


عدد المقالات 122
شعور الهم والغم أو الحزن والفرح أو الإحباط والكآبة وغيرها من مشاعر متنوعة، قد تنتاب أي إنسان منا في أي وقت وأي زمان دون استئذان أو تصريح مسبق. فقد ترى المرء منا يعيش فترات عادية روتينية، لا سرور ولا أحزان، وإنما حالة من اللاشعور إن صح التعبير، ولكن فجأة تنتابه حالة كآبة لا يعرف مصدرها تستمر معه لحين من الوقت، قد يقصر أو يطول، فيتنقل خلالها من حل إلى آخر لأجل الخروج من الحالة تلك، فلا يجد بعد سلسلة من الحلول سوى اللجوء إلى من تطمئن القلوب بذكره سبحانه. لكن الحياة بالطبع ليست هموماً وغموماً، وإن كانت لا تخلو منهما على أية حال، فهذه حال الدنيا التي لا بد أن تكون فيها كل تلك المشاعر، باعتبارها دار ابتلاء واختبار، وإلا كيف تريد أن يتمايز الناس ويتفاوتوا في الدرجة والتقدير عند الخالق عز وجل؟ وكيف تتفاوت الدرجات يوم القيامة؟ إذن لا بد من محكات وتجارب. الحياة إذن مشاعر وأحاسيس مختلفة، فكما أن هناك حزناً لبعض الوقت، ستجد بغد ذلك فرحاً وسروراً، وكما أن هناك أيضاً شراً وأشراراً، فكذلك خير وأخيار.. تلكم هي متناقضات أو أضداد هذه الحياة الدنيا، التي لا بد أن نستوعب مفرداتها وأدبياتها، التي بها ستطمئن القلوب، ونكون على بينة من أمورنا ونحن في الطريق سائرون، ليس إلى المجهول، كما يدعي ويزعم زاعمون غير مؤمنين بغيب أو حياة أخروية، وإنما إلى الله سبحانه. بقليل من التأمل والتدبر في أمر تلك التفاصيل عن حياتنا العاجلة هذه، سنجد أن ما نتعرض له من حالات معينة كالحزن أو الهم أو الغم أو شر أو حتى خير وفرح وسعادة، فمن المؤكد أنها كلها أمور مؤقتة لا تدوم.. إن هبطت حالة كآبة علينا، فلا يجب أن تسودّ وتظلم الحياة في أعيننا، بل نستعين فوراً بذكر الله على إزاحتها، حتى لا تعطلنا عن المسير، ومن ثم لنستشعر إن هبطت علينا تلك الحالة أو ذاك الشعور أنها حالة مؤقتة ستزول حتماً، مهما كانت فترتها ومهما كانت صعوبة الاستشعار. بالمثل، لا يجب أن نفرح كثيراً بحالة الرخاء والسرور أو النعمة، فإنها كذلك زائلة أو إلى نقصان، لأن الحالة -أي حالة- إنما هي مؤقتة في هذه الحياة الدنيا، على عكس ما سيكون في الآخرة، التي لا نهاية لها ولا تناقضات أو شيء من مكدرات ومنغصات حياتنا الدنيا.. متى عرفنا كل تلكم الحقائق، فلا أعتقد أن أحدنا سيكتئب ويعيش أياماً وليالي في نكد من العيش لا يطاق، بل بقليل من الصبر وكثير من ذكر الله، ستصفو بإذن الله النفوس، ولن تتعطل عن السير في الطريق إليه سبحانه، والذي نسأله أن نصل إلى نهايتها وهو راض عنا غير غضبان، فهذا أمل كل مؤمن وموحد في هذه الدنيا.. رضا الله والجنة، فلا نسعى لشيء غيرهما، بل نسأله سبحانه أن يرزقناهما وإياكم..
آية عظيمة تلك التي عن الماء وفيها يقول سبحانه: «وَجَعَلْنَا مِنْ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ». أي أصل كل الأحياء منه.. وفي حديث لأبي هريرة -رضي الله عنه- قال: يا نبي الله، إذا رأيتُك قرت عيني،...
ألم تجد نفسك أحياناً كثيرة من بعد أن يضغط شعور الحزن والألم أو الأسى والقهر على النفس لأي سبب كان، وقد تبادر إلى ذهنك أمرٌ يدفعك إلى الشعور بأنك الوحيد الذي يعيش هذا الألم أو...
صناعة التاريخ إنما هي بكل وضوح، إحداث تغيير في مجال أو أمر ما.. والتغيير الإيجابي يقع في حال وجود رغبة صادقة وأكيدة في إحداث التغيير، أي أن يكون لديك أنت، يا من تريد صناعة التاريخ...
ثبت عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (لو لم تذنبو، لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيُغفر لهم). هل وجدت رحمة إلهية أعظم من هذه؟ إنه عليم بالنفس البشرية التي لم...
لو تأملنا ما حدث مع جيش المسلمين يوم «حُنين», وعددهم يومذاك قارب عشرة آلاف شخص، من ارتباك في بداية المعركة ووقوع خسائر سريعة, بل الفرار من أرض المعركة، وتأملنا يوم بدر كمقارنة فقط، وعدد المسلمين...
كلنا يحلم وكلنا يتمنى وكلنا يطمح وكلنا يرغب وكلنا يريد.. أليس كذلك؟ أليس هذا هو الحاصل عند أي إنسان؟ لكن ليس كلنا يعمل.. وليس كلنا يخطط.. وليس كلنا ينظم.. وليس كلنا يفكر.. مما سبق ذكره...
المثل العامي يقول في مسألة إتيان الخير ونسيانه: اعمل الخير وارمه في البحر، أو هكذا تقول العامة في أمثالهم الشعبية الحكيمة، وإن اختلفت التعابير والمصطلحات بحسب المجتمعات، هذا المثل واضح أنه يدعو إلى بذل الخير...
مصر أشغلتنا ثورتها منذ أن قامت في 25 يناير 2011 وانتهت في غضون أسبوعين، فانبهر العالم بذلك وانشغل، لتعود مرة أخرى الآن لتشغل العالم بأسره، ولتتواصل هذه الثورة وتسير في اتجاه، لم يكن أكثر المتشائمين...
هل تتذكر أن قمت في بعض المواقف، بعد أن وجدت نفسك وأنت تتحدث إلى زميل أو صديق في موضوع ما، وبعد أن وجدت النقاش يحتد ويسخن لتجد نفسك بعدها بقليل من الوقت، أن ما تتحدث...
يتضح يوماً بعد آخر أن من كانوا يعيبون على أداء الرئيس المعزول أو المختطف محمد مرسي بالتخبط والارتباك ووصفه بقلة الخبرة وعدم الحنكة وفهم بديهيات السياسة والتعامل مع الداخل والخارج، يتضح اليوم كم ظلموا الرجل...
يقول الله تعالى في حديث قدسي عظيم: «أخلق ويُعبد غيري، أرزق ويُشكر سواي، خيري إليهم نازل، وشرهم إلي صاعد، أتقرب إليهم بالنعم، وأنا الغني عنهم، ويتبغضون إلي بالمعاصي، وهم أحوج ما يكونون إليّ». حاول أن...
النفس البشرية بشكل عام لا تستسيغ ولا تتقبل أمر النقد بسهولة، وأقصد ها هنا قبول الانتقاد من الغير، ما لم تكن تلك النفس واعية وعلى درجة من سعة الصدر والاطلاع عالية، وفهم راقٍ لمسألة الرأي...