alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
رأي العرب 03 نوفمبر 2026
«أنتم ذخر الوطن»
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر

قبل الأوان...!

01 سبتمبر 2016 , 12:58ص
في توقيت مبكر جداً، ولأسباب غير مفهومة، سعت السلطة في مصر إلى فتح ملف الانتخابات الرئاسية القادمة، رغم أن موعدها المقرر في صيف عام ٢٠١٨، وأصبح كما لو أن تلك القضية هي الشغل الشاغل للشارع المصري.
ويبدو أن تلك العجلة في طرح القضية مرتبط بمحدودية تراكم خبرات المصريين تاريخياً بالانتخابات الرئاسية والتي بدأت عام ٢٠٠٥، عندما تحولت الانتخابات من نظام الاستفتاء إلى المنافسة بين أكثر من مرشح، ومع ذلك وكما هي العادة، هناك قدرات من النظام علي إفراغ المضمون الحقيقي لأي خطوة، ومن ذلك التهوين والإساءة للتجربة، عندما تم دفع الشيخ أحمد الصبّاحي رئيس أحد الأحزاب الوهمية والكرتونية إلى الترشح أمام الرئيس المخلوع حسني مبارك، وخرَج ليقول:
إنه أعطى صوته لمبارك، لأنه الأقدر على قيادة البلاد، وعندما كان هناك شبه جِدِّيَّة في الانتخابات التي خاضها الدكتور أيمن نور، وحصل علي نصف مليون صوت، تم معاقبته والزجّ به في السجن حتى خرج بعفو عامّ عنه. الاستثناء الوحيد كان في انتخابات عام ٢٠١٢، والتي خاضتها شخصيات متباينة في الرؤى السياسية والتوجهات العامة، وفي الإعادة كانت المنافسة حامية، وفاز الدكتور محمد مرسي على الفريق أحمد شفيق بنسب لم تسمع عنها مصر بحوالي ٥٢ بالمائة، ونحن من اعتدنا على نسب نجاح تصل إلى أكثر من ٩٩ بالمائة، وفي الانتخابات الأخيرة في عام ٢٠١٤ عادت «ريما إلى عادتها القديمة»، وتحول ترشيح حمدين صباحي إلى «ساتر لعورة» النظام المصري، ليؤدي دور «الكومبارس في مسرحية هزيلة»، كان الهدف ألا تظهر الانتخابات أمام العالم المتحفز، كما لو كانت استفتاء، ورغم هذا الدور العظيم، للنظام على الأقل، من حمدين كان هناك رغبة في إهانته، عندما جاء في المرتبة الثالثة، في انتخابات لم يخُضْها سوى مرشحين فقط، احتلت المرتبة الثانية الأصوات الباطلة.
ويتحمل النظام في مصر مسؤولية فتح هذا الملف، من خلال أذرعه المعروفة، عندما سعت إلى الترويج إلى إجراء مخالف للدستور، حيث بدأت حملة تستهدف العمل على مدّ مدة الرئاسة للسيسي إلى ثمانية أو ست سنوات، رغم أن الدستور يتحدث عن أربعة، ولما لم تجد أي صدى أو تأييد، رغم أنها تحدثت عن هدف جمع توقيعات من ٤٠ مليون مصري، تغير الاتجاه، وتواضعت المطالب، لتصل إلى ضمان توفير رئاسة ثانية. ورغم محاولة النظام إيجاد مسافة بينه وبين تلك التحركات في الشارع، التي لا يمكن أن تمر دون موافقة ضمنية منه، فإن المحاولات لم تُجْدِي واتخذت الأمور منحى آخر، عندما طرح الدكتور عصام حجي مستشار الرئيس الانتقالي عدلي منصور العلمي، الذي أعلن استقالته من منصبه، عن مبادرة لتكوين فريق رئاسي لأي مرشح قادم، ليتم دعمه، يقوم على الاهتمام بالعلم، استشعر النظام الخطر، رغم أن القائم على البرنامج غير مسَيّس، وليس أمامه فرصة لخوض الانتخابات لحصوله علي الجنسية الأميركية، فبدأ حملة تشويه للرجل والهجوم علي الحملة، ووصل الأمر إلى أن يصفه أحد الكتبة من المحسوبين علي النظام، بأنه يعمل «مصور للحجارة على القمر» باعتبار أن ذلك تخصصه في وكالة ناسا الأميركية لدراسات الفضاء، وزاد من مخاوف النظام أن الأمر تحول إلى قضية دولية، وأصبح هناك مطالبات بعدم ترشحه لفترة ثانية، كما جاء في عدد مجلة الإيكونوميست بعنوانه الشهير «تدمير مصر»، والمعبرة عن دوائر المال والسياسة في الغرب، فسعى السيسي إلى قطع الطريق وحسم الأمر، عندما أعلن في كلمات واضحة لا لبس فيها، أنه ينوي الترشح، وربط بين ذلك وإرادة المصريين ورغبتهم في ترشحه.
التوقيت مبكر جداً وهناك عامان، حبلى بأحداث وتطورات درامية، خاصة وأن أحداً ليس لديه أي سيناريو، حول مدى تقبل المصريين من الطبقات المختلفة، لاحتدام الأزمة الاقتصادية بصورة غير مسبوقة، في ظل الإصرار على الاستمرار في سياسة المشروعات الكبرى، التي بلا عائد حقيقي في المنظور القريب، فهل هي محاولة لفرض أمر واقع على جهات داخلية وغيرها، قد ترى بأن استمرار تجربة النظام بتلك الصورة، هي وصفة لحالة من عدم الاستقرار في بلد مثل مصر، بعد هذا التدني السريع والكبير في شعبية الرئيس السيسي، كما تشير كل الاستطلاعات حتى تلك الرسمية منها.
ونحن في الانتظار..!
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...