ومواقف المرشحين من إسرائيل وإيران، وحسابات جماعات الضغط، وكأن مستقبل الأمن الإقليمي يتحدّد في صناديق...

حرب عالمية دون إعلان

ماذا لو كانت الحرب العالمية الثالثة قد بدأت بالفعل لكن دون إعلان رسمي، أو تحالفات عسكرية واضحة على غرار الحربين العالميتين الأولى والثانية؟ وماذا لو كان العالم يعيش اليوم ظروفًا ونتائج مشابهة، من دون أن...

«تكفّلت المملكة برعايته».. قوّة الدولة تُقاس أيضاً بكرامة الإنسان

بين دولة تتعامل مع مجتمعاتها بوصفها مسؤولية تستوجب الرعاية، ودولة تترك مجتمعاتها أمام كلفة إنسانية تتجاوز قدرتها على التحمّل، تبرز معضلة تستحق القراءة خارج الاصطفافات السياسية. فكرامة الإنسان معيار أيضًا لقوّة الدولة، واستجابتها للأزمات تعكس...

درسٌ هندي في إدارة الدولة

من أبجديات إدارة شؤون الدولة ألّا تبقى أسير مشكلة يستفيد منها الآخرون. بهذا المبدأ لخّص وزير خارجية الهند، سوبرامانيام جايشانكار، سياسة بلاده في عالم يتجه نحو التعددية القطبية. ويكتسب هذا المبدأ أهميته في ظل مساعي...

الاستثمار في العنف.. أخطر ملامح النظام الدولي الجديد

ثمة مؤشر قد يكشف الوجه الحقيقي للنظام العالمي الجديد أكثر من الأسئلة التقليدية التي تدور حول مَن سيحكمه: الولايات المتحدة أم الصين أم مجموعة من الأقطاب المتنافسة؟ وهو مدى استعداد العالم، بدوله ومنظماته وأفراده، لقبول...

الحروب كالفيروسات.. والتعافي الذكي مناعة الدُول

مع العودة إلى المدارس، يعود موسم مألوف من الفيروسات. تبدأ العدوى من الحالة صفر بأول طفل يُصاب في الصفّ، ثم تنتقل إلى زملائه ويحملها كلٌّ منهم إلى أسرته، ومنها إلى أماكن عمل الوالدين. وخلال أيام...

هدم القرى تمهيدًا للاستيطان: هل تنهض الإرادة الوطنية؟

تأسست إسرائيل عام 1948 على احتلال الأرض وتهجير أصحابها بالقوة، ثم تحويل هذه القوة إلى واقع دائم لتُكرّس معادلة واضحة لا تحتاج إلى فقهاء في السياسة لإدراكها، ولا إلى تصريحات رسمية للتأكد منها: فالتغيير الديموغرافي...

ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه مؤخرًا بوصف قطر بأنها «دولة معادية»، فيما ذهب رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت الذي يسعى للعودة إلى السلطة أبعد من ذلك، داعيًا إلى التعامل معها كعدو وإطلاق حملة...

السِحر في عصر الذكاء الاصطناعي: بين المعرفة والسيطرة

من الغريب أن يعيش الإنسان اليوم في عصر التقدّم العلمي والذكاء الاصطناعي، والطبّ الدقيق، والثورة الرقمية، ثم يجد نفسه أمام ظواهر اجتماعية يُفترض أنها قد انتهت منذ زمن، مثل: التنجيم، وقراءة الطالع، والتعاويذ، والطلاسم. ففي...

خريف 2026: الشعوب تنتخب والسلطة خارج الصندوق

للخريف ألوانه المعتادة من الكريمي بنكهة «لاتيه اليقطين» إلى البني الكستنائي المستوحى من أوراق الشجر المتساقطة، اعتدنا موسمًا بسيطًا ومحايدًا وهادئًا. لكن خريف 2026 قرّر أن يغيّر لوحته، فتربّع الأحمر على العرش، وحضر الأرجواني الملكي...

تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...