alsharq

أحمد حسن الشرقاوي

عدد المقالات 198

رأي العرب 25 مارس 2026
موقف قطر الثابت
رأي العرب 26 مارس 2026
دعم المنتج الزراعي المحلي
مريم ياسين الحمادي 28 مارس 2026
حِيل الحروب

ثورات الربيع العربي بين «المقاومة» و«المقاولة»!!

30 مايو 2015 , 02:07ص

في فنون الدبلوماسية يتعلم الدبلوماسيون في بداية حياتهم العملية مبدأ رئيسا في عملهم هو: «لا توجد مفاوضات جيدة وأخرى سيئة، لكن يوجد مفاوض جيد وآخر سيئ»! وكما في الدبلوماسية فإنه في بقية الشؤون الأخرى، في الموسيقى مثلا، لا توجد موسيقى جيدة وأخرى سيئة لكن يوجد ملحن أو موسيقار جيد يؤلف مقطوعة رائعة وآخر سيئ يقدم مقطوعة رديئة، بل إن المقطوعة الرائعة يمكن أن يقدمها عازف جيد بطريقة رائعة، ويقدمها عازف آخر بطريقة رديئة وغير جيدة. إذن الفارق في الإنسان وليس في الموضوع أو المادة نفسها. أقول قولي هذا بمناسبة المحاضرة الرائعة التي ألقاها الدكتور باسم الزبيدي زميل معهد بروكنجز بالدوحة والأستاذ المحاضر بجامعة بيرزيت الفلسطينية يوم الأربعاء الماضي بعنوان: «إسرائيل والربيع العربي- حسابات المكسب والخسارة». المحاضرة تناولت بالشرح والتفسير مكاسب إسرائيل وخسائرها جراء زلزال الربيع العربي الذي ضرب المنطقة أوائل عام 2011. وخلص الدكتور الزبيدي إلى أن إسرائيل بعد أربع سنوات على زلزال الربيع العربي وتوابعه استفادت أكثر مما خسرت، أي إن مكاسبها الاستراتيجية فاقت خسائرها بكثير، لأنها تعاملت مع تلك الظاهرة بهدوء وتأن وصبر حيث تعاملت معها بعقلية «الباحث الأكاديمي»، فابتعدت عن التعميمات الساذجة وتجنبت القفز إلى النتائج وقامت بالفصل بين مكونات الظاهرة، حيث وضعت الأولوية للدول الأكثر قربا جغرافيا من الكيان الصهيوني مثل سوريا ومصر، بينما لم تعط نفس الأولوية لثورات أخرى. وكانت أبرز مكاسب إسرائيل من الربيع العربي هي تلاشي بل غياب الاهتمام بالقضية الفلسطينية من أجندات العمل السياسي في البلدان العربية نتيجة انشغال المنظومة العربية بتطورات ثورات الربيع العربي، وهو ما يعتبره العقل الاستراتيجي الإسرائيلي تطورا بالغ الأهمية بالنسبة لإسرائيل. وفي المداخلات والمناقشات التي أعقبت المحاضرة تحدث خبراء وباحثو مركز الجزيرة للدراسات وضيوف المركز المشاركين في الندوة عن جوانب أخرى من بينها إلقاء الضوء على التقارب بين الرؤية الاستراتيجية لإسرائيل وبعض بلدان الربيع العربي التي شهدت ثورات مضادة، فيما يتعلق بالموقف من الإرهاب واعتبار انتشار حركات الإسلام السياسي في المنطقة ووصول بعضها للحكم بما فيها جماعة الإخوان المسلمين خطاً أحمر متفقاً عليه بين بعض البلدان العربية وإسرائيل بل والغرب بأكمله. وكانت مداخلتي بشأن فشل ثورات الربيع العربي في إقناع الرأي العام الإسرائيلي بأن من مصلحتها الاستراتيجية أن تتحول البلدان العربية إلى أنظمة ديمقراطية، استنادا إلى نظرية