alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

على أعتاب السلام 2-2

03 ديسمبر 2018 , 01:37ص

قطاع كبير من حزب علي عبدالله صالح قبل بالعمل مع الرئيس الجديد عبدربه منصور هادي، حزب التجمع اليمني للإصلاح، بيت الأحمر، قيادات الجنوب في الحراك وغيرهم، روح الانتقام دفعته إلى أن يكون «حصان طروادة» للقوة الجديدة في اليمن «الحوثيين»، وتناسى الطرفان ما بينهما من عداوة، كانت وراء جولات من الحروب بينهما استمرت من 2004 إلى 2010، وقررا الدخول في «تحالف الضرورة» وشاركا معاً في مواجهة عاصفة الحزم، حتى انتهى التحالف بشكل درامي، أودى بحياة صالح نفسه مغدوراً على أيدي حلفاء الأمس. وأخطأت الشرعية برئاسة الرئيس عبدربه منصور هادي، عندما بنت خطتها على التخلص من أهم قوتين في اليمن التجمع اليمني للإصلاح وجماعة الحوثي، وغضّت الطرف عن تحركات الحوثي باتجاه العاصمة صنعاء، عندما اقتحم الحوثيون مدينة دماج بمحافظة صعدة شمال اليمن في الأول من أغسطس عام 2013، توالت المعارك العنيفة حتى سيطر الحوثيون على محافظة عمران في التاسع من يوليو عام 2014، وهناك أحاديث عن تآمر تم وتسهيلات قُدمت للحوثيين لإتمام المهمة، حتى كانت الكارثة في عشرين سبتمبر 2014، عندما سيطر الحوثيون على معظم أجزاء العاصمة صنعاء، ووقع اتفاق مصالحة بين الحكومة والحوثيين لإنهاء الاعتصامات، وتشكيل حكومة وفاق وطني، ولكن ظل الصراع قائماً، وتظاهر عشرات الآلاف من الحوثيين في العاصمة صنعاء، في 26 سبتمبر سقطت العاصمة تماماً، يومها بنيت الخطة على دخول التجمع اليمني للإصلاح في مواجهة مع جماعة الحوثي لاسترداد العاصمة، ولكن التجمع لم «يبلع الطعم»، وأبلغ أنصاره أن هناك دولة لها أجهزتها وأدواتها للقيام بهذه المهمة، وفوّت الفرصة على المخططين لاستنزاف قدرات الحزب في معركة هي من صميم عمل الدولة. وأخطأ التحالف العربي عندما لم يقرأ تاريخ اليمن جيداً، وأنه استعصى على أي غزو خارجي، وآخرها التجربة المصرية هناك في ستينيات القرن الماضي، عندما تصور التحالف أن عاصفة الحزم «نزهة» سرعان ما تنتهي، وتعود الشرعية، وقد مر أكثر من ثلاث سنوات، وظهرت قدرات الحوثي العسكرية وصموده كل تلك الفترة، وتحول الأمر إلى حرب استنزاف دون تحقيق أي إنجاز يذكر، رغم فارق القدرات العسكرية، كما تحول إلى مأساة إنسانية تهز ضمير العالم، والأرقام تتحدث عن ذلك، ويكفي رقم واحد للتدليل على حجمها، وهو ما أعلنته منظمة «أنقذوا الأطفال» الإنسانية، أن 85 ألف طفل دون سن الخامسة قد يكونون توفوا بسبب الجوع والأمراض، وتقول الأمم المتحدة إن نحو 14 مليون يمني يواجهون خطر المجاعة. وبعد، هل نحن أمام إمكانية وقف الحرب وإيجاد حل سلمي للأزمة؟ يبدو الأمر صعباً دون أن يكون مستحيلاً، خاصة وأن سنوات الحرب خلقت أوضاعاً على الأرض يجب وضعها في الحسبان في أية تسوية، ومنها قدرات الحوثي على الصمود، والذي لم تتم هزيمته بعد كل ما جرى.

وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...