alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 330

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر
رأي العرب 05 نوفمبر 2026
رفع كفاءة البنية التحتية

حرب «آه ونص»؟

02 يوليو 2015 , 04:13ص
«لا حرب بدون مصر.. ولا سلام بدون سوريا» هذه هي مقولة وزير الخارجية الأميركي السابق -اليهودي الأصل- هنري كسنجر التي اختزل فيها حالة الصراع العربي-الإسرائيلي. ويبدو أن هذه المقولة لا تنطبق فقط على الصراع الصهيوني-العربي بل كذلك على النزاعات العربية-العربية، والتي هي جزء لا يتجزأ من عملية الحرب والسلم في المنطقة.
السلام بين العرب اليوم بعيد المنال، طالما أن المعارك لم تنطفئ بعد في الشام، فالعرب يرقصون كالقبائل الإفريقية حول النار، منهم من يُصلي لأن تكون تلك النار برداً وسلاماً على بشّار، ومنهم من يدعو النار لأن تلتهم ذاك الأسد. وكل منهم يرى النار من منظوره، فريقٌ يرى فيها ضرورة لإحلال السلام، وفريقٌ يرى فيها فتنة لحرب واسعة ستحرق الجميع.
لا حرب دون مصر.. ومصر اليوم تتأرجح بين هذا الحلف وذاك. فالمصريون لم يُشاركوا حتى الساعة في الرقص على أنغام «الزومبا» العربية، وثمن هذا التأرجح هو اشتعال القاهرة بتفجيرات استهدفت «العدالة» في رسالة مفادها أن الاستقرار في مصر ممنوع، وأن مصر يجب أن تكون جزءاً من الحرب بين العرب، وأن القاهرة عليها أن تتخلى عن إيقاع «الوحدة ونص» وتهزّ على إيقاع «آه ونص».
تونس التي نعمت لفترة وجيزة بالسلام، وأصبحت محطّ أنظار السيّاح العرب والأجانب ومضرب مثلٍ لساسة الغرب، الداعين إلى تعميم النموذج التونسي على أنها دولة ديمقراطية محايدة في المنطقة العربية، ها هو هذا النموذج يُغتال في حادثة قتل الأجانب بأسلوب درامي وعلنيّ، فيه رسالة واضحة أن ما من دولة عربية خارج خط النار أو فوق المعادلة.
وإذا كان كسنجر اختزل الصراع في المنطقة بسوريا ومصر آنذاك على اعتبار ما للقوّة الدبلوماسية السورية من تأثير على الدول العربية الأخرى، وما لقوّة الجيش المصري من وزن في اتخاذ قرار الحرب والسلم، فإن من يُخطط اليوم لم يستثنِ المنطقة الخليجية من المعادلة، لما لها من قوّة مالية ودبلوماسية في تمويل الحرب أو في إرساء السلم.
استهداف الكويت إنذار لمنطقة الخليج بأن قواعد اللعبة تغيّرت، وأن حلقة النار تتسع، وأننا في مرحلة ديناميكية جديدة، السلام فيها بين العرب ممنوع، والحرب ضرورة لواقع استراتيجي جديد سيؤدي لاحقاً إلى سلام شامل لكنه غير عادل، وإلى شرق أوسط جديد أنبأنا به «شيمون بيريز» منذ عقود.
نحنُ في حرب عربية-عربية مفتوحة وغير مباشرة، الحياد فيها ممنوع، والإرهاب بالمرصاد لكلّ من يظنّ أنه خارج اللعبة.. حربٌ من يُراهن فيها على الفُرس موهوم، ومن يتوكّل فيها بالعُثمانيين مفتون، ونحن سائرون فيها ونحسبُ أنفسنا ثائرون.

• nasser.media@gmail.com
من يقرر مستقبل المنطقة: شعوبها أم ناخبو أمريكا؟

تتعامل شعوب المنطقة مع اقتراب الانتخابات الأمريكية النصفية وكأنها انتخابات تخصّها، إذ تتابع وسائل الإعلام العربية استطلاعات الرأي في الولايات، ومواقف المرشحين من إسرائيل وإيران، وحسابات جماعات الضغط، وكأن مستقبل الأمن الإقليمي يتحدّد في صناديق...

