alsharq

ماجد محمد الأنصاري

عدد المقالات 269

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 31 أغسطس 2026
تمجيد المستعمر الذي بنى لنا الطرق!
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 02 سبتمبر 2026
العرب ومعركة الحاضر والمستقبل
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 31 أغسطس 2026
التفاوض بلا طاولة: دبلوماسية الصمت في إدارة الأزمات

شعب بين خطابين (1)

02 يوليو 2013 , 12:00ص
استيقظت صباح يوم الثلاثاء متأخراً عن الموعد الذي كنت خططت أن أستيقظ فيه فأسرعت إلى هاتفي وأخذت أبحث عن تسجيل للكلمة التاريخية التي علمت أن حضرة صاحب السمو الأمير سيلقيها صبيحة هذا اليوم، الأجواء كانت باردة حيث كنت في مانشستر، ولم يكن حولي من يزودني بالأخبار أولاً بأول، وكم كان إحساسي بالعزلة مضاعفاً لبعدي عن بلادي في مثل هذه الأيام الحاسمة. وجدت التسجيل وبدأت الاستماع، كلمات من القلب إلى القلب وإرهاصات لإعلان التنازل في بدايات الخطاب حتى أعلن سموه صحة ما توارد من أنباء حول نيته تسليم السلطة لولي عهده في هذا اليوم. الأسبوع الماضي في تاريخ قطر كان الأكثر تميزاً، ففي أيام معدودة شاهدنا مشاعر القطريين تتأرجح بين الفرحة والحزن والترقب والتفاؤل في ظل الحدث الفريد الذي أثار إعجاب المراقبين وشهية الإعلاميين، قيام سمو الأمير الوالد بالتنازل طواعية عن السلطة لصالح ابنه الشاب الذي لم يتجاوز عامه الثالث بعد الثلاثين كان حدثاً تاريخياً بامتياز، فلم يعتد العالم على أن يقوم حاكم تجمعت عنده السلطات بترك منصبه دون ضغط دستوري أو سياسي وفي أوج نجاحه وقمة شعبيته. كان بإمكانك أن تلمس مشاعر القطريين بالحزن على مغادرة صاحب السمو الأمير الوالد منصبه وبالفرحة لبداية عهد جديد واستلام جيل الشباب مقاليد السلطة، وكان التفاؤل السمة العامة في المجتمع رغم حالة الترقب للتغيير القادم والذي ما زلنا نتلمس تفاصيله. عاشت قطر بين خطابين، خطاب صاحب السمو الأمير الوالد وخطاب حضرة صاحب السمو الأمير الشاب حالة برزخية مدهشة من التضامن والتكاتف واستشراف المستقبل والتعلق بالماضي، الخطاب الأول كان خطاب الفارس المترجل فبعد أن أمضى صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني 18 عاماً في الحكم نقل البلاد خلالها من كونها دولة هامشية صغيرة ضعيفة البنى التحتية إلى لاعب إقليمي وقوة اقتصادية لا يستهان بها مع تطور ملحوظ في كافة مناحي الحياة، حالة جعلت البعض يقول عن قطر أنها ورشة عمل لا تتوقف، كلمة سموه كانت كلمة الوالد إلى أبنائه فقد أثنى على شعبه وشكر كل من شارك في مسيرته وأعاد الفضل إلى أهله، لامس خطابه الوجدان ولكن سموه اكتفى بذلك وترك رسم ملامح المرحلة القادمة للأمير الجديد، وانتظر القطريون الخطاب الثاني بفارغ الصبر. بدأ خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى بشكر والده على ما قدم ومضى إلى التأكيد على المكانة التي حققتها قطر في ظل حكم سموه مؤكداً على أن هذا النجاح لا ينبغي أن يكون سبباً للغرور والتباهي ولا للالتفات إلى أحقاد الحاقدين، وإنما مدعاة للتواضع والعمل الدؤوب لمزيد من الرفعة والازدهار. أكد سموه على أن مشروعه هو مشروع استكمال لا استبدال، فأكد المضي في تنفيذ تصورات خطة قطر 2030 التي وضعت في عهد والده، كما أكد دور قطر الإقليمي والعالمي وعلى أن قطر ستبقى كعبة المضيوم، كما عهد عنها في إشارة إلى الإبقاء على مشروع والده الخارجي والمحافظة على الدور الإقليمي لقطر. على الجانب الآخر وضع سموه رؤوس الأقلام في ملامح سياسة حكومته وبرنامجه للمرحلة القادمة، فأكد ابتداء على أن الأولوية ستكون الآن لصالح الهم الداخلي في بناء الإنسان والخدمات من خلال التعليم والصحة والثقافة والرياضة، وهذا ينبئ بالمزيد من التركيز على المحلي في مواجهة العالمي، وقد أتبع سموه ذلك بالتركيز على مفاهيم المرحلة القادمة من خلال التركيز على رفض الاتكالية والدعة والسعي نحو العمل الجاد لرفعة الوطن. وعد سمو الأمير بصرامة أكبر في مجال المخرجات والسياسات والتعيينات،كما أشار إلى أن حكومته ستسعى لاستكمال المشروع الذي بدأ تحت إشرافه منذ عام لإعادة هيكلة الوزارات لتقليل الازدواجية وتركيز المسؤولية وتحديدها . أخيراً أوضح الخطاب أن قطر دولة ذات سيادة مستقلة ليست تبعاً لأحد ولا تمثل مصالح أحد إنما تنطلق من مبادئ الدين الحنيف والانتماء العربي الخليجي، قطر أمام تحديات اليوم تقف شامخة، ولكن وكما ورد في خطاب سموه لن تتخلى عن مواقفها المبدئية. وقف سمو الأمير الوالد ثانياً بعد ابنه لاستقبال المبايعين ولكن ما لبث سمو الأمير أن غافل والده وأعاده إلى المقدمة في استقبال أبنائه الذين جاؤوا لبيعة ابنه وشكر سموه. ذلك المشهد كان كافياً لإسكات الألسن اللاهثة التي حاولت أن تفسر تنازل الوالد لابنه على غير ما هو ظاهر، فالأمير الجديد استهل عهده بإسباغ لقب الأمير الوالد على والده ليساويه بذلك في اللقب ويزيد عليه بكونه أميراً ووالداً لقطر. أكد الشيخ عبدالله بن خليفة رئيس الوزراء السابق وعم الأمير الحالي أن الأمير الوالد فاتحه في هذا الموضوع منذ ثلاث سنوات، وكل أهل قطر لاحظوا التسليم التدريجي للسلطة وتولي تميم المسؤولية تتبعها الأخرى طيلة السنوات الماضية، وكانت كلمات سمو الأمير الوالد في سجل الأمم المتحدة التي ذكر فيها أنها زيارته الأخيرة الدليل الدامغ على أن هذا التغيير أمر خطط له بعناية ولم يتم إلا بعد دراسة دقيقة لوضع البلد وكفاءة الأمير الحالي، نحن في قطر الآن بين عهدين، الفخر يملؤنا بإنجازات الأول والتفاؤل يحدونا نحو المستقبل.
تجربة التحليل السياسي

