alsharq

عبدالله العمادي

عدد المقالات 122

هل الخليج قابل لحراك ديمقراطي فاعل؟

01 فبراير 2012 , 12:00ص

الربيع العربي، هو الوصف الذي يتم تداوله الآن عالمياً للإشارة إلى الثورات الفاعلة التي قامت، أو التي ما زالت تتفاعل في عدد من بلدان العالم العربي، وأبهرت الشرق والغرب، بغض النظر عن نسب النجاحات التي تفاوتت من ثورة لأخرى. هذا الربيع ما زال يخيف أنظمة عربية أخرى من أن يمتد ويتوسع، أو تصل شراراته إليها بصورة أو أخرى. دول مجلس التعاون الخليجي تقع ضمن المساحات التي يمكن لتأثيرات هذا الربيع أن تصل إليها بشكل وآخر، والحكومات في المنظومة تدرك هذا، فمنها من قامت بما يلزم للتعاطي مع إفرازات هذا الربيع بشكل يمكنها التوافق والسير معه بأقل ما يمكن من أضرار، ومنها من لم تستوعب بعد ما جرى ويجري في جغرافيات عربية ليست ببعيدة، وربما آخرون مطمئنون إلى أن هذا الربيع لن يصل إليهم لحسابات معينة هم أدرى بها. منظومة دول التعاون بالطبع ليست استثناءً من هذا الذي يجري، ولا يمكن اعتبارها بمأمن أو منأى عن الحاصل في بلدان عربية خمسة توزعت ما بين المشرق والمغرب العربي. ما حدث في تلك الجغرافيات لا يوجد ما يؤكد على استحالة تكراره في جغرافيات عربية أخرى في العالم العربي الممتد من صنعاء إلى نواكشوط. هل دول المنظومة الخليجية مهيأة للتعاطي الإيجابي مع إفرازات الربيع العربي؟ وهل قامت أو ستقوم بمبادرات استباقية تؤمن لها عدم الاصطدام بالسيل العربي الثوري القادم لا محالة لكل نقاط ومفاصل العالم العربي؟ وكيف لها أن تستقبل الربيع العربي برحابة صدر وتتفاعل معه لتكون أنموذجاً لكيفية استثمار الأحداث العنيفة في مسائل الإصلاح والتنمية والبناء؟ من استقراء سريع لأحداث ماضية على مدار الثلاثة عقود الماضية، يتبين أن منظومة مجلس التعاون هي ردة فعل سريعة لتهديد خارجي بالغ التأثير والخطورة، تمثلت في الثورة الإيرانية التي قامت عام 1979م، والتي استمرت لثلاثة أعوام فقط، ليظهر بالتوازي تهديد آخر للمنظومة، بعد أن ظهرت للحياة وهي بعد طرية يافعة، وتمثلت في حرب طاحنة ضروس على ضفاف الخليج بين العراق وإيران دامت لثمانية أعوام عجاف وانتهت باستسلام الأخيرة. لكن السؤال: هل أفاد ظهور التهديدين دول المنظومة الخليجية لكي تعد العدة لتكون تكتلاً ذا شأن، له أهميته بين التكتلات العالمية الأخرى؟ الجواب بالنفي وللأسف.. إذ لم تقدر دول التعاون الاستفادة من دروس الحرب بسبب غياب الرؤية الاستراتيجية الأمنية والسياسية للمنطقة، فلم تتعامل مع الحرب بشكل يحفظ لها الأمن، فمالت جهة طرف واحد وهي العراق، على أمل كبح جماح تهديدات الثورة الإيرانية، ولكن هل نجحت في الاستفادة من ذلك الميلان نحو العراق؟ لا لم تستفد لأن النتيجة انتهت بكارثة عربية تمثلت في احتلال الكويت قائظ عام 1990! استمرت منظومة التعاون في تقليديات إدارية روتينية تفصيلية، وغابت الرؤى الاستراتيجية في التعامل مع المشاهد والأحداث التي حلت بالمنطقة في 20 عاماً، وصارت تراوح مكانها ثماني سنوات أخرى حتى جاءت قاصمة الظهر لأنظمة ما كان يتوقع أكثر المتشائمين أن تنهار كأبراج ورقية، وديكتاتوريات كانت أشبه بتماثيل من الملح ذابت في فترات قياسية غير مسبوقة في تاريخ ثورات العالم، وأحسب أن دول منظومة التعاون عليها عبء كبير في فهم ما يجري قبل أن يفوت الأوان. لكن السؤال هو: كيف تتجنب دول مجلس التعاون حصول ما لا يُحمد عقباه بسبب السيل الثوري العربي المتحرك؟ دول الخليج مطالبة بتعزيز مفهوم الولاء للدولة بالتراضي والمصلحة المتبادلة، بمعنى أن تقدم الدولة لمواطنيها الخدمات الأساسية المعروفة كالتعليم والصحة والأمن، مقابل أن يقوم المواطن بالمسؤوليات والواجبات الملقاة على عاتقه. أضف إلى ذلك أهمية دعم إنشاء مؤسسات المجتمع المدني والبرلمانات والمجالس البلدية المنتخبة كاملاً، وتساوي جميع المواطنين أمام القانون، وحرية إبداء الرأي عبر مؤسسات ووسائل الاتصال وفق أطر واضحة للجميع، لا قمع فيها ولا ترهيب، وكذلك فتح المجال لتأسيس أحزاب أو جمعيات سياسية لكافة القوى والأفكار بالمجتمع، وأن تطرح رؤاها في كيفية تحقيق مصالح الوطن دون تحجيم أو تهميش. وإضافة إلى ما سبق ضرورة وجود قوانين أو تشريعات دستورية تكفل وتحمي الحريات الفردية، التي هي أساس في الإبداع البشري وعامل مهم للإنتاج الإيجابي الفاعل عند الفرد. الوضع لا بد أن يتغير، ودول التعاون يمكنها القيام بأدوار أفضل، فالمنطقة ليست بحاجة بعد كل هذه السنوات لأن تعيش وفق سيناريوهات تقوم على التهديد والوعيد يستفيد منها طرف أو بضعة أطراف هنا أو هناك. وأحسب أن للشعوب الخليجية دوراً مهماً في هذا الجانب من خلال مؤتمر شعبي تجتمع فيه النخب السياسية والفكرية لوضع تصور ينهي الحالة غير المرغوبة في المنطقة، وهذا أمر لا يجب أن يكون حكراً على الرسميين فقط الذين تكررت اجتماعاتهم وطالت نقاشاتهم دون نتائج ملموسة على أرض الخليج التي تستحق وضعاً أفضل.

