الجمعة 9 جمادى الآخرة / 22 يناير 2021
 / 
07:06 ص بتوقيت الدوحة

تعافٍ

بثينة الجناحي
أود أن أكتب لكم بصمت! أتخيل لو أقدم لكم عمود الأسبوع فارغاً دون كلمات، لتصل لكم رسالتي بتخاطب القلوب وسكون العقول. نحتاج أن نستمع لأنفسنا أحياناً ونبتعد عمّن حولنا لوهلة. فكما هي طبيعتنا البشرية، فنحن نستقيم وننكسر، نقوى ونضعف، ونضعف ونقوى. فنحن لسنا في مسلسل ليستمر على شعور واحد، سواء كان فرحاً أو حزناً ما بعد الحلقة الأخيرة، أو كما يترك المخرج والمؤلفون هذا الانطباع على ما نشاهده في الحلقات الأخيرة عادة. إنما هي تقلبات الحياة والبشرية بما تقدم لنا من تغيرات وظروف وقضاء، نرضى به ونتأقلم عليه. إنها قصتنا المستمرة، ففيها ألم وفرح وحزن وسعادة وبهجة وخوف ونفسيات متعددة لا تجعلنا مستقيمين دائماً. ما هي الاستقامة أساساً في ظل هذه التقلبات البشرية؟!
من المهم عندما نكون أقوياء وننكسر فجأة أن نتعرف على قوتنا في العودة، وعدم النظر إلى الوراء، ولا نظن أن ماضينا كان وقد يكون أفضل من حاضرنا. من المهم أن نتعلم أننا لسنا مستقيمين على مشاعر واحدة، وخلقنا كي نكون مستعدين لمواجهة وتقبل جميع الظروف التي ستمرّ علينا، ومواجهة جميع المشاعر بلا استثناء. نكون أقوى عندما نرى أن هناك الدافع وهناك الإرادة والعزيمة على التقدم للأمام وتخطي عقبات جديدة، القوة تكمن في التأقلم وتقبل المراحل الجديدة في حياتنا. نكون أقوياء ليس عندما نتعافى فقط، ولكن عندما نستمر في التقدم للأمام رغم الألم!

اقرأ ايضا

الانتماء بمنظور حديث

21 ديسمبر 2017

دفعات سيئة!

09 أبريل 2020

وظائف شاغرة للقطريين فقط

01 ديسمبر 2011

ما بعد يوم المعلم

11 أكتوبر 2018