منذ عام 2006 بدأت في مجال التحليل السياسي، من خلال صفحات الجرائد المحلية المختلفة، ومنذ ذلك الحين التزمت بمقال أسبوعي يركز غالباً على التعليق على الأحداث الراهنة، أو مناقشة موضوع سياسي عام، مرت هذه التجربة...

تركيا.. الخطوة القادمة

بنجاح أكبر من الذي توقعته استطلاعات الرأي، عبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاستحقاق الانتخابي الرئاسي، ليقطع الطريق على من أراد أن يشكك في استمرار شعبيته في بلاده. وعلى الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة والتلاعب...

في القدس.. مَن في القدس؟

مذ عرّفني أحد الأصدقاء على قصيدة تميم البرغوثي عن القدس، دأبت على الاستماع إليها بين الفينة والأخرى، لا شك لجمالها أولاً، ولكن كذلك لأنها تنقلني إلى حالة شعورية مختلفة حول المدينة القديمة، أشعر وكأنني أمشي...

أطفال بألعاب

في الإنجليزية، إذا أردت أن تصف أشخاصاً يتقاتلون بطريقة صبيانية، فبإمكانك استخدام مصطلح «أطفال بألعاب»، في إشارة إلى أن أولئك الذين تتحدث عنهم يتصرفون كأطفال يتنازعون ألعاباً لا كأشخاص ناضجين.. العالم اليوم يكثر فيه من...

بين الخامس من يونيو والثامن عشر من ديسمبر

ستة أشهر كانت كفيلة ببث روح جديدة في الجسد القطري بعثها التحدي الأكبر الذي واجه البلاد في تاريخها، في هذه الأشهر الستة انطلقت قطر نحو المستقبل بخطى ثابتة والتحم الشعبي مع الرسمي لرسم لوحة مشرقة...

سيناريوهات واشنطن

آلة السياسة في واشنطن شديدة التعقيد، من حيث التركيب والأنظمة، فنظام التوازن والرقابة الذي يعطي كل سلطة صلاحية رقابية على الأخرى، ويجعل الصلاحيات متوازنة بينها، أورث نظاماً معقداً، ولكنه يعمل بكفاءة عالية، هذا النظام تعرّض...

حمقى بأسلحة نووية

أثارت كوريا الشمالية الرعب في محيطها الإقليمي والعالم أجمع بتصعيد تجاربها النووية والصاروخية، وحسب الخبراء العسكريين يمكن أن تصبح قريباً «الدولة المارقة»، كما يسميها ترمب، قادرة على تركيب رأس نووي على صاروخ متجه إلى الساحل...

مبادرات الرحمة

الأنشطة الثقافية للمؤسسات الخيرية هنا في قطر كانت وما زالت أكثر قدرة على جذب الجماهير من مثيلاتها الرسمية، ويعود ذلك لمجموعة من الأسباب، أهمها الطبيعة التطوعية لهذه الأنشطة، وما يحققه ذلك من إبداع ومرونة وحماس،...

ثالوث ترمب المقدس

حطت طائرة الرئيس الأميركي على أرض فلسطين ليكون أول مؤتمر صحافي له بجوار طائرته مناسبة جديدة يذكر فيها بالتزامه التام بأمن الكيان الصهيوني، بعد أن أمضى الأيام الماضية في التأكيد على رؤيته حيال «الإرهاب الإسلامي»...

الطريق والحزام والطموح الصيني

الثورة الاقتصادية الصينية التي دفعت بالصين من دولة مقسمة محتلة إلى أحد أقوى اقتصادات العالم استفادت بشكل كبير من المبدأ الذي وضعه باني نهضة الصين الاقتصادية الحديثة شياوبنج وهو رئيس الصين الثاني بعد ماو تسي...

مهب الرياح الغربية

احتفل قطاع كبير من الفرنسيين، ومعهم المعتدلون في أوروبا، والعالم الغربي بخسارة لوبين، وفوز ماكرون خلال الأيام الماضية، متجاوزين تهديداً آخر من اليمين المتطرف الأوروبي، وبذلك تتبدد أحلام اليمين المتطرف في القارة العجوز في أن...

المنطقة بين تركيا وإيران

خلال الشهور القليلة الماضية تغيرت الأوضاع في قطبين من أهم الأقطاب السياسية في المنطقة بشكل كامل، خلال الأعوام الماضية بدا أن النظام الإيراني يحكم قبضته على محيطه الداخلي والخارجي، وفي مقابل ذلك بدا أن الإدارة...