


عدد المقالات 507
ينطلق اليوم معرض الدوحة الدولي للكتاب، حاملاً على أرففه الإنتاجَ الثقافي والأدبي والمعرفي الذي خرج من أتون المطابع، مشربًا بالحبر، عَبِقًا برائحته التي لا يعرفها إلا عشاق القراءة المخلصون للحرف المكتوب المطبوع على هذا النحو، وتلك الطريقة بعيداً عن طقطقة لوحة المفاتيح لأي حاسب آلي، وبعيداً عن خدر اللمس الذي يصيب الأنامل بسبب البحث المحموم عن الفائدة والسمين قليلاً ومطاردة الغث والشائعات كثيراً إلا من رحم ربي. ويأتي هذا المعرض السنوي كموعد للمثقفين والكتاب والبحاثة عن كل شيء وأي شيء، في إصرار من دار الكتب القطرية على استمراره كواجهة لماعة للدوحة، تحتفي وزارة الثقافة التي تنضوي تحتها الدار بالإنتاج المحلي في دعم ناقص لا يغطي الجميع في مشهد لأب يقرب بعض الأبناء، ويبعد بعضهم دون ذنب. ففي وقت تغدق فيه الوزارة دعمها على الكتاب مواطنين وغيرهم، نجد أن هذا الدعم يصيب البعض وينحسر عن بعضهم الآخر، هذا البعض الذي أخذ على عاتقه طباعة كتبه وتوزيعها على حسابه الشخصي، وتحدى الحدود بإرسالها هنا وهناك، إيمانا منه برسالته التي لم تحز إعجاب القسم الذي أجاز عمله، فالتمس له دعما كغيره!. وفي رأيي فإن ذلك يعود إلى عدم وجود أي معايير أو شروط مكتوبة، مثلهم في ذلك مثل الكثير من الجهات الحكومية والخاصة التي تدار بالأمزجة والعلاقات!. والأمر لا يقتصر على طباعة كتب الكتاب القطريين فقط، بل على تنسيق الفعاليات الثقافية التي تم احتكارها لبعض الوجوه، "وكأنه ما في هالبلد إلا هذا الولد!!" وغيرها كثير من الممارسات الغريبة التي تقرب من تشاء، وتقصي من تشاء دون حسيب ورقيب، وهو أمر يتنافى مع توجهات الدولة في دعم أبنائها دون تفرقة. وعليه أرى أنه من الواجب على ممثلة الثقافة في قطر أن تنشر معاييرها وشروطها في الإنتاج الثقافي الذي تدعمه، حتى يلتمس لها العذر في العشوائية التي يدار بها دعم الدولة المادي والمعنوي. مع تمنياتنا للمعرض بالنجاح. إضاءة القراءة تضفي على الحياة عمقاً وعلى العمر أبعاداً لا يضاهيها في ذلك إلا السفر.. فعليكم بها.
لم تكن خسارة قطر رئاسة «اليونسكو» هي النتيجة الوحيدة التي انقشع عنها غبار المعركة حامية الوطيس التي دارت رحاها في ميدان «اليونسكو» الأيام القليلة الماضية.. بل هي نتائج عديدة، منها ما هو أكثر أهمية من...
خطر في بالي هذا المصطلح بعد مشاهدتي فيلم «بلادي قطر» الذي أنتجته مؤسسة الدوحة للأفلام، بالتعاون مع هيئة السياحة. و«الفُسَيْفِسَاءُ» لمن لا يعرفها هي قِطَع صغار ملوَّنة من الرخام أو الحصباء أَو الخَرز أو نحوها...
في كل مرة ينتقل فيها فنان إلى رحاب الآخرة تحتدم المعارك بين المتشددين الذين يطردونه من رحمة الله وينهون الناس عن الدعاء له!! والوسطيين الذين اعتدلوا في رؤيتهم، فلمسوا في الفنان إنسانيته، وقدروا آثاره الطيبة،...
وأنا أطالع تغريدات أحد المصابين بلوثة إيمانية واختلال عقدي، التي تمجد ولاة الأمر في بلده، توالت على ذاكرتي صور نشرتها وكالات الأنباء العالمية، فترة الثورات العربية في مستهل العقد الحالي، فيما عرف بالربيع العربي. محتوى...
يسعدني -على خلاف كثيرين- الانحدار المتسارع للإعلام الجديد والتقليدي في دول الأشقاء الأشقياء، نحو مستنقع العفن الأخلاقي والغوص فيه حتى الثمالة!! فإن الانحدار صراخ يدل على حجم الوجع الذي سببه انتصار قطر بقيادتها الحكيمة، على...
في قصيدة رائعة لمؤسس قطر الحديثة الشيخ جاسم بن محمد غفر الله له.. أبيات توضح ما جبل عليه حكام آل ثاني من أخلاق سامية، تتمثل في نصرتهم للحق، واحتضانهم للمظلومين، وتوفير سبل العيش الكريم لمن...
في العاشر من رمضان ضرب الخليج طوفان، أخذ في طريقه الصالح والطالح، وخلط الأمور والأوراق، ولا يزال يعصف بأهله حتى لحظة كتابة هذه الأسطر بحبر الوجع والخذلان. ففي ليل قاتم كنفوس بعض الطالحين، دبر إخوة...
استقر في الوجدان أن في العجلة ندامة، وأن في التأني خيراً وسلامة، وهذا أمر صحيح لا جدال فيه، إلا أنه ليس في كل الأحوال. ففي رمضان الزمن الشريف الذي نعيشه هذه الأيام، لا بد من...
يهل شهر رمضان الكريم فينثر عبق الكرم في الأجواء، وينشر مظاهر العطاء في الأنحاء. ومن أهم تلك المظاهر وأكثرها كلفة (مشروع إفطار صائم)، حيث تنصب الخيام المكيفة في كل مكان في قطر لتفتح أبوابها مع...
في البدء.. أحبتي الكرام كل عام وأنتم بخير بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم، جعله الله بداية لكل خير نهاية لكل شر.. *_مما لا شك فيه أن رمضان موسم من أجمل المواسم الدينية التي تمر علينا...
أنا مؤمنة جداً بأن الشهر فترة زمنية كافيّة لاكتساب العادات الطيّبة وتغيير العادات السيئة، لذلك أجد أن رمضان بأيامه الثلاثين المباركة فرصة ذهبية لكل مسلم صادق مع ربه، ثم مع نفسه، ويرغب حقاً في تجويد...
هذا وصف صادق لما فعلته الأجهزة الذكية ووسائل التواصل العنكبوتية ببيوتنا.. جردتها من الدفء الإنساني وفككت الروابط بيننا.. فبتنا كالجزر المنفصلة وسط محيط راكد، أمواجه لزجة كمستنقع نسيه الزمن، حتى تثير حجارة المآسي الزوابع بين...