alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
رأي العرب 03 نوفمبر 2026
«أنتم ذخر الوطن»
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر

قانون سيئ السمعة..!

01 ديسمبر 2016 , 01:08ص
هي سلسلة جديدة من مواقف وقوانين مقيدة للحريات، تضاف إلى القديمة التي تسير في نفس الاتجاه، أتحدث عن موافقة مجلس النواب المصري على قانون الجمعيات الأهلية، والذي ينظم عمل منظمات المجتمع المدني، الذي شهد وترافق مع إصداره مظاهر غير مسبوقة لم تشهدها مصر من قبل، تعددت أشكالها.
فالقانون كشف عن صراع غير مفهوم ولا مبرر، بين البرلمان والحكومة، على من يكون له السبق والفضل في إصداره، وزارة التضامن الاجتماعي من جهتها دخلت في مفاوضات مضنية مع جماعات المجتمع المدني، للتوافق حول تعديلات على مشروع قديم، تم وضعه في زمن الوزير الأسبق أحمد البرعي، تم الانتهاء منها في نهاية الشهر الماضي، وكان هناك رضا نسبي من الطرفين حول مضمونه، وأرسل إلى مجلس النواب ليضعه على جدول أعماله لإصداره بعد مناقشته، ولكن المفاجأة في ظهور مشروع قانون آخر، مقدم من رئيس لجنة التضامن الاجتماعي بالمجلس، وبموافقة حوالي ٢٠٠ عضو، ومطروح للمناقشة أمام المجلس، في ظل إصرار عجيب على تمريره، كما هو رغم أن ممثل الحكومة قال: إن الوزارة المعنية بالتنفيذ ليس لديها علم، لا بالقانون ولا بموعد الجلسة للحضور للمناقشة، ورفض رئيس المجلس فكرة التأجيل إلى موعد آخر، لدراسته أو ضمان حضور ومشاركة المسؤولين عن تنفيذه.
الأكثر غرابة أيضا أن مشروع الحكومة الذي لم يهتم به المجلس، أكثر تقدما واستنارة من مشروع مجلس النواب، رغم أن الأخير من المفترض أنه ممثل للشعب، وقطاعات عريضة منه هي من تستفيد من خدمات ٤٨ ألف جمعية أهلية يشملها القانون، من بينها فقط حوالي ١٠٠ جمعية عاملة في مجال حقوق الإنسان، هي التي تمثل صداعا للحكومة، فقام مجلس النواب بالإجهاز عليها، ناهيك عن الرغبة العارمة في تمريره، دون النظر إلى أي من الاعتراضات والتحفظ على بنوده، من أعضاء في تحالف ٢٥/٣٠ يونيه، رغم أن هناك قضايا أكثر أهمية وإلحاحا من ذلك الملف، وتغيب تماماً عن اهتمامات المجلس، أو لم تعد من اهتماماته أصلا، ومنها الوضع الاقتصادي المتردي.
القانون بصيغته الحالية هو الخطوة الجديدة، في منع أي نشاط من أي نوع خارج اهتمامات الحكومة، وبعلمها، وهي كما نجحت في تجفيف منابع العمل السياسي بعد ٣ يوليو ٢٠١٣، تستعد إلى إجهاض أي عمل لمنظمات المجتمع المدني، التي تقوم بأعمال تستر عورات الحكومة، وعدم قدراتها على تقديم الخدمات التعليمية أو الصحية للمواطنين، وتقوم تلك الجمعيات بسد الفجوة بين احتياجات الجماهير وعجز الحكومة، وتضمن القانون الكثير من المواد التي أثارت كل العاملين في ذلك المجال، ومنها أحكام بالسجن تصل ما بين عام إلى خمسة أعوام، في حالة أي مخالفة، حتى ولو كانت مجرد تغيير مقر المنظمة، مع إحالة رئيس مجلس الإدارة أو أي من الأعضاء إلى جهاز الكسب عير المشروع، للتحقيق في أية مخالفة، كما أن القانون أعطى للجهة الإدارية رفض استسلام أوراق الجمعية أصلا، بحجة عدم استكمالها، أو عدم توافقها مع أهداف العمل الأهلي، وهي عبارات مطاطة، كما توسع القانون في فكرة منع العمل الذي يتخذ طابعا حزبيا، ومنها التوعية السياسية أو مراقبة الانتخابات، أو النشاطات المتعلقة بالحريات السياسية، كما أن القانون نص على لجنة لمراقبة عمل منظمات المجتمع المدني، وتوسع في عضويتها، لتشمل وزارة الداخلية والخارجية والتضامن والتعاون الدولي والعدل، إضافة إلى المخابرات العامة والرقابة الإدارية والقوات المسلحة والبنك المركزي.
القانون بتلك الثورة يضع قيودا غير مسبوقة على العمل الأهلي، ويستهدف بالأساس المنظمات الحكومية المعنية بالحريات، والتي تجهز الحكومة لها أكثر من قضية، ومنها القضية ٢٥٠ أمن دولة عليا، والقضية ١٧٣، وكلها سيوف على رقاب العاملين في بعض المنظمات، التي ليست على هوى النظام.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...