alsharq

العنود آل ثاني

عدد المقالات 196

أنفق ما تريد

30 أكتوبر 2017 , 07:29ص
من أدق وأعمق قوانين الحياة، أننا إذا أردنا شيئاً فلا بد أن نعطيه قبل أن نطلب الحصول عليه، وإذا أعطيناه فليس علينا الطلب بل هو سيأتينا دون طلب!
فإذا أردت حباً فأعطِ حباً، وبادر بانتقاء كلماتك من قاموس المحبة والود، وانثرها حول من يحيطون بك. وإذا أردت حناناً فأعطِ حناناً، وكن ذا رحمة حول الآخرين، خاصة المستضعفين منهم. وإذا أردت احتراماً فأعطِ احتراماً، ولتكن كلماتك حول من حولك مليئة بالاحترام والتقدير. وكذلك مع أغلب المشاعر التي نريدها. وكذلك في المادة، فإذا أردت مالاً فأعطِ مالاً، أنفق قدر ما تستطيع، فالله سبحانه يقول: {لَن تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ}. هذه هي القاعدة، وهذا هو القانون.
اعمل الخير لنفسك ولغيرك، دون شروط ودون انتظار من أحد أن يرد لك الجميل؛ فالحياة عادلة، سوف ترد لك ما فعلت مهما طال الزمن، بشرط ألا تتذمر عليها، ولا تمن بعطائك! وهذا ما يفعله البعض، وهو المنّ، يعطيك، أو يعاملك معاملة حسنة، ويتفاخر بما يفعل. وعندما تخطئ بحقه، يسارع بتذكيرك بما فعله لك! وأسوأ أنواع البشر من يفعل ذلك!
أنفق ابتسامة، أنفق أخباراً سارة، وكن مبشراً بالخير إذا أردت الخير!
كل ما تنفقه سيعود عليك، وربما بشكل مضاعف؛ لذلك علينا الحذر من الإنفاق بالجانب السيئ؛ فلن نجد إلا سيئاً. فحين أنشر الكره والبغض، وأساهم في إذكاء نار الأحقاد بين البشر، سيعود عليّ ذلك وربما بشكل مضاعف! وحين أنشر السخرية والاستهزاء، سوف أحصل على المزيد منهما! كل ما تقدّمه لنا الحياة وما يحدث لنا هو ما جلبناه نحن بأنفسنا، {وَما أَصابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ} ألا نتوقف؟ ألا نراقب ما نفعل وما ننفق في أوقاتنا؟ فحتماً سيعود علينا، وينعكس على حياتنا. ألا نعلم أن هناك إلهاً عادلاً سيعاقب المسيء، دون أن أتدخل أنا وأفكر بعقابه أو الانتقام منه؟!
إن الفطرة التي خلقنا الله عليها هي حب العطاء والمساعدة، ولكن المفاهيم والأفكار التي تدخل في عقولنا قد تغيّر من هذه الفطرة؛ فالأصل أن الإنسان يحب أن يعطي ويساعد غيره. ولدى البعض تشوهت تلك الفطرة، واستطاع الشيطان أن يجعلها مشروطة، فلا تنفق إلا عندما تضمن المقابل!
فلتنفق ما تريد الحصول عليه، وليكن ما تنفقه بهجة وأملاً، وحباً وسلاماً؛ فهي المعاني السامية التي تثري حياتنا، ويسعى لها الإنسان السوي الواعي في حياته.
اللطف مرة أخرى!

ومرة أخرى وأخرى سوف أتحدث عن اللطف! ببساطة كن لطيفاً وكوني لطيفة، كونوا لطفاء! هناك حتماً من لا تجذبه هذه الجمل، ويبقى بعيداً في عالمه المليء بالصراعات، قد يعاني وقد يستمتع بمعاناته وانشغاله بصراعاته! السر...