حرب عالمية دون إعلان

ماذا لو كانت الحرب العالمية الثالثة قد بدأت بالفعل لكن دون إعلان رسمي، أو تحالفات عسكرية واضحة على غرار الحربين العالميتين الأولى والثانية؟ وماذا لو كان العالم يعيش اليوم ظروفًا ونتائج مشابهة، من دون أن...

«تكفّلت المملكة برعايته».. قوّة الدولة تُقاس أيضاً بكرامة الإنسان

بين دولة تتعامل مع مجتمعاتها بوصفها مسؤولية تستوجب الرعاية، ودولة تترك مجتمعاتها أمام كلفة إنسانية تتجاوز قدرتها على التحمّل، تبرز معضلة تستحق القراءة خارج الاصطفافات السياسية. فكرامة الإنسان معيار أيضًا لقوّة الدولة، واستجابتها للأزمات تعكس...

درسٌ هندي في إدارة الدولة

من أبجديات إدارة شؤون الدولة ألّا تبقى أسير مشكلة يستفيد منها الآخرون. بهذا المبدأ لخّص وزير خارجية الهند، سوبرامانيام جايشانكار، سياسة بلاده في عالم يتجه نحو التعددية القطبية. ويكتسب هذا المبدأ أهميته في ظل مساعي...

الاستثمار في العنف.. أخطر ملامح النظام الدولي الجديد

ثمة مؤشر قد يكشف الوجه الحقيقي للنظام العالمي الجديد أكثر من الأسئلة التقليدية التي تدور حول مَن سيحكمه: الولايات المتحدة أم الصين أم مجموعة من الأقطاب المتنافسة؟ وهو مدى استعداد العالم، بدوله ومنظماته وأفراده، لقبول...

الحروب كالفيروسات.. والتعافي الذكي مناعة الدُول

مع العودة إلى المدارس، يعود موسم مألوف من الفيروسات. تبدأ العدوى من الحالة صفر بأول طفل يُصاب في الصفّ، ثم تنتقل إلى زملائه ويحملها كلٌّ منهم إلى أسرته، ومنها إلى أماكن عمل الوالدين. وخلال أيام...

هدم القرى تمهيدًا للاستيطان: هل تنهض الإرادة الوطنية؟

تأسست إسرائيل عام 1948 على احتلال الأرض وتهجير أصحابها بالقوة، ثم تحويل هذه القوة إلى واقع دائم لتُكرّس معادلة واضحة لا تحتاج إلى فقهاء في السياسة لإدراكها، ولا إلى تصريحات رسمية للتأكد منها: فالتغيير الديموغرافي...

ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه مؤخرًا بوصف قطر بأنها «دولة معادية»، فيما ذهب رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت الذي يسعى للعودة إلى السلطة أبعد من ذلك، داعيًا إلى التعامل معها كعدو وإطلاق حملة...

السِحر في عصر الذكاء الاصطناعي: بين المعرفة والسيطرة

من الغريب أن يعيش الإنسان اليوم في عصر التقدّم العلمي والذكاء الاصطناعي، والطبّ الدقيق، والثورة الرقمية، ثم يجد نفسه أمام ظواهر اجتماعية يُفترض أنها قد انتهت منذ زمن، مثل: التنجيم، وقراءة الطالع، والتعاويذ، والطلاسم. ففي...

خريف 2026: الشعوب تنتخب والسلطة خارج الصندوق

للخريف ألوانه المعتادة من الكريمي بنكهة «لاتيه اليقطين» إلى البني الكستنائي المستوحى من أوراق الشجر المتساقطة، اعتدنا موسمًا بسيطًا ومحايدًا وهادئًا. لكن خريف 2026 قرّر أن يغيّر لوحته، فتربّع الأحمر على العرش، وحضر الأرجواني الملكي...

تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...