الأربعاء 17 ربيع الثاني / 02 ديسمبر 2020
 / 
05:48 م بتوقيت الدوحة

طلقة!

بثينة الجناحي
لا تستغربوا، فعنواني ليست كلمات أغنية مشهورة! إنما لها معنى آخر قوي في التأثير. لنبدأ بمثال وليكن أكاديمي مبسط، لنتشارك أجواء الدراسة الرمضانية قليلاً مع طلابنا بطريقة ما: اكتشفت إحدى طالبات الجامعة أن التخصص الحالي لا يناسبها. فكيف كان قرار انسحابها وما كانت أسبابها؟! فإن كانت أسبابها منطقية، حسب ما تراه، فيمكن أن تقيس ملاءمتها للتخصص عبر درجاتها المتدنية، على الرغم من محاولاتها في الدراسة مثلاً، أو قياسها لأنواع المواد المقدمة، ولا تشعر فيها بأي تحفيز.
وقد تكون أقوى المقاييس لها عندما تبدأ بمسح شامل على جميع التخصصات المتوفرة بالجامعة، وما تقدمه من مواد منوعة، لتكتشف بأن هذا التخصص قد يكون الأنسب لها. فتبدأ الطلقة المباشرة في قرار الانسحاب، لتكون فرداً مؤثراً في المستقبل بتجربتها فيما مرت عليه من صعوبات باختيار التخصص مثلاً.
كثيرة هي الطلقات في الحياة التي تجعل منا أشخاصاً مؤثرين، ولا نستنكر هذا المثال الأكاديمي البسيط، فبعض الطلقات تبدأ فيما تتعلم وتستفيد منه لدواع ومبادرات غير أكاديمية. فقد تكون هي مجرد طلقة البداية!
العبرة من المقال اليوم باختصار: لا تتخذ أي قرار قد يؤثر على حياتك ومصيرك إلا وأنت متأكد من حقائقه. كذلك القضايا الاجتماعية، لا تستطيع أن تساعد على الإصلاح فيها إن كانت مشاعرك سباقة على البحث والاستنتاج المنطقي. فأجمل الطلقات التي أؤمن بأن فاعليتها قوية جداً على مر السنين هي عبر البحث، والحقائق المنطقية والعلمية حتى. والأهم من ذلك التجرّد من المشاعر، لتكون مؤثراً فيما تطلقه على المجتمع بشكل عام.
كم طلقة أطلقتها مؤخراً وكانت مؤثرة بالإيجاب، سواء عليك أولاً أو على المجتمع؟

اقرأ ايضا

ما بعد يوم المعلم

11 أكتوبر 2018

دفعات سيئة!

09 أبريل 2020

هناك...

11 يونيو 2017

وظائف شاغرة للقطريين فقط

01 ديسمبر 2011

تعافٍ

03 أغسطس 2017

قطر في أبعاد القصص

13 ديسمبر 2018