alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
رأي العرب 03 نوفمبر 2026
«أنتم ذخر الوطن»
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر

المهم «اللقطة»..!

03 نوفمبر 2016 , 01:14ص
هي عنوان كبير لآلية التحرك السياسي وإدارة الحياة السياسية في مصر، لخصتها كلمة قالها مدير مكتب الرئيس المصري، عندما كان وزيرا للدفاع، ويفكر في أسلوب للإعلان عن خوضه الانتخابات الرئاسية، عندما اقترح عليه الظهور في مشهد مع المسؤولين عن إحدى الشركات الإماراتية الكبيرة، للتوقيع على عقد إقامة مليون وحدة سكنية للأسر الفقيرة والمتوسطة، يومها قال كلمته الشهيرة التي لخصت أسلوب تفكير القادة الجدد في مصر: «المهم اللقطة يا فندم». تم التوقيع على العقد، ولكن المشروع لم ينفذ، وانسحبت منه الشركة ، لأن كلا الطرفين كانت له أهداف معينة، لم يتضمنها تعاقد واضح يحدد المسؤوليات والواجبات والحقوق. وسارت الأمور على نفس المنوال في مواقف أخرى، في التعاقد على إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة، حتى في مشروع قناة السويس.
ولم يكن مؤتمر الشباب الذي أقيم على مدى ثلاثة أيام في مدينة شرم الشيخ، استثناء من تلك السياسة، فالمهم هنا الصورة، ومثلما كان عليه الحال في أحد أيام يناير الماضي، عندما التقى الرئيس المصري مع عدد من الشباب، في حفل أقيم بشكل مفاجئ بدار الأوبرا، ليتم الإعلان عن ٢٠١٦ عاما للشباب، دون أي استعداد مسبق، أو رؤية أو خطة عمل، جاء مؤتمر شرم الشيخ وكانت اللقطة التي جمعت بين الرئيس المصري وحوله ٣ آلاف من الشباب المصري، المختارين بعناية شديدة على فرازة الأجهزة الأمنية، ربعهم على الأقل من المنتمين للبرنامج الرئاسي لإعداد الشباب، ومعهم ٣٠٠ من النخب السياسية والإعلامية والاقتصادية، ناهيك عن رجال الدولة من الوزراء وكبار المسؤولين، معظمهم من طبقات اجتماعية غنية، لا تعاني مثلما عليه الحال بالنسبة لملايين الشباب، مستقبلهم مضمون في ظل توافر فرص العمل، والتعليم المتميز، ليقوموا بالتحاور في ندوات حول العديد من القضايا، مع أصحاب الشأن والمسؤولين. المؤتمر كان استنساخا لمؤتمرات سابقة.
لقد كان الحضور قاصرا على مناصري النظام، نتيجة مقاطعة بعض الأحزاب التي لها مواقف مخالفة –ولن أقول معارضة–ونتيجة تدخل الأجهزة في اختيارات المشاركين في المؤتمر. ثانيا، شاهدنا ماراثون لركوب الدراجات، يقوده الرئيس المصري في رسالة قيل إنها موجهه للعالم عن شرم الشيخ الآمنة. في المؤتمر سمعنا وصلة معتبرة من النفاق، وصل إلى أعلى مستوى، فيما قاله عضو مجلس النواب المصري مصطفى الجندي، من أن أمه «دعت للرئيس المصري أثناء أدائها العمرة وهي ساجدة». ولكن مضمون ما قيل لا يختلف كثيراً عما يقال في مناسبات سابقة، ومن ذلك التبشير بأيام صعبة في انتظار المصريين، الذين عليهم التقشف لمواجهتها، ومن أخطرها على الإطلاق أن الدولة قد تصبح عاجزة عن الصرف على التعليم، بعد المرحلة الابتدائية أو الإعدادية، ما يلغي بندا هاما من بنود مجانية التعليم في مصر. في المؤتمر حديث لا يمل حول المؤامرة ضد مصر، دون أن يتوقف أحد ليكشف طبيعة تلك المؤامرة والأطراف المشاركة فيها. في المؤتمر اتهامات صريحة للإعلام المصري الذي يعد أحد أذرع النظام، بأنه وراء أزمات المجتمع ومشاكل الدولار والاقتصاد، وليس السياسات الفاشلة من الحكومة.
أما الحديث عن لجنة الإفراج عن المعتقلين، فهذه ليست المرة الأولى، بل قد تكون الثالثة التي يطلبها الرئيس المصري، دون أن يتم الإفراج عمن سماهم بنفسه المظلومين في السجون، ويقتصر الإفراج عن سجناء جنائيين، وقد وعد بذلك في لقاء مع شباب الإعلاميين، رغم أن هناك من يقول إن هناك جدية هذه المرة، إلا أن هذا لا ينفي أن هناك رموزا سياسية قد لا تنال مثل هذا الإفراج -إذا تم- ومنهم أحمد دومة وعلاء عبدالفتاح وأحمد ماهر، ومتظاهرون ضد قانون التظاهر أو يوم الأرض. المؤتمر تجربة وجس نبض لتكوين تنظيم شبابي، تنضم إلى تجارب سابقة فشلت، في أن يكون للنظام ظهير سياسي من الشباب، ومنها منظمة الشباب في زمن عبدالناصر، وتنظيم حورس في زمن مبارك، وجمعية المستقبل، التي سعى من خلالها جمال مبارك لتكون رافعة سياسية له.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...