


عدد المقالات 252
قطر عاشت أمس يوماً من أيام التاريخ الوطني المجيد، حيث تمت عملية الاقتراع لاختيار أعضاء مجلس الشورى بنجاح لافت، في مشهد حضاري جسّده وعي الشعب القطري ورقيّه أمام العالم، وتم انتخابُ أعضاء مجلس الشورى القطري ليتحوّل من مجلس مُعيّن إلى مجلس مُنتَخَب يُعبّر عن إرادة الشعب ويسعى إلى تحقيق طموحاته وتطلعاته، ويوسّع مجال المشاركة الشعبية في صُنع القرار والحياة السياسية.
أمس شهد العالم عملية إجراء الانتخابات القطرية بكل شفافية ونزاهة، فقد وفّرت حكومتنا الرشيدة كل سُبل النجاح لهذا الكرنفال الوطني، وحرص كبار مسؤولي الدولة على أن يكونوا في مقدمة الناخبين، وكان شعب قطر الحبيب على الموعد وعلى قدر الثقة وشارك بفاعلية، وأظهر للعالم قدرته على تسطير تاريخ جديد من التطور والازدهار، حيث حرص المواطنون على تأدية واجبهم منذ الصباح وحتى المساء، والإدلاء بأصواتهم لاختيار 30 مرشحاً من إجمالي 234 متنافساً على مقاعد عضوية أول مجلس شورى قطري مُنتخَب، وأُعلنت النتائج في انتخابات لا غالب فيها ولا مغلوب. الكل فائز.
في هذا المَشهد التاريخي أدى المرشحون ما عليهم وقاموا بإعداد برامج طموحة تخدم تطلعات الشعب وتدعم ازدهار الوطن، وقدموا دعاية انتخابية تواكب العصر. وقام الناخبون باختيار الأقدر على خدمتهم وخدمة وطنهم الحبيب، وأدت الدولة واجبها تجاه أبنائها ووفرت كل ما من شأنه ضمان نزاهة الانتخابات ونجاحها. الكل فَعَل ما يتوجّب عليه فعله، فخرجت قطر فائزة بأبنائها، وقدمت للعالم نموذجاً للرُقي والتحضر.
المرشحون الذين لم يُحالفهم التوفيق. نبارك لهم على شجاعتهم وإيجابيتهم وحرصهم على خدمة الوطن وأبنائه، ونقول لهم: خدمة المجتمع ليست فقط في عضوية مجلس الشورى، تستطيعون خدمة وطنكم أينما كنتم وفي كل زمان ومكان، وعدم التوفيق ليس معناه الفشل، بل هو ميلاد دافع جديد للانطلاق نحو تحقيق طموح مُتجدد. فعلتم ما عليكم وشاركتم بفاعلية واكتسبتم الخبرات التي تُؤهلكم للفوز في الانتخابات المقبلة، كونوا عوناً لإخوانكم الأعضاء، وقدّموا لهم النصيحة الصادقة؛ فكُلّنا عائلة واحدة وغايتنا جميعاً خدمة وطننا الغالي.
أعضاء المجلس... نبارك لهم وندعو لهم بالتوفيق والسداد في مهامهم، وأن يكونوا على قدر المسؤولية والأمانة المُلقاة على عاتقهم، وعند ثقة الشعب بهم، ونقول لهم: انتهى وقت الكلام، وحانت ساعة العمل. كونوا أصحاب أفعال لا أقوال. وطنكم ينتظر منكم الكثير. وندعوهم إلى الاستعانة بالصالح من برامج الذين لم يُحالفهم التوفيق في الفوز من المرشحين، بل واستشارتهم والأخذ بالسديد من آرائهم.
هنيئاً لأبناء قطر وطنهم المزدهر، وهنيئاً لقطر بأبنائها المتحضرين.. مبارك لنا جميعاً هذا الحدث الوطني الباهر.
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...
في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...
هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...
في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...
النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...
هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...
في عالم تتسارع فيه وسائل التعبير وتتعدد منصات النشر، تبقى الكتابة واحدة من أسمى الوسائل التي يترك بها الإنسان بصمته وأثره في الحياة. فالكتاب ليس مجرد كلمات تُسطر على الورق، بل هو تجربة إنسانية ورسالة...
بعد عودتي من رحلة الحج، غمرتني مشاعر لا يمكن للكلمات أن تصفها؛ فقد كان حضور الأحبة والأصدقاء لتهنئتي، من جنسيات وثقافات مختلفة، مشهدًا يعكس أجمل معاني الإنسانية والمحبة الصادقة. أدركت حينها أن القلوب الطيبة لا...
من وجهة نظري، فإن الحديث عن الحضارة الإسلامية لا ينبغي أن يقتصر على استذكار الماضي أو الاحتفاء بالإنجازات التاريخية، بل يجب أن يُنظر إليه باعتباره قضية حضارية وثقافية تمس حاضر الأمة ومستقبلها. فالأمة العربية والإسلامية...
استنادًا إلى قول رسول الله ﷺ: «إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق»، تتجلى عظمة التربية الإسلامية التي تُعنى ببناء الإنسان إيمانيًا وأخلاقيًا وسلوكيًا، حيث تُعد القيم الدينية والأخلاقية الأساس الحقيقي في تكوين شخصية الطفل وتنمية وعيه....
منذ القِدم، كان الكتاب ولا يزال من أعظم الوسائل التي تحفظ العلم وتنقل المعرفة بين الأجيال، فهو ليس مجرد صفحات تُقرأ، بل رسالة تحمل فكرًا وقيمًا وتجارب تُسهم في بناء الإنسان والمجتمع. وقد أدركت الأمم...
تُمثل المشاركة في معرض الدوحة الدولي للكتاب محطة ثقافية مهمة نحرص عليها، لما يوفره المعرض من مساحة تجمع الناشرين والكتّاب والقراء في بيئة معرفية ثرية. وننظر إلى النسخة الجديدة هذا العام بتفاؤل كبير، خاصة مع...