alsharq

إياد الدليمي

عدد المقالات 188

مريم ياسين الحمادي 25 أبريل 2026
سيادة الإعلام
رأي العرب 23 أبريل 2026
قطر وسوريا.. علاقات راسخة
رأي العرب 22 أبريل 2026
موقف قطري ثابت داعم للبنان

تفجيرات بسوريا والمُخطِّط إيراني

03 مايو 2012 , 12:00ص

شهدت سوريا خلال الأيام القليلة الماضية سلسلة من التفجيرات التي هزت عدة مدن كان أعنفها تلك التي استهدفت مدينة أدلب والتي استهدف بعضها مقار أمنية وقتل فيها وأصيب العشرات، بالإضافة إلى تفجيرات مماثلة في دمشق العاصمة، وهي تفجيرات تأتي في وقت بدأت طلائع المراقبين الدوليين تنتشر على الأرض مصحوبة باستياء دولي من عدم التزام نظام الأسد بخطة كوفي عنان ذات النقاط الست. فعلى الرغم من مضي نحو أسبوعين على دخول خطة عنان حيز التنفيذ، إلا أن واقع الحال لم يتغير كثيرا، فلا انتشار المراقبين ولا الدعوات الدولية المتكررة، نجحت في ردع النظام السوري عن استخدام القوة بوجه شعبه الثائر، ليبقى الحال كما هو عليه، دون أي تقدم يذكر. في المقابل، دخلت التفجيرات على خط الأزمة السورية بقوة، تفجيرات، لا يبدو أنها بعيدة عن ديناميكية النظام السوري في استخدامه وإصراراه على الحل الأمني في مواجهة ثورة شعبه، بل ربما تكاد تكون تلك التفجيرات هي العامل الحاسم، من وجهة نظر النظام، في وضع حد للثورة. تشير بعض التقارير الدولية إلى أن النظام السوري يستعين بعدد كبير من الخبراء والمستشارين الأمنيين الإيرانيين، أغلبهم ممن عمل ومنهم ممن لايزال، كمستشاريين للحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي، لتقديم النصح في كيفية مواجهة الخصوم، سواء أكانوا سياسيين أو مسلحين. وعلى ما يبدو، فإن النصيحة الإيرانية التي أسديت للمالكي طيلة سنوات سبع ماضية، هي ذاتها التي يسعى للاستفادة منها النظام السوري. في العراق، كانت هناك مقاومة مسلحة للقوات الأميركية أولا وللقوات المساندة التي شكلت عقب الاحتلال ثانيا، مقاومة نجحت في تحجيم الجميع، وظهرت كقوة قوية في العديد من المدن، فطبق أعداء تلك المقاومة، إيران والولايات المتحدة الأميركية، سياسة التفجيرات العشوائية التي تستهدف الأسواق والأماكن العامة، وألقيت تلك التهم على المقاومة. حولت تلك التفجيرات المقاومة العراقية إلى متهمة على طول الخط، وشرعت الحكومة لنفسها استخدام كل الأساليب من أجل الوقوف بوجه هذه المقاومة، في حين كانت تلك المقاومة لا تملك آلة إعلامية تدافع فيها عن نفسها. لقد حولوهم الى وحوش تقتل الناس وتسفك دماءهم، حولوهم إلى قطعان من قتلة ومجرمين وذباحين، وغيرها من الأوصاف التي كانت تتغنى بها وسائل إعلام النظام العراقي ، ومن خلفها طبعا وسائل إعلام طهران وحتى أميركا. في سوريا، يراد لتلك التجربة أن تتكرر، تفجيرات عشوائية تستهدف أماكن مدنية، يخوفون بها الناس، يمنعونهم من الخروج في تظاهرات منددة بالنظام ومطالبة بإسقاطه، يسقطون المعارضة الوطنية، فالتهم كلها ستلقى عليهم، وأيضا يخرجونهم بمنظر المستهدف من قبل تلك الجماعات، ويسوقون كذبتهم بوجود الجماعات المسلحة ، للعالم. إن النظام السوري، مثله مثل أي نظام ديكتاتوري، سواء في بغداد أو في طهران، لا يتورع عن القيام بأي عمل من أجل البقاء على الكرسي، فهذه الأنظمة لم تعرف في يوم من الأيام معنى للإنسانية، ولايمكن لها أن تشعر باي تعاطف مع شيء اسمه الوطن. الخطر كل الخطر أن يستسلم الشعب السوري الثائر لتلك الروايات، وأن يصدق أن هناك شيئا اسمه « القاعدة» يقوم بالتفجير، خاصة وأن النظام السوري بدأ يسوق بأسماء لما يقول إنها تنظيمات تابعة للقاعدة تقوم بمثل هذه التفجيرات، ومنها «جبهة النصرة» على سبيل المثال. إن المتتبع لطبيعة التفجيرات التي وقعت في سوريا خلال الأيام الماضية ، يجد تشابها وإلى حد كبير بمثيلاتها التي كانت ومازالت تقع في بغداد تحديدا، مما يدفعنا إلى القول إن تفجيرات بهذه الطبيعة المتشابهة حد التطابق لا بد أن يكون وراءها فاعل واحد. النظام السوري وطيلة العام من عمر الثورة الشعبية، لجأ إلى الحل الأمني، والحل الأمني وحده، ولم يجتهد في الاستجابة ولو للحد الأدنى من متطلبات شعبه، رغم قراراته المتلاحقة ، والتي وصفها بالإصلاحية، دون أن تجد لها طريقا إلى أرض الواقع. ولأنه بات يدرك، أكثر من أي وقت مضى، أن هذا الحل الأمني، لم يعد يجدي نفعا في مواجهة صدور شعبه العارية المطالبة بالحرية والباحثة عن مكان لها تحت سماء الكرامة، بدأ هذا النظام القمعي الدموي، مدفوعا من حلفائه في ايران وروسيا، بتغيير تكتيكاته، فكان أن بدأ صفحة الحل الأمني الثانية، والتي تتمثل بالتفجيرات التي تقع وسط المجمعات السكانية، حتى وإن استهدفت في بعضها مقار أمنية تابعة للنظام، فنظام الاسد، لايأبه بأرواح الناس، موالين أو غير موالين له، المهم أن يبقى في السلطة. أخطر ما في هذه التفجيرات التي يبدو أنها ستزيد وتيرتها خلال الايام القادمة، وكلما زاد الضغط على النظام، أنها ستكون عشوائية وإذا كانت قد استهدفت بعض المقار الامنية في إدلب على سبيل المثال، فإنها في القادم من الأيام ستستهدف الأسواق، لحصد أكبر عدد ممكن من الضحايا. إنهم يريدون أن يخلطوا أوراق الثورة المباركة، يريدون أن يسحبوا البساط من تحت النشطاء وقوى المعارضة الوطنية، يريدون أن يخوفوا الناس من فراغ السلطة الذي قد يحدث في حال انهار النظام. لامناص أمام الشعب السوري سوى أن يكون أكثر قدرة على التعامل مع هذه الأساليب القذرة، على الثوار أن يحركوا المياه الراكدة في بعض أحياء دمشق ومثلها في حلب، وبوتيرة أسرع، فالنظام منهار لا محالة، وحربه ضد الشعب بدأت ترتد عليه، ولا مجال سوى بمواصلة المسير على طريق الحرية.

