


عدد المقالات 191
اختلفت التوجهات الثقافية اليوم، وتفاوتت ما بين معرفة وعلم وقيم، وصولاً إلى الترويج والتلفيق.. ولا نستطيع أن نستثني أياً من تلك التفاصيل، جميعها تحت المظلة الثقافية؛ إنما الإشكالية تكمن في فهم مسيرة المثقف وأبعاده، رسائله وتوقعاته. فهل المسألة تتطلب المثقف المفكر أم المثقف الموظف؟ هل نحن اليوم نوظف الثقافة على أساس توجهات فكرية، أم أننا نساعد على ارتقائها لتبقى حرة صريحة وذات مكانة؟ لو رجعنا للوراء قليلاً ونظرنا في التاريخ في قوة الثقافة حينها وبروز المثقفين في التأثير، فأعتقد بأن المقارنة شاسعة جداً بين مؤثّري اليوم ومؤثّري السابق. فلربما لعبت وسائل التواصل الاجتماعي الدور الكبير والأعظم في التأثير على درجات الثقافة وتحصيل حاصل للثقافة كذلك، بحيث بدأت الملابسات بين من هو المثقف ومن هو الموظف في إخضاع الفكر لتوجهات منغلقة. لو اتخذنا من الثقافة المناظير المستحقة في شتى مجالاتها وفي كل زاوية من مؤسساتها، ففي اعتقادي أننا سنخرج عن المألوف عن ما تتعرض له الثقافة اليوم من تلفيق، تشتيت وسطحية. سترتقي إلى درجة الاستمرارية في تأصيل الفكر وتنميته وتزويده بالمعلومات الحرة والأسقف العالية التي تتوجه لجميع الفئات عبر المنصات التفاعلية، خشبات المسرح وبالتأكيد في الصروح التعليمية أيضاً. اليوم، الثقافة إلى حدّ ما متركزة على التواصل الاجتماعي، بحيث تركيزها لا يحدد مسارها، إنما تضييق مجالاتها ومواضيعها التي أصبحت لا تخرج عن السرب ولا تتطلع إلى غير المألوف.. كلمات متشابهة، مشاعر متشابكة وكراهية واضحة. فلا يتم تعريف الثقافة بأنها مشاعر، إنما هي مجموعة من القيم التي تحدد أنماط السلوك في المجتمع. فأي قيم تتركز في وسائل التواصل الاجتماعي اليوم حتى تضيق مواضيعها على مشاعر سياسية ما بين مثقفي الصدفة؟!
لست متأكدة ما إن كانت هذه نهاية ورقية لجريدة محلية؛ حيث يعي معها الكاتب لنهاية عموده الصحافي، أم أنها بداية جديدة بنقلة نوعية وارتقاء تكنولوجي يخلفه توديع للورق؛ إذ نحن في واقع ما بين المرحلتين:...
تصوّر لو أن المشاعر ما زالت مسطّرة بين أوراق كتب، أو ورق بردي أو حتى على قطع جلد دار عليه الدهر، تخيّل لو كان الغناء طرباً ذهنياً، وكانت الحكايات قصصاً على ورق، حين تتيح لك...
أن يمر العالم بقحط ثقافي، فهذا ليس بأمر عادي، فتبعاته كثيرة، ولكن لنعتبره في البداية أمراً وارداً في ظل الأزمات التي لم تكن في الحسبان، ولا تقف الأزمات عند السياسة، بل لاحظنا وبمرارة كيف للأمراض...
عرس، احتفال، تجمع أو عزاء، مجمع، حديقة، مقهى وممشى، هل نحن قادرون على استيعاب صدمة لم تخطر على البال؟! مصطلحات اقشعررت منها شخصياً، قد تكون الفكرة واضحة بأن الأولوية ليست في التجمعات البشرية على قدر...
كما هو الحال الراهن، تظل مسألة انتشار فيروس «كوفيد 19» مستمرة، ولا يأس مع الحياة كما يقولون، حتى ولو زادت أعداد المصابين وتدرجت أعداد المتعافين، إذ إن الآلية مستمرة ما بين محكين، عند مواجهة الإصابة...
من أبرز ما يتم التركيز عليه في الوقت الراهن هو مفهوم الهوية الوطنية، وأدرك أنني بالتزامن قد أبتعد عن احتفالات يوم وطني، وقد تكون المسألة صحية في واقع الأمر عند تكرار أهمية المفهوم وغرسه بعيداً...
تشير منظمة الصحة العالمية إلى أهمية أخذ الحيطة والحذر من انتشار فيروس «كورونا» بوتيرة سريعة، كما هو حاصل مع الأعداد المتزايدة لحاملي الفيروس في الشرق الأوسط. لم تصل الحالة إلى إنذار وبائي -لا قدّر الله-...
غير مستبعد أن يُتهم المثقف بأمراض شتى، أو كما أطلق عليها الباحث عبدالسلام زاقود "أوهام المثقفين"؛ حيث تؤدي إلى موته السريع. وتُعتبر الأوهام سبباً في تدنّي إمكانياته المخلصة وولائه الإصلاحي تجاه مجتمعه، فالمثقف ما إن...
ما يحدث في المجتمعات اليوم هو في الحقيقة إخلال في الحركات الكلاسيكية، أو لنقل في المنظور القديم الذي كان يقدّم نمطاً معيناً في تسيير أمور الحياة، وهذا ليس خطأ، إنما يُعدّ أمراً طبيعياً وسليماً، عندما...
وتستمر الاحتفالات والتوقيتات التي تتزامن مع احتفالات اليوم الوطني، ولا يسعنا في الحقيقة الحديث عن مواضيع بعيدة جداً عن مسألة نستذكرها بشكل أكبر خلال موسم الاحتفالات، ترتبط بالانتماء وتعزز من المفهوم الذي طالما كان محط...
«إن كل الناس مثقفون، لكن ليس لهم كلهم أن يؤدوا وظيفة المثقفين في المجتمع». نظرية سردها الفيلسوف السياسي أنتونيو غرامشي، حول مفهوم النخبة. ومن هنا سأحلل المقولة وأقول إن جميع الناس مثقفون بالتأكيد، فالثقافة لا...
في البداية، دعوني أعتذر منكم على غصة انتابتني من بعد قصة واقعية مؤلمة، تأثرت بها وأدخلتني في عوالم كثيرة وتساؤلات عميقة. فحتى من الأمثلة التي ستُذكر في هذا المقال لم تُستدرج في الرواية؛ إنما هي...