alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

بين إدانة المؤامرة والتحذير من الخراب

03 أبريل 2013 , 12:00ص
في ظل حديث الربيع العربي عموما، ثمة خطاب تتبناه للمفارقة قطاعات متناقضة من المثقفين والمؤدلجين (يساريون وقوميون وأحيانا طائفيون يتدثرون بعباءات شتى)، إلى جانب أبواق الأنظمة من أنصاف المثقفين والتابعين، وقد يكون من بينهم إسلاميون متدينون أيضا ممن يبشرون بنظرية الطاعة المطلقة للحكام. يجتمع هؤلاء جميعا على التبشير بالخراب الذي مثله الربيع العربي، مشيرين في هذا السياق إلى ما يجري في مصر من فوضى، وكذلك الحال في تونس، فضلا عن ليبيا واليمن، ويقولون بالفم الملآن: إن هذا ليس ربيعا، بل شتاء قاس، وربما خريف، ما يعني تفضيل الأوضاع السابقة عليه. بعض الفريق اليساري والقومي، ومعه الفريق الطائفي بألوانه المختلفة يتحدث عن ذلك في سياق من خطاب المؤامرة الإمبريالية والصهيونية (بعض ذلك من قبيل الأونطة)، وقد يضيفون إليه حكاية تقسيم المقسم، فضلا عن المؤامرة على برنامج المقاومة والممانعة، فيما يشير إليه آخرون في سياق من التبشير ببقاء الأنظمة الحالية وعدم التمرد عليها كي لا يحدث في دولهم ما حدث في الأخرى التي يُشار إليها، بل إن مجرد الحديث عن الإصلاح، وليس الثورات غالبا ما يُرد عليه بمثل هذا الخطاب (يقولون للناس: هل تريدون أن يحدث عندنا ما حدث في سوريا وليبيا ومصر وتونس واليمن؟ لنتمسك بأنظمتنا القائمة، وننبذ دعوات الإصلاح المشبوهة!!). في الرد على الشق الأخير من الخطاب، يمكن القول إننا أمام خطاب هزلي، لاسيما حين يأتي من قبل أتباع أنظمة لا يتحدث الناس عن تغييرها جذريا، بل عن إصلاح يعزز المشاركة السياسية ودولة القانون والمؤسسات، بعيدا عن التعامل مع الأوطان ومقدراتها بمنطق المزرعة، ومثل هذا الضغط من أجل الإصلاح لا يستدعي ثورات ولا دماء، اللهم إلا إذا ردت الأنظمة على ذلك بالرصاص. أما في حال حكّمت العقل واستجابت لمطالب الناس، فإن الأمور ستسير بسلاسة، لاسيما أنها تأتي استجابة لمتطلبات العصر في الحرية والتعددية، وحيث تكاد تختفي من العالم تلك الأنظمة التي تتحكم من خلالها نخبة معينة بالبلاد والعباد دون مساءلة حقيقية من أحد. المصيبة الأكبر تكمن في المنطق الآخر الذي ينطلق من أيديولوجيا تدعي احترام التعددية والحرية (حتى لو استبطن بعضها نوازع طائفية)، ولكنها تقف من ربيع العرب موقفا سلبيا بدعوى المؤامرة. وفيما كان بعضها مع ذلك الربيع في تجلياته الأولى، فقد نكصت على عقبيها بعد بلوغه المحطة السورية، وربما فعل بعضها ذلك بسبب نوازع حزبية وأيديولوجية بعد تصدر الإسلاميين لأوضاع ما بعد الثورات. اليوم، هي تتحدث أيضا عن الخراب الذي خلفته الثورات، وفي السياق السوري تتحدث عن التدمير والتقسيم الذي سيطال البلد في حال رفض المعارضة للحل السياسي. إننا أمام سقوط أخلاقي لا يمكن أن تخفيه تلك الدعوات، ليس فقط في محطاتها العربية عموما، بل بشكل أوضح في المحطة السورية. ففي المحطات العربية الأخرى، يمكن القول إن تلك النخب تدرك أن كنس أوضاع مدججة بالدكتاتورية والفساد الذي عشش خلال عقود طويلة، ما كان له أن يتم بين عشية وضحاها، كما لم يكن بالإمكان التخلص منه من دون ارتدادات سلبية يعرفون تماما أسبابها، هم الذين يقرؤون تاريخ الثورات عموما، لاسيما أشهرها في التاريخ الحديث (الروسية، الفرنسية والإيرانية)، ما يعني أن ما يجري في دول الربيع العربي هو وضع طبيعي ومتوقع، لكن بديله هو بقاء البؤس القديم على حاله، وهو ما لا يقول به إنسان يؤمن بالحرية والكرامة، ويؤمن تبعا لذلك بضرورة التمرد على الأوضاع البائسة القائمة من أجل بناء مستقبل أفضل للأجيال المقبلة. في سوريا يبدو البؤس الأخلاقي عند هؤلاء أكثر وضوحا، إذ إن سيناريوهات التقسيم في سوريا ذاتها، وربما العراق تبعا لذلك، فضلا عن سيناريو الحرب المذهبية، كل ذلك ليس مسؤولية الشعب الذي خرج إلى الشوارع يطلب الحرية والكرامة مثل الشعوب الأخرى، وإنما مسؤولية النظام المجرم الذي جعل شعاره: أنا أو الدمار. كيف يتجرأ هؤلاء، ووفق أية منظومة أخلاقية على إدانة شعب كامل من أجل الإبقاء على نظام أو نخبة حاكمة، مع ضرورة القول إن تحول المعركة في سوريا من معركة حرية وتعددية إلى معركة إقليمية، وربما دولية ليست مسؤولية الشعب أيضا، ولا مسؤولية المعارضة، بل مسؤولية النظام أولا، ومسؤولية داعميه، ومن ضمنهم النخب إياها. لا أحد يملك ضمانات كاملة ضد التقسيم ولا الفوضى في سوريا أو العراق أو حتى سواهما، ولا حتى ضمانات ضد الحرب المذهبية، وإن استبعدناها إلى حد كبير، لكن مسؤولية ذلك، ليست مسؤولية الشعب السوري، بل مسؤولية النظام وداعميه، أما الأوضاع المرتبكة في دول الربيع الحالية، أو حتى المقبلة، فهي محطة ضرورية لا بد من عبورها نحو المستقبل الأفضل كما هي تجارب الشعوب الحرة، وحين تتوافر أنظمة عاقلة تصلح من تلقاء نفسها، فلن تكون هناك حاجة لأية معارك سياسية من أي لون، وسترحب بها الشعوب وتقدر لها ذلك، ولكن أين هي تلك الأنظمة؟!
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...