


عدد المقالات 507
حدثتني بصوت مسربل بالألم وخيبة الأمل قائلة: تربيت على يد سيدة عظيمة هي (أمي) التي قدمت لي مثالاً للزوجة المتفانية التي تخدم زوجها بنفسها وتلبي احتياجاته كلها دون منٍّ ولا أذى، بل بكل حب وإجلال لمكانة الرجل في حياة أسرته، وكنت شاهدة على امتنان (أبي) وتقديره لتفانيها، حتى إنه رفض الزواج بغيرها رغم أن التعدد لم يكن مكروهاً حينها كما هو الحال في زماننا.. ولم يقصر بدوره في حقوقها وإعلان حبه لها في كل مناسبة.. ربي ارحمهما كما ربياني صغيرة. وتستأنف محدثتي بلغة الوجع قائلة: كبرت وأنا مؤمنة بطريقة أمي في معاملة الزوج، ووطنت نفسي على أن أعامل زوجي كذلك، إلا أنه وفيما يبدو أن أبي كان آخر الرجال المحترمين.. وأن رجل هذا الزمان تنازل عن دوره حتى بت أشعر أنني أعيش مع ظل رجل!! والأسوأ إنني كلما تفانيت في خدمته زاد اضمحلالاً وأمعن في البعد والجفاء والتقصير!!! وبذات الخيبة تكمل محدثتي قائلة: ما يحزنني ويزيد طين خيبتي بلة أنني حين أحضر مجلساً نسائياً أوصم بالرجعية والجهل، وبأنني لا أعرف أصول التعامل مع الزوج مثلهن، حيث إنهن ينظرن للرجل وكأنه (كورة) إذا وضعتها على رأسك سقطت، وإذا ركلتها للجدار عادت إليك بقوة!! بل إن بعضهن يقسمن بأغلظ الأيمان أن تجاهل الزوج يأتي بنتائج سحرية، أما الاهتمام به فيأتي بنتائج عكسية!!! حتى اختلطت علي الأمور -تتابع محدثتي بيأس- فلم أعد أعرف كيف أوازن بين وصية ديني بالزوج وبين الواقع المر الذي حوّل الزوج إلى مجرد ظل، واختصر أدواره في الدور البيولوجي ليترك مهامه الأخرى للسائق، ومضى حيث اللهو البريء أو غيره!! وترك زوجته فريسة للإهمال والخواء العاطفي!!! تتساءل أين السكن؟.. أين المودة والرحمة؟؟.. أين الميثاق الغليظ؟؟؟ هل العيب في كزوجة مخلصة متفانية ألبي احتياجات زوجي وأحقق أحلامه.. أم العيب في الزمان الذي دارت دائرته على الرجل، فلم يعد مستحقاً لتلك الامتيازات (إلا من رحم ربي)؟؟؟ أسئلة كثيرة كالسهام أرسلتها محدثتي لتفتح جراحاً أصابت العلاقة الزوجية في مقتل. ونسب الطلاق المرتفعة دليل لا يستهان به. أتركها بدوري مفتوحة لتحفز التفكير الجمعي لعله يصل إلى حل يعيد للزواج قيمته كسكن مريح للروح قبل الجسد... ويعيد للرجل هيبته كمسؤول أول عن زوجته يحبها ويقدر تفانيها من أجله. ودعواتي لا تنقطع لمحدثتي وغيرها أن يتم عليهن نعمة الزواج ويصلح أزواجهن، لترفرف حياتهن بجناحي المودة والرحمة. إضاءة للأسف.. نظرية الكورة أعلاه أثبتت نجاحها في كثير من الحالات الأمر الذي أحزنني جداً، فالعلاقة الزوجية عندي أسمى من ذلك بكثير. عتبي على أزواج وزوجات أساؤوا إلى هذا الرباط المقدس وفرغوه من محتواه النبيل.
لم تكن خسارة قطر رئاسة «اليونسكو» هي النتيجة الوحيدة التي انقشع عنها غبار المعركة حامية الوطيس التي دارت رحاها في ميدان «اليونسكو» الأيام القليلة الماضية.. بل هي نتائج عديدة، منها ما هو أكثر أهمية من...
خطر في بالي هذا المصطلح بعد مشاهدتي فيلم «بلادي قطر» الذي أنتجته مؤسسة الدوحة للأفلام، بالتعاون مع هيئة السياحة. و«الفُسَيْفِسَاءُ» لمن لا يعرفها هي قِطَع صغار ملوَّنة من الرخام أو الحصباء أَو الخَرز أو نحوها...
في كل مرة ينتقل فيها فنان إلى رحاب الآخرة تحتدم المعارك بين المتشددين الذين يطردونه من رحمة الله وينهون الناس عن الدعاء له!! والوسطيين الذين اعتدلوا في رؤيتهم، فلمسوا في الفنان إنسانيته، وقدروا آثاره الطيبة،...
وأنا أطالع تغريدات أحد المصابين بلوثة إيمانية واختلال عقدي، التي تمجد ولاة الأمر في بلده، توالت على ذاكرتي صور نشرتها وكالات الأنباء العالمية، فترة الثورات العربية في مستهل العقد الحالي، فيما عرف بالربيع العربي. محتوى...
يسعدني -على خلاف كثيرين- الانحدار المتسارع للإعلام الجديد والتقليدي في دول الأشقاء الأشقياء، نحو مستنقع العفن الأخلاقي والغوص فيه حتى الثمالة!! فإن الانحدار صراخ يدل على حجم الوجع الذي سببه انتصار قطر بقيادتها الحكيمة، على...
في قصيدة رائعة لمؤسس قطر الحديثة الشيخ جاسم بن محمد غفر الله له.. أبيات توضح ما جبل عليه حكام آل ثاني من أخلاق سامية، تتمثل في نصرتهم للحق، واحتضانهم للمظلومين، وتوفير سبل العيش الكريم لمن...
في العاشر من رمضان ضرب الخليج طوفان، أخذ في طريقه الصالح والطالح، وخلط الأمور والأوراق، ولا يزال يعصف بأهله حتى لحظة كتابة هذه الأسطر بحبر الوجع والخذلان. ففي ليل قاتم كنفوس بعض الطالحين، دبر إخوة...
استقر في الوجدان أن في العجلة ندامة، وأن في التأني خيراً وسلامة، وهذا أمر صحيح لا جدال فيه، إلا أنه ليس في كل الأحوال. ففي رمضان الزمن الشريف الذي نعيشه هذه الأيام، لا بد من...
يهل شهر رمضان الكريم فينثر عبق الكرم في الأجواء، وينشر مظاهر العطاء في الأنحاء. ومن أهم تلك المظاهر وأكثرها كلفة (مشروع إفطار صائم)، حيث تنصب الخيام المكيفة في كل مكان في قطر لتفتح أبوابها مع...
في البدء.. أحبتي الكرام كل عام وأنتم بخير بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم، جعله الله بداية لكل خير نهاية لكل شر.. *_مما لا شك فيه أن رمضان موسم من أجمل المواسم الدينية التي تمر علينا...
أنا مؤمنة جداً بأن الشهر فترة زمنية كافيّة لاكتساب العادات الطيّبة وتغيير العادات السيئة، لذلك أجد أن رمضان بأيامه الثلاثين المباركة فرصة ذهبية لكل مسلم صادق مع ربه، ثم مع نفسه، ويرغب حقاً في تجويد...
هذا وصف صادق لما فعلته الأجهزة الذكية ووسائل التواصل العنكبوتية ببيوتنا.. جردتها من الدفء الإنساني وفككت الروابط بيننا.. فبتنا كالجزر المنفصلة وسط محيط راكد، أمواجه لزجة كمستنقع نسيه الزمن، حتى تثير حجارة المآسي الزوابع بين...