


عدد المقالات 507
ميّز الله عز وجل الإنسان عن سائر المخلوقات بالعقل وما يحدث داخله من عمليات منتجة وذات تأثير على حياته وسلوكه وغيرها.. وقد قسم المفكرون المشتغلون بمراقبة الإنسان وحياته والمتغيرات التي تطرأ عليه وكيفية تصرفه نحوها العقول إلى ثلاثة: الأول: عقل عظيم. وهو المنتج للأفكار الجيدة ومنشغل بها. وإنتاج الأفكار يتألق عندما يكون نتاجاً لعقل فردي، لأن العقل الجماعي يقيّم الفكرة ويمحصها، ليقف على جودتها وإمكانية تطبيقها.. وليس شرطاً أن تكون الأفكار المنتجة جديدة، فالعقل يعيد إنتاج بعض الأفكار القديمة بعد تحسينها وإعادة صياغتها لتتناسب مع واقع الحال. هذا الواقع الذي يفرض نوعية الأفكار ويلونها بحسب الاتجاهات والعقائد والبيئات.. فالإنسان يتأثر ويؤثر.. العقول العظيمة تشغلها الأفكار، تنتجها وتتحدث عنها، فلا تجد فرصة للانشغال بشيء آخر.. والعقل المنتج للأفكار هو عقل قائد يخلق الفرص ويتغلب على العوائق. أصحاب هذه العقول يتماسّون مع السماء، فهم إلى الخالق أقرب، وإيمانهم به أعمق.. أما النوع الثاني فهو عقل متوسط وهو الذي ينشغل بالأحداث وتدور كلماته حولها، يبحث عما وراءها من أسباب ودوافع بل قد يزيدها اشتعالاً من حيث لا يدري أو يدري بتحليلاته العميقة أو العقيمة المأسورة بأفكار متوارثة ونظريات عقيمة. وأصحاب هذه العقول أمسكوا حياتهم من الوسط بين دين له اشتراطاته ودنيا لها إغراءاتها.. ثم من حولنا النوع الثالث لتكتمل أمامنا الصور البشرية فهو عقل يتكلم عن الناس ويدور في فلكهم.. عقل سطحي يغوص في أحوال العامة التي لا تعنيه في واقع الأمر، بل إنه يتأثر بظروف معيشتهم، وينشغل بخصوصياتهم فيهتم بزواجهم وطلاقهم ونجاحهم وفشلهم، بل حتى إنجابهم أو عقمهم.. وهذه التفاصيل تأخذه إلى هامش الحياة، وتجعله ثقيلاً على الناس بفضوله وجرأته على النبش في حياتهم وتناولها على موائد الغيبة والنميمة والتجني.. عقل جامد سطحي غارق في شؤون الناس الخاصة.. أكاد أقول إنه عقل أغلب النساء إلا أنني للأسف الشديد أجد ذكوراً سلبوا أولئك النساء نقص عقولهن وصاروا أسوأ منهن. وعلى رأي والدتي حفظها الله: عبنا على النساء فصار الرجال أخس احذروا أن تكونوا من هذا النوع الذي يحجر على نعمة العقل العظيمة، ويسيء استخدامها، فتبتعدون عن الله وتحرمون رضاه وجنته. فللبشر حقوق وأمامكم القنطرة فأعدوا لها ما استطعتم وتحللوا من حقوقهم الآن... وليس غداً إضاءة: من الشكر لنعمة العقل العظمى إشغاله بما يعود بالنفع على البلاد والعباد.
لم تكن خسارة قطر رئاسة «اليونسكو» هي النتيجة الوحيدة التي انقشع عنها غبار المعركة حامية الوطيس التي دارت رحاها في ميدان «اليونسكو» الأيام القليلة الماضية.. بل هي نتائج عديدة، منها ما هو أكثر أهمية من...
خطر في بالي هذا المصطلح بعد مشاهدتي فيلم «بلادي قطر» الذي أنتجته مؤسسة الدوحة للأفلام، بالتعاون مع هيئة السياحة. و«الفُسَيْفِسَاءُ» لمن لا يعرفها هي قِطَع صغار ملوَّنة من الرخام أو الحصباء أَو الخَرز أو نحوها...
في كل مرة ينتقل فيها فنان إلى رحاب الآخرة تحتدم المعارك بين المتشددين الذين يطردونه من رحمة الله وينهون الناس عن الدعاء له!! والوسطيين الذين اعتدلوا في رؤيتهم، فلمسوا في الفنان إنسانيته، وقدروا آثاره الطيبة،...
وأنا أطالع تغريدات أحد المصابين بلوثة إيمانية واختلال عقدي، التي تمجد ولاة الأمر في بلده، توالت على ذاكرتي صور نشرتها وكالات الأنباء العالمية، فترة الثورات العربية في مستهل العقد الحالي، فيما عرف بالربيع العربي. محتوى...
يسعدني -على خلاف كثيرين- الانحدار المتسارع للإعلام الجديد والتقليدي في دول الأشقاء الأشقياء، نحو مستنقع العفن الأخلاقي والغوص فيه حتى الثمالة!! فإن الانحدار صراخ يدل على حجم الوجع الذي سببه انتصار قطر بقيادتها الحكيمة، على...
في قصيدة رائعة لمؤسس قطر الحديثة الشيخ جاسم بن محمد غفر الله له.. أبيات توضح ما جبل عليه حكام آل ثاني من أخلاق سامية، تتمثل في نصرتهم للحق، واحتضانهم للمظلومين، وتوفير سبل العيش الكريم لمن...
في العاشر من رمضان ضرب الخليج طوفان، أخذ في طريقه الصالح والطالح، وخلط الأمور والأوراق، ولا يزال يعصف بأهله حتى لحظة كتابة هذه الأسطر بحبر الوجع والخذلان. ففي ليل قاتم كنفوس بعض الطالحين، دبر إخوة...
استقر في الوجدان أن في العجلة ندامة، وأن في التأني خيراً وسلامة، وهذا أمر صحيح لا جدال فيه، إلا أنه ليس في كل الأحوال. ففي رمضان الزمن الشريف الذي نعيشه هذه الأيام، لا بد من...
يهل شهر رمضان الكريم فينثر عبق الكرم في الأجواء، وينشر مظاهر العطاء في الأنحاء. ومن أهم تلك المظاهر وأكثرها كلفة (مشروع إفطار صائم)، حيث تنصب الخيام المكيفة في كل مكان في قطر لتفتح أبوابها مع...
في البدء.. أحبتي الكرام كل عام وأنتم بخير بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم، جعله الله بداية لكل خير نهاية لكل شر.. *_مما لا شك فيه أن رمضان موسم من أجمل المواسم الدينية التي تمر علينا...
أنا مؤمنة جداً بأن الشهر فترة زمنية كافيّة لاكتساب العادات الطيّبة وتغيير العادات السيئة، لذلك أجد أن رمضان بأيامه الثلاثين المباركة فرصة ذهبية لكل مسلم صادق مع ربه، ثم مع نفسه، ويرغب حقاً في تجويد...
هذا وصف صادق لما فعلته الأجهزة الذكية ووسائل التواصل العنكبوتية ببيوتنا.. جردتها من الدفء الإنساني وفككت الروابط بيننا.. فبتنا كالجزر المنفصلة وسط محيط راكد، أمواجه لزجة كمستنقع نسيه الزمن، حتى تثير حجارة المآسي الزوابع بين...