alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

عن السلطة وانتفاضة القدس والأقصى

02 أغسطس 2017 , 05:05ص
التحقت قيادة السلطة متأخرة بانتفاضة الأقصى الأخيرة، وهو أمر لا مراء فيه، وكانت الهاشتاجات والهتافات المحدودة التي منحتها الفضل بلا قيمة من الناحية العملية، لأن الكل يعرف أن المقدسيين هم من صنعوا الملحمة، ولولاهم لمرّ كل شيء مرور الكرام، وساندهم بقية الفلسطينيين دون شك.
هذا الأمر لا ينطبق بالضرورة على كوادر حركة فتح، الذين كانوا مثل الآخرين جزءاً لا يتجزأ من العمل الشعبي المنخرط والمساند للانتفاضة في القدس وخارجها، وبالطبع لأنهم أكثر قرباً من الناس، ويدركون معنى التخاذل في موقعة من هذا النوع.
هذه السطور ليست لأجل التصنيف، فما يعنينا هو استكمال المسيرة، والبحث عن سؤال المستقبل، إذ أن النصر الجميل الذي تحقق بفرض التراجع على الغزاة، لا يغير في حقيقة أن الاحتلال ما زال يجثم على كل الأرض الفلسطينية، وهو لن يتوقف عن استهداف الضفة والقدس والأقصى بالاستيطان والتهويد، ولن يغير في برنامجه الذي يحظى بالإجماع داخلياً، وعنوانه مقولة بن جوريون الشهيرة: «لا معنى لإسرائيل بدون القدس، ولا معنى للقدس بدون الهيكل».
في سؤال المستقبل، لا يبدو أن أمام الشعب الفلسطيني خيارات كثيرة في مواجهته للاحتلال، بل هما خياران اثنان:
الأول هو المضي في برنامج التيه الذي تابعناه منذ 2004 وحتى الآن، ممثلاً في التركيز على بناء سلطة تخلص الاحتلال من وجهه القذر، والتعويل على خيار تفاوضي يُجمع كل العقلاء -وربما غير العقلاء أيضاً- على أنه لن يؤدي إلى حصول الفلسطينيين على ما تسميه قيادة السلطة «الثوابت»، بل ما هو أقل منها، بدليل أنها هي ذاتها قد عرضت ما هو أفضل منها على الاحتلال، كما كشفت وثائق التفاوض الشهيرة، لكنه أبى واستكبر.
أما الخيار الثاني، فيتمثل في المسار الذي اختطته جميع الشعوب الحرة في مواجهة الاحتلال، ممثلاً في المقاومة، وجعل الاحتلال مكلفاً على كل صعيد، من أجل فرض الرحيل عليه.
وإذا كان الحديث عن تحرير كل فلسطين قد خرج من تداول كثيرين، مع أنه لن يخرج من وعي جماهير الأمة بحال، فلا أقل من الإجماع على انتفاضة شاملة وفق برنامج دحر الاحتلال من دون قيد أو شرط من الأراضي المحتلة عام 1967.
للتذكير فقط، فقد أجمعت الدوائر الصهيونية على أن أحد أهم أسباب التراجع الأخير لنتنياهو، إنما يتعلق بتحذير المستويات الأمنية والعسكرية الصهيونية من كارثة «انتفاضة ثالثة»، ما يعني أن هذه الانتفاضة ليست كارثة على الفلسطينيين، بل على الاحتلال، مع أن التضحيات ستكون كبيرة دون شك، ولكن من قال إن التحرر يمكن أن يكون سهلاً ومعقماً وبلا ثمن؟! وهل كان كذلك في تجارب الشعوب؟! كي يكون في واحد من أكثر الصراعات تعقيداً في التاريخ الحديث.
سنكون في غاية السعادة إذا أعادت القيادة الفلسطينية النظر في مسارها، وبوسعها أن تفعل بجعل السلطة في الضفة وغزة سلطة إدارية فقط، تُدار بالتوافق، بينما تدير الفصائل مجتمعة قيادة الانتفاضة في مواجهة الاحتلال، بالطريقة التي يمكن التفاهم عليها، هل ما زال هناك أمل؟ لسنا متفائلين، لكننا نأمل ونتمنى، بل نناشد قادة وكوادر «فتح» أن يضغطوا في هذا الاتجاه، لعل وعسى.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...