alsharq

د. خالد محمد باطرفي

عدد المقالات 24

عودة «خليجية» إلى تونس!

02 يناير 2017 , 01:12ص

«لماذا يهجرنا أهلنا في الخليج؟»، سألني المرشد السياحي التونسي. «أنتم والليبيون كنتم تزورونا، وتبقون وقتاً أطول وتنفقون أكثر من الزوار الأوروبيين. ولكن نتيجة للاضطرابات السياسية والعمليات الإرهابية في سنوات ما بعد الثورة، لم يبق لنا من الزوار إلا الجيران الأفارقة، الأقل قدرة على الإنفاق، إضافة إلى زيادة السياح الروس، وهم في المجمل لا يغطون ربع ما فقدناه من تعداد ومردود. السياحة هي المصدر الثاني للدخل القومي بعد الزراعة، وأكثر من الفوسفات والصناعة والخدمات. كان يزورنا 7 ملايين سائح، واليوم لا يزيد تعدادهم على 4 ملايين. نحن بحاجة إلى عودتكم إلى بلدكم الثاني، تونس». كنت أحد أولئك الزوار المنقطعين. فقد زرت تونس الخضراء مراراً منذ الثمانينات الميلادية. وقتها، كانت البنية التحتية أقل تطوراً مما هي عليه اليوم، ولكنها كافية لتلك المرحلة الزمنية واحتياجاتها التنموية. في نهاية الثمانينات، ركزت الاستراتجية الوطنية على السياحة، وأنشأت شبكة متطورة من الطرق والسكك الحديدية والنقل الخفيف والمطارات والموانئ والاتصالات، إضافة إلى المؤسسات التعليمية والمراكز التدريبية المهنية والسياحية. واستقطب القطاع السياحي الاستثمار الخليجي والأجنبي بمليارات الدولارات. فعلى سواحل البحر الأبيض المتوسط، كالحمامات وسوسه، بنيت مئات الفنادق والمنتجعات وصولاً إلى ربع مليون وحدة سكنية سياحية، في 2010. وبقدر ما كان التونسي منفتحاً على العالم الحديث، بقدر ما حافظ على ثقافته وحضارته الممتدة عبر العصور الرومانية والقرطاجية والعربية والعثمانية والفرنسية. تلمس ذلك في مدنها التراثية ومواقعها الأثرية، وبعضها ضمن قائم اليونسكو للمواقع التاريخية، كجامع الزيتونه الذي يمتد عمره سبعة قرون إلى الدولة الحفصية. بالإضافة إلى المتاحف والأسواق والصناعات التقليدية والقصور والبيوت التاريخية التي تحولت إلى مزارات ومطاعم ومقاهٍ ومعارض فنية. كما حافظت القرى والبلدات، كسيدي بوسعيد، على هويتها المميزة. كم نحن بحاجة إلى الاستفادة من هذه التجربة المُعلِّمة في المزاوجة بين التاريخ والحداثة، التراث والمعاصرة. فهويتنا المحافظة، وتقاليدنا العربية، وتراثنا المتصل بحضارتنا وتاريخنا يجب ألا تغيب عن استراتيجيات ومشاريع التنمية والتطوير. وهي يقظة لمستها في جدة والدرعية والدوحة ومسقط ولم أستشفها في بعض المدن الخليجية الكبرى. قلت لوزيرة السياحة، السيده سلمى اللومي رقيق، أنتم بحاجة ماسة إلى حملة عالمية مكثفة للعلاقات العامة والترويج، خاصة لدول الخليج. فالسائح القادم من بلد كالسعودية أو قطر، بحاجة إلى بيئة ملائمة لأسرنا المحافظة. ومثل ماليزيا وتركيا، تونس بلد مناسب لنا، خاصة لو تم الاهتمام باحتياجات الأطفال والعائلات الكبيرة. أقترح أن تعيدوا افتتاح مكتبكم السياحي لمنطقة الخليج، الذي نجح خلال ثلاثة أعوام من 2004 إلى 2006 في اجتذاب أربعين ألف سائح خليجي. وافقتني الوزيرة ووعدت بإعادة افتتاح المكتب والعمل على صياغة إستراتيجية لاستقطاب سياحنا في المرحلة القادمة. وباطلاعي على إنجازات السيدة سلمى في القطاع الخاص، أتوقع أنها «تقول وتطول». لقد ساهمت حكوماتنا الخليجية، وخاصة السعودية وقطر، في تقديم الدعم والعون لتونس الشقيقة، وآخر تلك المساهمات أعلنت في مؤتمر الاستثمار التونسي قبل أسابيع، وبلغت بلايين الدولارات. وأرجو أن يواكب هذا الدعم مزيداً من التسهيل والتشجيع لعودة المستثمر والسائح الخليجي إلى الشقيقة تونس. وهو قرار، أثق أننا لن نندم عليه.