بهذه الأفعال تحاربون داعش؟

في خبر ربما لم يتوقف عنده الكثيرون، أكد مصدر من ميليشيا «السلام» التابعة لمقتدى الصدر توصلهم إلى اتفاق مع «وزارة الدفاع» العراقية يقتضي بتمويل نشاطاتهم ودفع رواتب مقاتليهم عن طريق غنائمهم من المناطق الحاضنة لتنظيم...

هل تعود أميركا لاحتلال العراق؟

لا يبدو من المنطقي والمبرر والواقعي أن تحشد أميركا 40 دولة معها من أجل ضرب مجموعة مقاتلة تنتشر بين العراق وسوريا، تحت أي مبرر أو مسوغ، فعدد المقاتلين وفقا لتقديرات الاستخبارات الأميركية لا يصل بأحسن...

وضاعت صنعاء.. فمن التالي؟

نعم ضاعت صنعاء، ووصلت اليد الإيرانية الفارسية التي تحسن التخطيط إلى اليمن، واستولت جماعة الحوثي على اليمن، وباتت خاصرة شبه الجزيرة العربية وجنوبها بيد أنصار الله، أتباع الولي الفقيه في طهران، وصحا الخليج العربي على...

حرب على داعش... فماذا عن الميليشيات؟

هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...

حرب على داعش... فماذا عن الميليشيات؟

هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...

الحكومة العراقية الجديدة... القديمة

في زمن قياسي، أعلن حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي المكلف ليلة الاثنين، حكومته التي لم يطل انتظارها، كما كان الحال مع حكومة نوري المالكي السابقة التي احتاجت إلى عشرة أشهر وولدت بعد مخاض عسير وبولادة...

سنّة العراق والخيارات المرة

ربما لم يمر سُنة العراق بحالة من الحيرة والضيق السياسي كما يعيشونها اليوم، فهم ما بين مطرقة الموت الإيرانية ممثلة بحكومة بغداد وميلشياتها، وما بين سكين الضغوط الدولية التي تمارسها عليهم أطراف دولية بغية المشاركة...

أين العالم من تهجير سنة البصرة؟

انتفض العالم وتعالى صراخه بعد أن وزع تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية منشورات طالب فيها مسيحيي مدينة الموصل بمغادرة المدينة بعد أن رفضوا اعتناق الإسـلام أو دفع الجزية البالغة 80 دولارا للفرد البالغ سنويا، مع...

ماذا بقي من العملية السياسية في العراق؟

أشبه ما يكون بالمسرحية، دخل نواب الكتل البرلمانية، مع غيابات هنا أو هناك، إلى قبة برلمان لم يكن في يوم من الأيام فاعلا أو مؤثرا بقدر ما كان سببا للمشاكل والأزمات، وبعد شد وجذب، مع...

التقسيم ليس حلاً للعراق

تتناول العديد من التقارير الغربية والعربية مآلات الأزمة العراقية وتضع العديد من السيناريوهات للأزمة والتي لا يصح بأي حال من ربطها بما جرى في العاشر من يونيو الماضي بعد أن سيطر مسلحون على العديد من...

حتى لا يضيع العراق مرتين

لا يبدو أن الأزمة العراقية الأخيرة عقب سيطرة المسلحين على أجزاء واسعة من البلاد ستجد لها حلا قريباً في الأفق، فهي وإن كان البعض يعتقد بأنها ستنتهي فور الانتهاء من تسمية رئيس جديد للحكومة خلفاً...

ثورة العراق تحاصر إيران

نحو أسبوعين منذ أن اندلعت الثورة العراقية الكبرى والتي بدأت بمحافظة الموصل شمال العراق، ووصلت لتقف عند أبواب العاصمة بغداد في حركة يمكن قراءتها على أنها محاولة من قبل الثوار لإعطاء الحل السياسي فرصة للتحرك،...