alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
رأي العرب 03 نوفمبر 2026
«أنتم ذخر الوطن»
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر

الكيل بمكيالين!

03 سبتمبر 2016 , 12:49ص
تدليل هنا، واستهداف بالهجوم وكيل الاتهامات هناك، هذا هو التوصيف الصحيح الذي يمكن رصده، من مواقف النظام المصري، تجاه الكنيسة الأرثوذكسية ومشيخة الأزهر الشريف.
ودعوني أؤكد في البداية، أنني من الذين يكرهون الطائفية في التفكير، أو في تحديد المواقف، فأنا من المؤمنين بشعار ثورة 1919 في مصر «الدين لله والوطن للجميع»، وأكره التصنيف بين ذلك المسلم، والآخر المسيحي، فالجميع شركاء وطن لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات، ولكن ما حدث خلال الأسبوع الماضي، يكشف أن النظام في مصر له رأي آخر وأنه «يكيل بمكيالين» وبصورة فجة.
ولنبدأ بما يعانيه الأزهر، والذي دائماً ما يتعرض كمشيخة وشيخ ودور إلى هجوم مستمر ومتجدد، وهذه المرة من وزير الثقافة حلمي النمنم، الذي اتهم الأزهر ومناهجه بالمسؤولية عن انتشار الإرهاب، وكان ذلك في ندوة حول الثقافات والسلام المجتمعي أقامتها الهيئة القبطية الإنجيلية بمدينة الإسكندرية، التصريحات حلقة من حلقات استكمال التوتر الدائم والمستمر في العلاقة بين وزارة الثقافة ومشيخة الأزهر، والتي تكررت في حقب مختلفة منذ عهد الوزير فاروق حسني في زمن الرئيس المخلوع حسني مبارك، حول العديد من القضايا، ومنها انتقاد فاروق حسني لظاهرة ارتداء الحجاب والمحجبات، بالإضافة إلى طبع رواية لكاتب سوري، وقيل يومها إنها تضمنت استهزاء بالذات الإلهية والرسول الكريم، ولعل فترة الدكتور جابر عصفور أثناء وجوده في الوزارة، قد تكون الأصعب في العلاقة، في ظل عدم تفريق عصفور بين كونه مفكرا ليبراليا وعلمانيا، ومنصبه الجديد كوزير مسؤول يمثل الدولة في قطاع من أهم القطاعات، وظل يكتب مقالات فيها تعريض بالشريعة الإسلامية ومناهج الأزهر، ولعل تلك الأزمات وراء التعجيل بخروجه من منصبه، ويبدو أن النمنم يسير على نفس النهج، وهناك مواقف وتصريحات عديدة محسوبة عليه في هذا الإطار، وهذه المرة لم تشفع له تراجعاته عن تصريحاته، في منع هجوم كبار مشايخ الأزهر عليه، خاصة أن الهجوم على الأزهر توافق مع زيارة لشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب إلى الشيشان، والذي تم استقباله بحفاوة تماثل ما يتم مع رؤساء دول وقادة، واستلزم الأمر أن يرد الدكتور محمود مهنا عضو هيئة كبار العلماء الوزير ويقول «أتحدى الوزير أن يتحدث عن مؤسسات غير إسلامية، كبابا الفاتيكان والكنيسة الأرثوذكسية في مصر»، ويظل اللافت للنظر أن الهجوم على الأزهر جاء من وزير من الحكومة، دون أن يحرك ذلك أي رد فعل من قبل النظام، ممثلا هذه المرة في رئيس الوزراء، لتهدئة مشاعر الأزهريين الغاضبة، أو تطييب خاطر شيخ الأزهر عن ذلك الهجوم.
أما «التدليل» فقد ظهر بشكل واضح من مناقشة مجلس النواب لقانون بناء الكنائس، وهو الاستحقاق الوحيد الذي نفذته الحكومة من بين عدد من الاستحقاقات الواردة في دستور 2014، للانتهاء منها في دورة الانعقاد الأولى لمجلس النواب، ومنها قانون العدالة الانتقالية وقانون الإعلام الموحد، مجلس النواب يسعى بأقصى سرعة للانتهاء من القانون، وهو الأمر الذي قد يتم خلال الأيام القادمة، وقد تم وضعه بالتعاون والتنسيق بين الكنيسة والحكومة ممثلة في الوزارة المختصة وزارة الشؤون القانونية طوال ثمانية أشهر كاملة، ولكن جهات عديدة سعت إلى إدخال تعديلات على المشروع المتفق عليه، خاصة العودة إلى ضرورة موافقة الجهات الأمنية قبل الشروع في البناء، «فقامت الدنيا ولم تقعد» ودخل الطرفان في جدل تم تسويته لصالح مطالب الكنيسة، وتم استبعاد الأمن ليحل بدلا من محافظ الإقليم، وبعدها وافق على الصيغة الأخيرة مجلس الوزراء، ليتم إحالته فورا إلى مجلس الدولة في اليوم التالي، لإبداء الرأي فيه، ومنه إلى مجلس النواب، الذي بدأ مناقشة مواده العشرة بعد التفرغ التام له، وتأجيل عدد من القوانين، ومع ذلك كله هناك اعتراضات من جهات قبطية على القانون، وتحفظات على بعض مواده، واعتبروا أن القانون سيعقد القضية ولن يحلها، ولا يلبي طموحات ومطالب الأقباط .. ومهما كان الأمر، فالقانون يحظى بموافقة الكنيسة، والتي اعتبرتها الحكومة الممثل الشرعي والوحيد للأقباط، في تخلّ واضح عن فكرة المواطنة.
وبعد فالسؤال كما هو متى يتم الالتزام بفكرة الشراكة في الوطن، دون استخدام الأقباط كورقة سياسية، والكنيسة كممثل شرعي لهم طالما تساير الدولة، وتدعم النظام؟
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...