alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر
رأي العرب 05 نوفمبر 2026
رفع كفاءة البنية التحتية

الرهانات الخاطئة!

03 يونيو 2017 , 03:28ص
مصر ليست هي كما كانت عليه في نوفمبر 2013، كما أن روسيا مختلفة تماماً في ذلك التوقيت، أما لماذا هذا التاريخ تحديداً، فنظراً لأنه شهد الاجتماع الأول للحوار الاستراتيجي بين موسكو والقاهرة، وفقاً لصيغة 2 + 2، بمشاركة وزيري الدفاع والخارجية عبدالفتاح السيسي ونبيل فهمي ونظيريهما الروسيين، وذلك للبحث في تنسيق المواقف تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك، والتي تمثل أولوية استراتيجية لدى الطرفين، يومها كانت رهانات كل طرف على الآخر كبيرة، في ظل وجود مصالح مشتركة. النظام المصري يومها كان يتلمس أي إشارة لتكريس شرعيته، في ظل مواقف دولية متأرجحة حول حقيقة ما حدث في 3 يوليو 2013، هل هو ثورة شعبية دعمها الجيش أو انقلاب عسكري؟ وعندما تأتي مثل هذه الدعوة من دولة بحجم روسيا، فهي تمثل -وفقاً لرؤية القاهرة- نجاحاً استراتيجياً، يضاف إلى ذلك ضبابية الموقف الأميركي، الذي كان حتى ذلك التوقيت لم يحسم أمره، أو حدد آلية التعامل مع النظام الجديد في مصر، يومها وجدت القاهرة في موسكو طوق إنقاذ تحتاجه، ونجحت الآلة الإعلامية المصرية كالعادة، في الترويج لفكرة أن الاتجاه شرقاً هو انقلاب استراتيجي، وأن الكيمياء والسمات الشخصية لكل من عبدالفتاح السيسي وبوتن، لعبت دوراً كبيراً في التفاهم السريع بينهما، فكلاهما كما قيل في ذلك الوقت، تولى الحكم من بوابة الاستخبارات، وبدأ الحديث عن أن مصر هي الدولة السادسة التي تدخل معها روسيا مثل هذه الشراكة، بعد فرنسا وإيطاليا وبريطانيا واليابان، وبالطبع واشنطن، ما يعني أن موسكو تتعامل مع القاهرة على نفس مستوى الكبار.
موسكو هي الأخرى راهنت على النظام الجديد في مصر، الذي نجح في إنهاء حكم جماعة الإخوان المسلمين، التي تصنفها موسكو جماعة إرهابية منذ فترة، كما أنها فرصة للعودة من جديد إلى المنطقة العربية والشرق الأوسط من البوابة المصرية، في استعادة لأمجاد الخمسينيات، كما أن القاهرة فرصة اقتصادية، والأمر هنا لا يتعلق بقدرات الاقتصاد المصري، ولكن بحجم الدعم الخليجي، ويمكن أن يكّون ممولاً متميزاً للتعاون الاقتصادي بين البلدين، ولهذا لم يمر سوى أشهر معدودة، وتم عقد الدورة الجديدة من الحوار الاستراتيجي، وكان ذلك في فبراير من العام التالي، بل وجاء فلاديمير بوتن في زيارة إلى القاهرة، ليصبح الأمر حدثاً، وسط حفاوة غير عادية، في رد على التحفظ الأميركي في التعامل مع النظام الجديد.
ومرت الأشهر ليكتشف كل طرف أنه تعامل مع رهان خاسر، فمصر استخدمت روسيا نكاية في الموقف الأميركي في زمن أوباما، وموسكو لم تجد في القاهرة الشريك الذي ترجوه، وكان من الطبيعي أن تتوقف الحوارات الاستراتيجية، حتى تم استئنافها بالاجتماع الذي شهدته القاهرة منذ أيام معدودة، بين وزيري خارجية ودفاع البلدين، دون أن يمثل أي اختراق حقيقي أو يجسد رغبة في التعاون الاستراتيجي، فالقاهرة التي تتوق شوقاً إلى استئناف رحلات السياحة الروسية، لم تحصل على ما تريده، والبون شاسع بين متطلبات الأمر من الجانب الروسي من ضمانات لا تحتملها السيادة المصرية، رغم تنفيذها العديد من المطالب، كما أن روسيا لم تحظ بأي تقدم في ملف مفاعلات الضبعة، والذي تم التوقيع عليه بقرض مجحف بـ 25 مليار دولار في شروطه وتكلفته، تعتقد القاهرة أنها تورطت فيه، كما أن القاهرة لم تحصل على ما تريده من أسلحة ومعدات، أو اتفاق على إعادة تأهيل مصانع مثل الحديد والصلب، نظراً لغياب مصادر التمويل الخليجية، مثلما كان عليه الأمر سابقاً.
ويبدو أن اللقاء الاستراتيجي الأخير هو نوع من رفع العتب، وإن كان يحقق مكاسب معنوية لكل طرف، روسيا تقول إنها ليست بعيدة عن المنطقة، بعد قمم الرياض، والقاهرة قد تناور بمثل هذا اللقاء، في الحصول على أية أثمان حتى ولو في المستقبل.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...