alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

الانقلاب يخسر داخلياً وخارجياً رغم أنفه.. كيف؟

03 مايو 2014 , 12:00ص
لم تكن وجبات الإعدام المثيرة للسخرية التي قدمها قضاء الانقلاب سوى الوجه الأكثر إثارة في مسيرة بؤس تتواصل منذ 3 يوليو الماضي، ولا يغير في حقيقتها كل ذلك الحديث الممل عن «خريطة الطريق نحو الديمقراطية» الذي يردده بعض أبواق الانقلاب ليل نهار. من المؤكد أن الانقلابيين يجعلون حياة مؤيديهم صعبة إلى حد كبير عبر ممارساتهم الرعناء التي لا تتوقف. يحدث ذلك على الصعيد الداخلي والخارجي. فخارجيا يضطر مؤيدو الانقلاب، وهم غالبية دولية لا يخرج عن إطارها سوى الاتحاد الإفريقي وتركيا (قطر عربيا)، إلى توجيه سيل من الانتقادات لنظام الانقلاب من أجل الحفاظ على ماء الوجه أمام الرأي العام في بلادهم، وأمام المجتمع الدولي، لاسيَّما أن بعض ممارساته لا يمكن الدفاع عنها بحال، وفي المقدمة أحكام الإعدام الجماعية. الأميركان كانوا يتقدمون إلى الأمام في سياق دعمهم للانقلاب، واستئناف ما توقف من مساعدات، حيث أعلنوا عن استئناف جزء من المساعدة العسكرية، ومنح النظام 10 طائرات أباتشي، فيما تجاملهم لندن (تجامل مؤيديهم الخليجيين بتعبير أدق) بإعلان تحقيق في ملف جماعة الإخوان في بريطانيا، أما الاتحاد الأوروبي عموما فهو يتحرك عبر (آشتون) بشكل واضح لصالح الانقلاب، لكن ما جرى مؤخرا لم يكن بالإمكان الدفاع عنه، ما اضطر المتحدثين باسم الدول الأوروبية إلى شجبه، كما حصل مع أحكام الإعدام. ثمة دول كبرى لا تبدو معنية بحقوق الإنسان، وهي أصلا ليست مؤهلة لذلك، كما هو حال الصين وروسيا، إذ تقف إلى جانب الانقلاب، ما يجعله يشعر بأن العالم كله معه. يبقى أن هناك من لا يشعرون بالإحراج أبداً من أية ممارسة يقوم بها نظام الانقلاب، وفي المقدمة نتنياهو الذي كان الأكثر حماسة في ترويجه دوليا، وهو الذي أسهم في تغيير الموقف الأميركي، مع أن «كيري»، وربما أيضا مجاملة لإسرائيل كان يفعل ذات الشيء على أمل أن يجامله نتنياهو في ملف التسوية دون جدوى!! الطرف الآخر الذي لا يشعر بالإحراج هو المتمثل في أنظمة الثورة المضادة عربيا، والتي لا يمكن أن توجه أي انتقاد لسلوكه، بل يقاتل بعضها دفاعا عنه في كل الأروقة الدولية، ثم يستخدم بعضها ثقله الاقتصادي أحيانا في ذات السياق، كما حصل مع التحقيق في ملف الإخوان في بريطانيا. داخليا يبدو الأمر مشابها، فنحن إزاء نخب حسمت أمرها لصالح الانقلاب، وتملك من الوقاحة ما يحملها على الدفاع عن أية ممارسة يقوم بها أيا كانت، ولو تمثلت في إعدامات جماعية، فضلا عن تكميم الأفواه، وحتى لو كانت وقفا لأنشطة حركة كان لها دورها في ثورة يناير كما هو حال حركة 6 أبريل، إلى غير ذلك من الممارسات المتعلقة بمطاردة الإعلام، وبانتهاك الدستور، فيما يتصل بترتيب الانتخابات وإجراءاتها. لكن نخبا أخرى ما لبثت أن شعرت بالحرج، بخاصة تلك التي تحرص على صورتها أمام الغرب، إلى جانب آخرين ربما أصيبوا بصحوة ضمير، ولم يجدوا بدا من الجهر، ولو بين حين وآخر بشيء من الاعتراضات على ما يجري من مطاردة لكل ما يمت إلى ثورة يناير بصلة، مع أن الأصل أن ما يعرف بثورة 30 يونيو إنما جاءت لاستكمال أهداف ثورة يناير. لعل أهم ما يمكن قوله في هذا السياق هو أن ما يفعله نظام الانقلاب ليس مقصودا، فهو، بخاصة في هذه المرحلة التي يقوم خلالها بتثبيت نفسه؛ لا يبدو معنيا بفض الناس من حوله، لا داخليا ولا خارجيا، لكنه يفعل ذلك رغما عنه، حيث ينفلت العقال وسط حشد هستيري. قد يبدو هذا الطرح غريبا بعض الشيء، لكنها الحقيقة التي تؤكدها تجارب الاجتماع السياسي، ذلك أن لا يمكن لأي نظام سياسي مهما كان، أن يقرر سحق أكبر قوة سياسية في البلاد من دون أن يعسكر المجتمع برمته، ويحوله إلى سجن كبير. وهذا بالضبط ما يحدث في مصر هذه الأيام، إذا أن المطلوب هو شيطنة وسحق أكبر قوة سياسية فازت في 5 جولات انتخابية هي الأكثر نزاهة وشفافية في تاريخ البلاد كله. كل ذلك لا يعني أن الانقلاب يترنح كما يذهب البعض، فهو وإن كان يعيش ارتباكا على كل صعيد، إلا أن اختلال ميزان القوى الداخلي والخارجي لصالحه يجعله قابلا للبقاء لبعض الوقت، وبالطبع ريثما يشعر المجتمع بثقل وطأته، ويبدأ بالتجمع من جديد في ميدان النضال السلمي للتخلص منه. ما نحن متأكدون منه هو أن ذلك سيحدث، بصرف النظر عن التوقيت، لكن تاريخا يُكتب في مصر الآن، ولن يرحم أولئك الذين يصرون على السير في ركب الظلم والطغيان، بخاصة أولئك الذين يستخدمون الدين في السياق من أمثال حزب النور وحشد من مشايخ الانقلاب. أما الإخوان ومؤيدوهم والقوى المتحالفة معهم، فهم يتقدمون ركب النضال، ولا يمكن للقمع مهما بلغ أن ينجح في اجتثاث قوىً متجذرة في ضمير شعبها دينيا واجتماعيا وسياسيا، ولديها ذلك الحشد من الرجال المخلصين، بل والنساء أيضا.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...