


عدد المقالات 413
على سبيل الدعابة بدأت مقالي في الأسبوع الماضي، أنني أكتبه بمناسبة يوم الأب، للأم، ولي سبب في ذلك، الرجل فُطِر على حب هذه المرأة، وهي الأولى في حياته، مهما طالت فترة بقائه معها أو قصرت، يحبها ويعلم أنها الأغلى في حياته، وعلى الأغلب هي الحنونة برغم قسوتها أحياناً، وهي البنت الحبيبة، التي ترتفع حرارتها حمى، على غياب والدها، كلما سافر لعمل أو رحلة لأي سبب، هي الطفلة المدللة، التي تجد أن أجمل هدية أن يصطحبها والدها لشراء الآيسكريم معه، ولا يهم اسم المحل، ولا سعر الآيسكريم، المهم أن تكون الرحلة معه، هي البنت الواثقة من موافقته على كل ما تعترض عليه الأم، فهي تعرف كيف تقتنص رضاه عليها، هو يعلم أن طفلته سواء كان عمرها يوما أو 60 سنة هي الصغيرة والجميلة، هي على صواب والعالم خطأ، وها هو حال المحب، ولكنه يغضب أحيانا فيكون عنيفاً، يعبر عن غضبه بطريقته، قد يبكي أحيانا عندما لا يراه الآخرون، ويختلي بنفسه، فيشعر أن الحياة غيرت موازينها، وأصبح ليس الأول على قائمة الابنة المدللة، مهما كان ترتيبها بين إخوتها، هو يتعب ويعمل ساعات طويلة من أجل «هي» سواء كانت الأم، الزوجة، الابنة، الأسرة. إن عالم «هو» تحتشد فيه «هي» فيقف أحيانا ليعتقد أنها قاسية، أو عنيدة، أو مكابرة، ولكن الحقيقة أنها تعلم أنه «هو» عالم الأسرة، وتعلم أنه الأب الذي إن غاب، لا أحد يملأ مكانه، هو الأخ أن قطع وده، لا يوجد مثل حنانه، هو الزوج الذي يجعل الحياة تسير معه بجمال استمرار التحديات اليومية التي تكون أفضل، بعد كل يوم يمضي، يعلن النجاح في الوصول لما بعد هذا! إنه «هو» الذي يتواجد مع «هي» في كل مكان، لا يعنينا من يكون أو من تكون! المهم أن نعني أننا معاً نمثل الكل، الذي تستمر به الحياة، ومن أجل الحياة، وبهما يتجدد الأمل، ليبقوا معاً دائماً. كل عام وكل «هو» بخير، أب حنون، وأخ داعم، وزوج مساند، وزملاء كما الأخوة في كل وقت وزمان، كل عام وعالمنا يجمعنا بالخير والسعادة والسلام، متكاتفين ومتعاونين من أجل الجميع.
في الحروب، النصر ليس دائماً للأقوى، بل كثيراً ما يكون لمن يفهم كيف يُدير الموقف بذكاء. ولهذا ظهرت عبر التاريخ ما يُعرف بحِيل الحروب، وهي ببساطة طرق ذكية يُستخدم فيها الإيهام أو التمويه أو التوقيت...
لابد أنكم تعرفون لعبة البولينج، هي لعبة تلعب فرديًّا أو جماعيًّا، حيث يقذف اللاعبون بكرة كبيرة مصنوعة من اللدائن الثقيلة الوزن لإصابة أكبر عدد ممكن من القطع الخشبية الموضوعة في نهاية مضمار طويل وتحتسب نقطة...
قال النبي محمد عليه الصلاة والسلام: «الحرب خدعة» (رواه البخاري ومسلم)، وهي قاعدة عميقة في فهم طبيعة الصراعات عبر التاريخ. فالحرب لم تكن يوماً مواجهة عسكرية فقط، بل كانت دائماً ساحةً للمعلومة، والإشاعة، والتأثير النفسي،...
الأمن نعمة عظيمة تقوم خلفها جهودٌ كبيرة، وتضحياتٌ مستمرة، ويقظةُ رجالٍ يسهرون ليبقى الوطن آمناً مطمئناً. هم رجالنا وأبناؤنا وإخواننا، هم الأهل وأبناء الفريج. نعم، هي قطر الدولة، هي الفريج الواحد، والأسرة الواحدة، والراية الواحدة،...
من أجمل العبارات التي تداولها الناس في هذا الوضع في دولة قطر والدول المجاورة، عبارة: «غادر الأخبار والزم مصحفك، للوطن ربٌّ يحميه، وللأحداث رجالها، ورمضان لا يُعوَّض». نعم، كلٌّ يقوم بدوره؛ فمن يقوم بالحماية يقوم...
الزمن لا يعيد تشكيل الأدوار من فراغ، بل يفعل ذلك انطلاقًا مما تراكم من تجربة وفهم واتساع في الرؤية. ومع تغيّر المراحل، تتطور الطرق التي نؤدي بها الأدوار، بينما تبقى القيم ثابتة، تؤدي دورها كمرجعية...
الذكاء الاصطناعي تعدّى أن يكون تطورًا تقنيًا يُقاس بقدرته على الأتمتة ورفع الكفاءة، فأصبح قوة بنيوية تعيد تشكيل أنماط العمل، وتعيد توزيع الدخل، وتختبر قدرة الدول على حماية تماسكها الاجتماعي وهويتها الوطنية. فالإشكالية المركزية اليوم...
إنه العام 3030، تواصل عمليات التنقيب على الآثار جهودها، للوصول لتفاصيل الحياة البشرية، في القرون السابقة، بعد أن تعرض التاريخ لفصل في البيانات أدى الى اختفاء الذاكرة الرقمية، حيث لم تعد عمليات التنقيب تُجرى في...
بعد أن تحوّل الذكاء الاصطناعي إلى صديقٍ للجميع، حاضر في هواتفنا، وأعمالنا، وحتى في تفاصيلنا اليومية، يفرض سؤال نفسه بهدوء: هل فكرنا فعلاً في عمق هذا الاعتماد؟ وفي أفق استخدامه؟ أم اكتفينا بسهولة الإجابة وسرعة...
من اليمن تبدأ الحكاية العربية؛ حيث تشكّلت ملامح الحضارة على هامش شبه الجزيرة العربية، لا بوصفه هامشًا جغرافيًا بل قلبًا لانطلاق العرب، أرضٌ صاغت التجارة واللغة والسلطة وأسهمت مبكرًا في تشكيل الوعي العربي، وفي هذا...
دولة قطر وهي على أعتاب نهاية 2025 تغلق صفحاتها بإنجازات متميزة، عابرة للحدود وقبل أن تغلق هذا العام فتحت ملفات إنجازات 2026، لتفتح صفحة جديدة في تاريخها، باعتبارها مسارًا متصلًا من الرؤية والعمل والقدرة على...
تُشكّل اللغة الأم الركيزة الأعمق في بناء الوعي الفردي والجماعي؛ فهي الإطار الذي تتكوّن فيه الأفكار الأولى، وتتشكل من خلاله منظومة القيم والانتماء. واللغة العربية، بما تحمله من امتدادٍ تاريخي وعمقٍ حضاري، ليست مجرد أداة...