alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية

الحصاد المر لحزب النور المصري.. قراءة ضرورية

03 يناير 2016 , 01:45ص
مع نهاية الجولة الأولى من انتخابات مجلس الشعب المصري، وظهور الخسارة الكبيرة لحزب النور، خرج قادته يتحدثون عن دراسة الانسحاب من الانتخابات، ومن ضمنهم برهامي (القائد الفعلي للحزب وليس يونس مخيون). كتبت يومها في «تويتر» أن ذلك لن يحدث، لأن للانسحاب ثمنا كبيرا في العلاقة مع النظام لن يحتمله قادة الحزب. ثم علمنا أن مجلس شورى الدعوة السلفية كان في أغلبيته يريد الانسحاب، لكن برهامي فرض العكس، وبذات المنطق المتعلق بالخوف من ردة فعل الدولة.
حزب النور ظاهرة فريدة في التجربة الإسلامية، من حيث سرعة تقلباته وصعوده وهبوطه، فهو كان تعبيرا عن تيار (الدعوة السلفية) مال إلى العمل الدعوي خشية الصدام مع دولة حسني مبارك، وفق نظرية «من السياسة ترك السياسة»، وحين اندلعت ثورة يناير، لم يشارك فيها ضمن ذات الرؤية، بل كان بعض رموزه يتحدثون صراحة عن رفض المظاهرات والأحزاب بوصفها بدعة أو خروجا على ولي الأمر، وما إن انتصرت الثورة وبدأ التحضير للمرحلة التالية، حتى أسسوا الحزب (النور)، وقرروا دخول الانتخابات، وحصدوا نسبة عالية من الأصوات تلامس الربع، وبالطبع بسبب اتساع ظاهرة التدين، ونمو الظاهرة السلفية ودعاتها، وبذلك حصلوا على أصوات فئات متدينة لم يصلها الإخوان.
بسرعة مذهلة تحول الخطاب السياسي للدعوة السلفية من رفض السياسة، إلى الانخراط فيها بكل قوة، مع تحولات في الخطاب حيال الأقباط وقضايا أخرى كانوا يتميزون بها، وحصل هؤلاء على دعم كبير من جهات خارجية تناصب الإخوان العداء، وتتولى رعاية التيار السلفي، وإن بطبعته غير المسيّسة، لكنها هنا كانت تدعمهم كنقيض للإخوان، وليس كمتحالف معهم كما تبدى خلال المرحلة السابقة على الانقلاب.
لاحقا تبين أن مجمل العلاقة بين الحزب وبين الإخوان كانت تُرسم في دوائر الدولة العميقة، والجهات الفاعلة في صناعة أجواء الانقلاب، والتي كانت معنية بتشويه تجربة الإخوان، وهم (أي قادة الحزب) من دفعوا الإخوان إلى تبني فقرة إشكالية في الدستور أثارت قوى عديدة في الساحة السياسية، وكان ذلك خطأ الإخوان بطبيعة الحال.
والخلاصة أن الحزب كان جزءا لا يتجزأ من أدوات الانقلاب، ومضى معه من البداية حتى النهاية، وبرر كل الخطوات التي اتخذت على هذا الصعيد، بما في ذلك قتل الناس في رابعة والنهضة، ويبدو أن حلمه كان يتمثل في وراثة شعبية الإخوان، لكن واقع الحال هو أن علاقته مع أجهزة الأمن في المرحلة السابقة على الثورة، ما لبثت أن تواصلت ضمن رؤية التنسيق المتواصل.
لم يدرك هؤلاء أن الدولة العميقة وأدواتها التي لم تحتمل الإخوان، وترفض الإسلام السياسي برمته، لا يمكن أن تستبدل الإخوان بمن هم أكثر تشددا في الخطاب الفقهي، أو بمن يحمل رؤية دينية لا تنسجم مع الانفتاح التقليدي للشعب المصري، ورأينا تبعا لذلك تلك الهجمة المتواصلة من أدوات الدولة ذاتها ضد الحزب طوال المرحلة الماضية، بل إننا لا نضيف جديدا إذا قلنا إن الحرب عمليا هي ضد كل ظاهرة التدين، بوصفها من يوفر الحاضنة لما يسمى الإسلام السياسي.
لم يدرك هؤلاء ذلك، وربما أدركوا لكن عقد الخوف تملكتهم، فواصلوا الانخراط في لعبة تثبيت الانقلاب، وصولا إلى المشاركة في الانتخابات الأخيرة.
ولما كانت الجماهير تراقب ما يجري عن كثب، وتابعت نمط الانتهازية الذي حكم سلوك الحزب من البداية حتى النهاية، فقد عاقبته على نحو موجع، تماما كما عاقبت الانقلاب برمته من خلال مقاطعة الانتخابات.
لم يحدث تزوير ضد الحزب، فما حصل عليه كان حقيقيا يعبر عن جمهوره الحالي، والمال السياسي الذي يصرخ ضده كان حاضرا في انتخابات 2012 التي حصل فيها على رقم كبير، لكن الشعب هذه المرة لم يقتنع بالانتخابات أصلا، كما لم يقتنع بالتصويت لحزب مارس كل ذلك القدر من الانتهازية.
إنه تأكيد على أن بوصلة الوعي الجمعي للناس تبقى عصية على التزوير، من دون أن يعني ذلك عدم وجود فئات يتلاعب الإعلام بعقلها، ويؤثر فيها، كما أن تلك الجماهير لم تعد مأخوذة بمجرد الشعار الإسلامي، إذا إنها تفاضل بين طرف وآخر بحسب سلوكه وممارساته، وليس شعاراته وحسب.

•  @yzaatreh
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...