alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

«جيفارا» بوتن يواصل صفع أدعياء الممانعة!!

01 يونيو 2016 , 12:40ص
بزيارته المرتقبة إلى موسكو بعد أيام، وهي التاسعة، سيكون نتنياهو أكثر زعيم في العالم زار موسكو، ما يعكس طبيعة العلاقة بينه وبين بوتين، مع العلم أن هناك خطا هاتفيا مشفّرا بينهما تم تدشينه العام الماضي.
المفاجأة الجديدة التي سجلها بوتين، وكانت بمثابة صفعة جديدة على وجوه أدعياء الممانعة، هي موافقته على تسليم دبابة إسرائيلية غنمتها سوريا من حرب 82 (غنمها فدائيون فلسطينيون بتعبير أدق)، وتم إهداؤها لروسيا، حيث وضعت في متحف عسكري، فيما علم بشار بالخبر كما علمنا به نحن من وسائل الإعلام، بل من المصادر الصهيونية حتى تكتمل الإهانة للنظام في دمشق، ولأسياده في طهران.
قبل هذه القصة المثيرة بأيام، كانت صحيفة تابعة لحزب الله، تنشر ما قالت إنه مشروع دستور لسوريا، يبدو أنه تم التوافق عليه بين واشنطن وموسكو، وكان يلغي كلمة العربية من مسمى الجمهورية، ويتعامل معها ككانتونات طائفية وعرقية، ويقلص صلاحيات الرئيس. وبعد ذلك بيوم، عادت نفس الصحيفة لتنشر تعديلات أرسلها النظام في دمشق على المشروع، وليخرج بعدها بشار شخصيا لينفي القصة من أصلها، في موقف بدا مثيرا للسخرية لأن الجهة التي نشرت، ولم تسحب مادتها؛ لا الأولى ولا الثانية، ولم تنشر نفي بشار، هي صحيفة تابعة لحزب الله وليس لمحور «الأعداء»!!
هكذا نكون بإزاء مشهد مثير للسخرية، إذ لا يتوقف بوتين عن الاستخفاف بالنظام والتعامل معه كنظام تابع، بل يستخف به وبأسياده في طهران، وبدعايتهم الفجة أيضا، وفي مقدمتها الحديث عن أميركا والصهيونية والمقاومة والممانعة.
ربما كان من الصعب القول إن طهران قد غادرت موقعها كرقم صعب، بل ربما الأصعب في سوريا، فهي لا تزال كذلك حتى الآن، بخاصة بعد أن زجت بالمزيد من مقاتلي الحرس الثوري، ثم بوحدات من الجيش في المعركة، لكن ذلك لا ينفي أيضا أن روسيا لاعب بالغ الأهمية، ويمكنها في حال تخلت عن النظام أن تؤثر جوهريا في ميزان القوى، ما يعني أن بوسعها أن تفرض عليه بعض المواقف إذا أرادت ذلك.
حتى الآن لا تبدو موسكو في مزاج تغيير لموقفها في سوريا، لكن هواجس أفغانستان لا زالت تفعل فعلها، ما يدفعها للتنسيق مع واشنطن للخروج بحل، بينما لا تبدو الأخيرة معنية بإخراج روسيا من مأزقها، وإن أوحت بغير ذلك؛ هي التي لا تجد في سوريا ما تخسره، في ظل يقينها بأن بوتين لا يقل عنها حرصا على أمن الكيان الصهيوني الذي بات العامل الأهم بالنسبة لواشنطن في الشرق الأوسط، بعد أن فقد النفط أهميته.
ما جرى يؤكد عمق المأزق الذي يعيشه أدعياء الممانعة، وأبواقهم من سائر المحاور الطائفية والأيديولوجية، واستحالة بيع دعاية تحالفهم الفجة على الأتباع، فضلا عن بيعها على الناس العاديين في المنطقة، بخاصة في أوساط الغالبية التي ترى شراسة العدوان الإيراني وطائفيته الوقحة، في ذات الوقت الذي ترى فيه سلوك حليفه الروسي، وترى قبل ذلك وبعده لقاء الأمريكان مع بطله «العتيد» قاسم سليماني في معركة الفلوجة!! أما آن لهؤلاء أن يخجلوا قليلا؟!
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...