هل نسي الخليج فلسطين؟

كان الحوار مشتعلاً، وجاء من إخوتنا العرب من يتساءل عن موقف السعودية ودول الخليج الحالي تجاه القضية الفلسطينية، وحماس، بعد قمم الرياض. قلت لهم: كل دولة تسعى لتحقيق مصالحها: أمنها، استقرارها، تنميتها، رفاه شعبها، مكانتها...

قمم الخليج .. وانتخابات إيران!

قال الملك عبدالعزيز آل سعود مؤسس الدولة السعودية الحديثة، لمستشاريه يوماً: بريطانيا دولة صديقة، وأميركا دولة شريكة، وفي ميزان مصالح الدول يتقدم الشريك على الصديق. نعم، العلاقات بين الدول تقوم على المصالح التي تربح منها...

مصير اليمن.. بين بيان صنعاء وإعلان عدن

مسكينة هي الجماهير العربية. لشدة ما عانته ومرت به تعلقت بكل أمل مهما كان ضعيفاً، وصدقت كل من يعد بتحقيقه، مهما كانت خيبات تاريخه وهنات مصداقيته. فعبر التاريخ العربي الحديث رفعت رايات كثيرة بعضها لتحرير...

زيارة ترمب للسعودية.. والوحدة الخليجية!

كنت أحاول إيضاح مواقف الدول الخليجية حول القضايا العربية الرئيسية، وتباينها في بعض الملفات، كمصر وسوريا، عندما علقت الزميلة المغاربية: في نظرنا، الموقف الخليجي واحد بغض النظر عن التفاصيل! وبعكس حالنا في الاتحاد المغاربي والتكتلات...

زمن العجائب.. وأسبوع المفاجآت الخليجي

يصف الأمير الشاعر خالد الفيصل أحوال هذا الزمن في مطلع قصيدة، غناها الفنان محمد عبده، بقوله: «يازمان العجايب وش بقى ماظهـر … كلِّ ماقلت هانت جد علمٍ جديـد». أردد هذا البيت مؤخراً كلما أتحفتنا الأيام...

بناء الجسور.. و«العيون التونسية»

كانت المناسبة افتتاح معرض صور فوتوغرافية يحمل عنوان “تونس بعيون سعودية” بفندق حياة بارك بمدينة جدة، تحت رعاية وزيرة السياحة التونسية السيدة سلمى اللومي رقيق، وبحضور سفير تونس لطفي بن قايد، وقنصلها العام بجدة سامي...

ماذا تريد السعودية وقطر من «إفريقية»؟

ماذا يريد الخليج من إفريقيا (أو إفريقية كما سماها العرب الأوائل)؟. ما الذي يربط دولاً عربية مشرقية بالقارة السوداء؟. لماذا يقوم الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أميرقطر بزيارات متتالية خلال أقل من عام بدءاً...

جرائم الكيماوي وهندسة الجينات العربية!

انتقدت متابعة جزائرية بـ «تويتر» مشاركتي في قناة «سكاي نيوز العربية» حول الموقف العربي من الضربة الأميركية لقاعدة شعيرات السورية، التي انطلقت منها هجمات الكيماوي على بلدة خان شيخون. قلت في هذه المداخلة إن حكومات...

ليلة القبض على «طهران»!

قال الباحث الإيراني معلقاً لقناة العربية على قمة البحر الميت: بعض العيون لن تنام الليلة في طهران. فالتئام العرب بهذا الحشد، ومقابلة الملك سلمان للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وزيارته القادمة للسعودية، ومع رئيس الوزراء العراقي...

القطار الخليجي السريع

يتساءل الكثيرون عما وراء عاصفة الحراك الخليجي حول العالم، قبل أن نجيب لنقرأ عناوين بعض هذه التحركات الأخيرة: الشيخ صباح الأحمد الصباح، أمير دولة الكويت، في أنقرة، في حلقة جديدة من التقارب الخليجي-التركي في شتى...

تركيا «تصفير المشاكل» أم تصعيدها؟!

تساءل كاتب هل من مصلحة تركيا توتير علاقتها مع أوروبا؟ فعلق عضو بمجموعة واتس آب معنية بالشأن التركي: نعم من مصلحتها توعية الشعب أن الغرب عدو لدود للمسلمين؛ ولذا يجب أن ينجح أردوغان حتى نقاوم...

جيش لبنان إيراني؟

في مستهل زيارتي الأخيرة للبنان، جاورني الحظ في بعض رحلتي مع قوميّ لبناني درزي (كما قدم نفسه)، يعمل في مدينة جدة، ساءلني عن موقف “الشقيقة الكبرى” ومجلس التعاون الخليجي من بلاده، والطوائف والأحزاب المختلفة فيها،...