alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

عباس في واشنطن.. ما الذي يعدونه للقضية؟

03 مايو 2017 , 01:15ص
اليوم الأربعاء، وما لم يتأجل الموعد، من المفترض أن يحظى الرئيس الفلسطيني محمود عباس بلقاء سيد البيت الأبيض، ما يطرح أسئلة مهمة بشأن اللقاء، خاصة في ضوء الحديث عن ما يسمى «صفقة القرن» التي يطاردها ترمب، وربما اقتنع أو أقنعه أحد، بالقدرة على إنجازها، لا سيما أن جميع من سبقوه فشلوا، وقد يعتقد بأن بوسعه دخول التاريخ من خلال إنجازها!!
والحال أن مجرد اتصال ترمب بعباس كان بالنسبة للأخير غاية المنى، بصرف النظر عن التفاصيل، هو الذي كان يحس أن وضعه أخذ يهتز، هو الذي خسر أهم المؤثرين في الحالة الفلسطينية، وأهمهم الشقيقة الكبرى، والذين كانوا يظهرون أنهم يريدون دحلان بديلاً عنه ما لم ينفذ المطلوب، إن كان على صعيد القضية ذاتها، أم على صعيد ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي.
كان اتصال ترمب بمثابة تتويج جديد لعباس، هو الذي بدأ البعض بالنظر إليه كحالة آفلة، وهنا تحديداً تتبدى المعضلة، وتنهض المخاوف، ذلك أن تحويل القضايا الكبرى إلى قضايا شخصية لم يبدأ بعباس، ويمكن أن يتكرر معه بكل بساطة.
هنا تتبدى الخطورة، ذلك أن على عباس أن يدفع لترمب ثمن هذا الإنقاذ، أو إن شئت الاعتراف الجديد بشرعيته، والذي فتح له أبواب العواصم العربية من جديد. وعليه أن يتذكر أيضاً أنه يتعامل مع رئيس تاجر (ترمب أعني)، قبل أن يكون سياسياً، والمقايضة هنا تغدو ضرورة.
من المؤكد أن حديث ترمب عن «صفقة القرن» لا يعدو أن يكون وهماً، وربما عجزاً عن إدراك أن هاهنا صراعاً بالغ التعقيد، وأن ما عجز عنه الآخرون لن يفلح فيه هو، ومن هنا سيكون من العبث الحديث عن التوصل لصفقة شاملة، الأمر الذي يدركه قبل ذلك وبعده الصهاينة في الولايات المتحدة وفي دولتهم الأم.
ما يريده نتنياهو هو «الحل الإقليمي»، أي موافقة عباس، مع شرعية عربية على مشروع تسوية يعني دولة في حدود الجدار، ولكي يتحوّل المؤقت بعد ذلك إلى دائم، عبر بقائه في إطار نزاع حدودي لا أكثر.
إذا لم يوافق عباس على ذلك، فسيطلب منه ترمب على الأرجح أن يبدأ رحلة تفاوض جديدة، عبر التنازل عن شرط تجميد الاستيطان، وهذه الرحلة ستفتح أبواب التطبيع العربي مع الكيان الصهيوني، على النحو الذي تابعناه بعد توقيع أوسلو ووادي عربة.
هنا سيقول عباس إنه رفض الحلول المؤقتة، لكنه قبلها على أرض الواقع، فما يفعله منذ مجيئه إلى السلطة على أنقاض عرفات رحمه الله، هو تكريس لمشروع شارون المسمى الحل الانتقالي، أو الدولة المؤقتة، ولكن من دون اعتراف عملي، والنتيجة ستغدو هي ذاتها، سواء أعلن القبول أم استمر في تكريسه على الأرض، مع رفضه بالكلام.
إذا قبل بذلك، فسيفتح الباب لمن يأتي بعده، إن كان المأمول من قبل بعض المحاور العربية، أم كان سواه، حيث سيقول الخلف، إنه سار على نهج السلف، وإن تنازلاً عن الثوابت لم يحدث، وإن كان التنازل قد تم عملياً، بتحويل الصراع إلى مجرد نزاع حدودي لا أكثر.
ذاك هو ما يريده نتنياهو، وأصبح موضع إجماع في الوسط الصهيوني، لكن لقضية فلسطين طقوسها التي تجعلها تستعصي على التصفية، وسيجد الشعب الفلسطيني، بدعم من جماهير الأمة، فرصة للتصدي لهذا المسار إن وقع، وسيفشله كما أفشل المشاريع السابقة، حتى لو مر في بعض مراحله الأولى.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...