وللماء ذاكرة!!

آية عظيمة تلك التي عن الماء وفيها يقول سبحانه: «وَجَعَلْنَا مِنْ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ». أي أصل كل الأحياء منه.. وفي حديث لأبي هريرة -رضي الله عنه- قال: يا نبي الله، إذا رأيتُك قرت عيني،...

لست أنت الوحيد الفقير المظلوم

ألم تجد نفسك أحياناً كثيرة من بعد أن يضغط شعور الحزن والألم أو الأسى والقهر على النفس لأي سبب كان، وقد تبادر إلى ذهنك أمرٌ يدفعك إلى الشعور بأنك الوحيد الذي يعيش هذا الألم أو...

المترددون لا يصنعون تاريخاً

صناعة التاريخ إنما هي بكل وضوح، إحداث تغيير في مجال أو أمر ما.. والتغيير الإيجابي يقع في حال وجود رغبة صادقة وأكيدة في إحداث التغيير، أي أن يكون لديك أنت، يا من تريد صناعة التاريخ...

الملائكة لا يخطئون..

ثبت عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (لو لم تذنبو، لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيُغفر لهم). هل وجدت رحمة إلهية أعظم من هذه؟ إنه عليم بالنفس البشرية التي لم...

قوانين السماء

لو تأملنا ما حدث مع جيش المسلمين يوم «حُنين», وعددهم يومذاك قارب عشرة آلاف شخص، من ارتباك في بداية المعركة ووقوع خسائر سريعة, بل الفرار من أرض المعركة، وتأملنا يوم بدر كمقارنة فقط، وعدد المسلمين...

وما نيلُ المطالبِ بالتمني..

كلنا يحلم وكلنا يتمنى وكلنا يطمح وكلنا يرغب وكلنا يريد.. أليس كذلك؟ أليس هذا هو الحاصل عند أي إنسان؟ لكن ليس كلنا يعمل.. وليس كلنا يخطط.. وليس كلنا ينظم.. وليس كلنا يفكر.. مما سبق ذكره...

أسعـد نفسك بإسعاد غيرك

المثل العامي يقول في مسألة إتيان الخير ونسيانه: اعمل الخير وارمه في البحر، أو هكذا تقول العامة في أمثالهم الشعبية الحكيمة، وإن اختلفت التعابير والمصطلحات بحسب المجتمعات، هذا المثل واضح أنه يدعو إلى بذل الخير...

تسطيح الشعوب

مصر أشغلتنا ثورتها منذ أن قامت في 25 يناير 2011 وانتهت في غضون أسبوعين، فانبهر العالم بذلك وانشغل، لتعود مرة أخرى الآن لتشغل العالم بأسره، ولتتواصل هذه الثورة وتسير في اتجاه، لم يكن أكثر المتشائمين...

هذا طبعي وأنا حر!!

هل تتذكر أن قمت في بعض المواقف، بعد أن وجدت نفسك وأنت تتحدث إلى زميل أو صديق في موضوع ما، وبعد أن وجدت النقاش يحتد ويسخن لتجد نفسك بعدها بقليل من الوقت، أن ما تتحدث...

المشهد المصري وقد ارتبك

يتضح يوماً بعد آخر أن من كانوا يعيبون على أداء الرئيس المعزول أو المختطف محمد مرسي بالتخبط والارتباك ووصفه بقلة الخبرة وعدم الحنكة وفهم بديهيات السياسة والتعامل مع الداخل والخارج، يتضح اليوم كم ظلموا الرجل...

خاطرة رمضانية

يقول الله تعالى في حديث قدسي عظيم: «أخلق ويُعبد غيري، أرزق ويُشكر سواي، خيري إليهم نازل، وشرهم إلي صاعد، أتقرب إليهم بالنعم، وأنا الغني عنهم، ويتبغضون إلي بالمعاصي، وهم أحوج ما يكونون إليّ». حاول أن...

انتقدني واكسب احترامي!

النفس البشرية بشكل عام لا تستسيغ ولا تتقبل أمر النقد بسهولة، وأقصد ها هنا قبول الانتقاد من الغير، ما لم تكن تلك النفس واعية وعلى درجة من سعة الصدر والاطلاع عالية، وفهم راقٍ لمسألة الرأي...