alsharq

د. خالد محمد باطرفي

عدد المقالات 24

زمن العجائب.. وأسبوع المفاجآت الخليجي

01 مايو 2017 , 12:52ص

يصف الأمير الشاعر خالد الفيصل أحوال هذا الزمن في مطلع قصيدة، غناها الفنان محمد عبده، بقوله: «يازمان العجايب وش بقى ماظهـر … كلِّ ماقلت هانت جد علمٍ جديـد». أردد هذا البيت مؤخراً كلما أتحفتنا الأيام بحدث وتطور لم يكن ليخطر لنا على بال، وما أكثر الأحداث وأعجبها، وما أشد تسارعها. كانت التطورات في زمن مضى، وتحديداً قبل العام ٢٠١٠م، تترى واحدة بعد الأخرى، وكأنما حفل خطابي، ينهي كل خطيب كلمته، قبل أن يعطي المنصة لمن بعده. كانت الوقائع الكبرى في حياة الأمة تتلاحق ولا تتزاحم. تعطيك فرصة لاستيعاب كل حدث على حدة، فتشبعه بحثاً وتحليلاً، وتشبع منه فرحاً وحزناً، حلاوة ومرارة: من حرب التقسيم عام ١٩٤٨، إلى انقلاب العسكر وحكمهم مصر منذ (١٩٥٢) فالعدوان الثلاثي (١٩٥٦). فوحدة وانفصال مصر وسوريا (١٩٥٨ - ١٩٦١). فحرب اليمن (١٩٦٢- ١٩٦٨)، ونكسة (١٩٦٧). فحرب رمضان (١٩٧٣)، واتفاقيات كامب دايفيد (١٩٧٨). فثورة إيران (١٩٧٩)، ثم الحرب العراقية-الإيرانية (١٩٧٨-١٩٨٨)، فالاحتلال العراقي للكويت وتحريرها (1990-1991)، وانتهاء بالغزو الأميركي للعراق (٢٠٠٣). ولكن كأنما قررت الأمة العربية التوافق مع العصر الحديث، عصر التسارع التقني والرقمي، أو كأنما الأحداث ملّت طوابير الانتظار في عصر القنوات الفضائية التي نقلّبها ونتقلب بين برامجها، بعد أن كانت القنوات الرسمية تأسرنا وتستفرد بنا، ففارت وثارت وأخرجت في شوارع الحواضر العربية جماهير تطلب الثأر من تفشي الفساد والظلم بعذر الأمن والاستقرار. فمن تونس إلى مصر وليبيا، ومن اليمن إلى سوريا والعراق، أقامت الجماهير الدنيا ولم تقعدها، غير مدركة أن المسرحية الكبرى التي تشارك فيها، تدار من خارج الأوطان، لتحقيق أهداف لا علاقة لها بآمال الشعوب وأحلامها. اليوم لم نعد ننتظر شهوراً أو حتى أسابيع لنشهد المدهش، ففي كل يوم وليلة، بل بين كل ساعة وأخرى، تتوالى الغرائب والعجائب، وعلى أكثر من مسرح وسيرك، وفي وقت واحد. تحتار هل تتوقف عند جرائم الحرب في سوريا، أم تفك طلاسم وجود واستمرار داعش والقاعدة رغم التحالف الدولي والإقليمي ضدها، أم تجرب فهم سر ممانعة قوى عظمى لإنهاء مأساة اليمن، أو تفسير عجائب الحرب والسلام في لبيبا، أو استيعاب غرائب المشهدين العراقي واللبناني وتداخلاتهما العجيبة بين القوى المتناقضة والتحالفات المتضاربة في الداخل والمنطقة والعالم. هذا ما يجري في المحيط العربي، ولو اتسعت الدائرة لارتبك المشهد واحتار العقل أكثر، فمن تركيا ما بعد الانقلاب، إلى روسيا والمستنقع السوري، ومن ظاهرة ترمب إلى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ومن الهجمات الإرهابية في أوروبا إلى تهديد كوريا الشمالية بتدمير أميركا وحلفائها بالنووي. أما إيران فالمخطط واضح والمنهج مستمر والدوافع مفهومه ومعلنة منذ أربعة عقود. على أن بعض المفاجآت سارة، وكأنها نسمة باردة، منعشة، في صيف لاهب، ففي أسبوع واحد، حررت قطر مختطفيها في العراق وبينهم سعوديون، وزار الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الأمير الوالد، قبيلته التميمية في نجد، ضيفاً عزيزاً على ملك البلاد، ونجد العروبة، وقلوبنا. كما اجتمع وزراء الداخلية والدفاع والخارجية بدول مجلس التعاون معاً لأول مرة لترتيب شؤون البيت الخليجي أمنياً وعسكرياً وسياسياً، وأعلنت السعودية ومصر، بعد لقاء قمة، التوافق على القضايا الرئيسية في المنطقة، وأهمها مواجهة محور الشر الإيراني. ولم ينته الأسبوع إلا بأسعد المفاجآت للسعوديين، بانخفاض العجز المالي، وتحسن الدخل العام، وعودة الرواتب والعلاوات والمزايا إلى سابق عهدها، بعد سبعة أشهر من تخفيضها. كان الصينيون يدعون على أعدائهم: (عسى أن تعيشوا حياة مثيرة)! كفانا الله شر الإثارة .. وأعطانا خيرها!