النجاح في الرضا

يعيش الإنسان حياته طامحاً في تحقيق أمنياته وأحلامه، ويسعى لأجلها، ولكن المكافح الذي يملك قوة الإرادة والعزم هو من يصل في النهاية. ويمكنني القول إن النجاح هو شعور الإنسان بالرضا عما فعله ويفعله، فهذا الشعور...

ما هي كلماتك؟!

هي حلوة الكلمات، يكاد أن يكون كل ما تنطقه طيباً، فهي تمتلك سيلاً متدفقاً من الكلمات الجميلة، لذلك أعترف براحتي وانشراحي عندما أجالسها، كما أنها تمتلك حساً فكاهياً، فأحاديثها لا تخلو من المرح والمزاح الجميل...

من تصاحب؟

دارت المناقشة أمامي بين امرأتين، وعلا صوتهما وسمعت بعض الكلمات النابية التي كنت أتمنى ألا أسمعها من إحداهن، بينما الأخرى رغم أن صوتها كان عالياً فإنها لم تتلفظ بألفاظ جارحة ولا كلمات نابية. حاولنا التدخل...

الموسوسة!

رغم أنها ليست صغيرة بالسن، ويفترض أنها ذات خبرة في الحياة، إلا أنها تصدّق أغلب ما تسمعه أو تقرأه من معلومات خاصة عن الأمراض، تفعل ذلك دون التحقق من المعلومة! والحق يقال: إنها قد تكون...

اكتشف الخير في الآخرين

ربما لا أبالغ حين أقول إنني أحسدها في طريقة تعاملها مع الآخرين، وطريقة تعاملهم معها، فحتى السيئين تكتشف جمالاً فيهم، وتتغير طريقتهم في التعامل معها، وهذا هو السر عندما سألتها عنه، قالت لي: إنني أكتشف...

بساطة وجمال!

البساطة والجمال كلمتان تقترنان ببعضهما البعض، فحيثما نجد البساطة نجد الجمال كذلك، وكلما رأيت هذه المرأة أرى هذين الشيئين بها، وما يعجبني حقاً بها هو بساطتها، التي تطغى على جميع جوانب حياتها، فلبسها جميل بسيط،...

هل توصد الباب؟!

جلست معها، شخصية هادئة نوعاً ما، وتجاذبنا أطراف الحديث، وأخبرتني أنها تميل للوحدة الآن بعد أن ابتعدت عن أغلب الناس لحماية نفسها كما تقول، وأوصدت الباب أمام الكثير من الأصحاب والمعارف المتعبين والمزعجين من وجهة...

عطاء ونضوب!

هي امرأة متدفقة بمشاعرها، ذات حنان بالغ لأبنائها، ومن حولها، ولكنني رأيتها اليوم شاحبة باهتة، مبتعدة عن الجميع، ولم تشارك معنا في الأحاديث، فسألتها عن السبب، ولكنها لم تجبني بإجابة شافية، وتركتها وأنا أدعو لها...

هل تكمن القوة في الصمت؟!

هي امرأة تحيط بها هالة من الوقار، أستطيع أن أقول عنها هادئة وصامتة! ولكنها قوية، قوية بهدوئها وصمتها ووقارها، قوية بارتياح الناس معها، فهي تجذب من حولها بتلك الصفات. وقد يكون الأمر غريباً لدى البعض،...

بلسم وعلاج!

هناك أرواح نستطيع وصفها بأنها بلسم وعلاج للآخرين، وهناك العكس! أرواح مريضة سقيمة! فمن أي الأرواح أنت؟! اجلس مع نفسك قليلاً واطرح عليها هذا السؤال! هل أنت بلسم لمن حولك؟ هل تمتلك لساناً أكثر كلماته...

هل تتقن هذا الفن؟!

كثيراً ما لفتت نظري تلك المرأة بهدوئها وابتسامتها، ووجهها الذي يجلب الراحة لمن يراها. هي تعاني من مشاكل عديدة. ورغم ذلك، ابتسامتها لا تفارق محيّاها، ولطالما يصيبني الاستغراب عندما أجلس معها أو أحادثها. ابنها يعاني...