هل نسي الخليج فلسطين؟

كان الحوار مشتعلاً، وجاء من إخوتنا العرب من يتساءل عن موقف السعودية ودول الخليج الحالي تجاه القضية الفلسطينية، وحماس، بعد قمم الرياض. قلت لهم: كل دولة تسعى لتحقيق مصالحها: أمنها، استقرارها، تنميتها، رفاه شعبها، مكانتها...

قمم الخليج .. وانتخابات إيران!

قال الملك عبدالعزيز آل سعود مؤسس الدولة السعودية الحديثة، لمستشاريه يوماً: بريطانيا دولة صديقة، وأميركا دولة شريكة، وفي ميزان مصالح الدول يتقدم الشريك على الصديق. نعم، العلاقات بين الدول تقوم على المصالح التي تربح منها...

مصير اليمن.. بين بيان صنعاء وإعلان عدن

مسكينة هي الجماهير العربية. لشدة ما عانته ومرت به تعلقت بكل أمل مهما كان ضعيفاً، وصدقت كل من يعد بتحقيقه، مهما كانت خيبات تاريخه وهنات مصداقيته. فعبر التاريخ العربي الحديث رفعت رايات كثيرة بعضها لتحرير...

زيارة ترمب للسعودية.. والوحدة الخليجية!

كنت أحاول إيضاح مواقف الدول الخليجية حول القضايا العربية الرئيسية، وتباينها في بعض الملفات، كمصر وسوريا، عندما علقت الزميلة المغاربية: في نظرنا، الموقف الخليجي واحد بغض النظر عن التفاصيل! وبعكس حالنا في الاتحاد المغاربي والتكتلات...

بناء الجسور.. و«العيون التونسية»

كانت المناسبة افتتاح معرض صور فوتوغرافية يحمل عنوان “تونس بعيون سعودية” بفندق حياة بارك بمدينة جدة، تحت رعاية وزيرة السياحة التونسية السيدة سلمى اللومي رقيق، وبحضور سفير تونس لطفي بن قايد، وقنصلها العام بجدة سامي...

ماذا تريد السعودية وقطر من «إفريقية»؟

ماذا يريد الخليج من إفريقيا (أو إفريقية كما سماها العرب الأوائل)؟. ما الذي يربط دولاً عربية مشرقية بالقارة السوداء؟. لماذا يقوم الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أميرقطر بزيارات متتالية خلال أقل من عام بدءاً...

جرائم الكيماوي وهندسة الجينات العربية!

انتقدت متابعة جزائرية بـ «تويتر» مشاركتي في قناة «سكاي نيوز العربية» حول الموقف العربي من الضربة الأميركية لقاعدة شعيرات السورية، التي انطلقت منها هجمات الكيماوي على بلدة خان شيخون. قلت في هذه المداخلة إن حكومات...

ليلة القبض على «طهران»!

قال الباحث الإيراني معلقاً لقناة العربية على قمة البحر الميت: بعض العيون لن تنام الليلة في طهران. فالتئام العرب بهذا الحشد، ومقابلة الملك سلمان للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وزيارته القادمة للسعودية، ومع رئيس الوزراء العراقي...

القطار الخليجي السريع

يتساءل الكثيرون عما وراء عاصفة الحراك الخليجي حول العالم، قبل أن نجيب لنقرأ عناوين بعض هذه التحركات الأخيرة: الشيخ صباح الأحمد الصباح، أمير دولة الكويت، في أنقرة، في حلقة جديدة من التقارب الخليجي-التركي في شتى...

تركيا «تصفير المشاكل» أم تصعيدها؟!

تساءل كاتب هل من مصلحة تركيا توتير علاقتها مع أوروبا؟ فعلق عضو بمجموعة واتس آب معنية بالشأن التركي: نعم من مصلحتها توعية الشعب أن الغرب عدو لدود للمسلمين؛ ولذا يجب أن ينجح أردوغان حتى نقاوم...

جيش لبنان إيراني؟

في مستهل زيارتي الأخيرة للبنان، جاورني الحظ في بعض رحلتي مع قوميّ لبناني درزي (كما قدم نفسه)، يعمل في مدينة جدة، ساءلني عن موقف “الشقيقة الكبرى” ومجلس التعاون الخليجي من بلاده، والطوائف والأحزاب المختلفة فيها،...

جولة الملك سلمان للتضامن الإسلامي

كان الدبلوماسي الماليزي مشرقا بالحماس بعد إعلان زيارة الملك سلمان لبلاده، ويسأل عن كل ما يفيد لإنجاحها، موضحا «هذه زيارة غير عادية، لزعيم غير عادي. فخادم الحرمين الشريفين بالنسبة لنا إمام المسلمين والأب الروحي، ولذا...