الوزير الإسرائيلي ناتان شارانسكي التي أوردها في كتابه: «دفاعا عن الديمقراطية– قوة الحرية في التغلب على الاستبداد والإرهاب». والنظرية باختصار هي أن شارانسكي يجادل أن الحروب لا تندلع مطلقا بين نظم ديمقراطية وبعضها البعض، ويتحدى الجميع أن يثبتوا عكس ذلك. في الحروب العالمية الأولى والثانية بل والحرب الباردة، كان الصراع دائما بين معسكر الديمقراطية ومعسكر الاستبداد والديكتاتورية. وقد أتيحت لي الفرصة لمقابلة شارانسكي عام 2006 في لندن عندما كنت مديرا لمكتب وكالة أنباء الشرق الأوسط في بريطانيا، حيث عقد لقاء مع المراسلين الأجانب بمقر جمعيتهم وتمت دعوتي، وقررت الحضور لعدة أسباب، منها التاريخ الشخصي لهذا الرجل، الذي كان من أبرز المنشقين على النظام الشيوعي في الاتحاد السوفيتي وأمضى 9 سنوات من عمره في السجون السوفيتية، وعندما خرج من السجن صار من أبرز المطالبين بهجرة اليهود السوفييت إلى إسرائيل حتى استطاع هو نفسه أن يهاجر إليها، وأن يستأنف نشاطه السياسي حتى تقلد العديد من المناصب الوزارية خلال الفترة من 1996 وحتى 2009 حينما صار رئيسا للوكالة اليهودية للهجرة. وقد أفاض شارانسكي في الحديث عن نظريته التي حاول خلالها أن يثبت أن الصراع بين إسرائيل والدول العربية هو صراع بين دولة حديثة هي إسرائيل استطاعت أن تتبنى نظاما ديمقراطيا راسخا وسط بحر من الديكتاتوريات في المنطقة، وبالتالي فإن الحرب تعد أمرا طبيعيا بينها وبين جيرانها. وسألت شارانسكي أنه وفقا لنظريتك تلك فإن البلدان العربية إذا تحولت إلى نظم ديمقراطية فإن مسببات الصراع الرئيسة بينها وبين العرب سوف تزول، وأن التركيز على بُعد واحد في الصراع يهمل الجانب الرئيس وهو الاستيلاء على أراضي الفلسطينيين، فوافقني على الجزء الأول وفي الجزء الثاني من سؤالي ردد أسطوانة أرض الميعاد، وأن تلك الأرض (العربية الفلسطينية لقرون طويلة) كانت بلا شعب، بينما الشعب اليهودي كان شعبا بلا أرض، وأنه جاء ليزرع الأرض ويجفف المستنقعات ويؤسس دولة ديمقراطية. في ندوة الأربعاء الماضي لم أتمكن من رواية تلك الواقعة، لكن الدكتور الزبيدي بدا موافقا على ما طرحته من فشل ثوار الربيع العربي في تقديم «رسالة طمأنة» للرأي العام الإسرائيلي، ولا أقول لحكومة نتنياهو أو مؤسسات صناعة القرار في الكيان الصهيوني، لذلك نجحت مؤسسات «الدولة العبرية» في الاصطفاف في صفوف الثورات المضادة للربيع العربي. وبالتالي، يبدو أن العيب ليس في ثورات الربيع العربي ولكن في جيل الثوار أنفسهم الذين ابتعد البعض منهم عن طريق «الثائر المقاوم»، مفضلا طريق «الثائر المقاول». وفي الفارق بينهما تفصيل كثير، نتناوله في مقال آخر إن شاء الله. • Sharkawi.ahmed@gmail.com

بعد النيل.. هل تذهب سيناء ؟!

اليوم نستكمل معكم بقية الحكاية التي بدأناها في خاتمة المقال السابق عن أطماع اليهود في سيناء منذ قرون طويلة، فهي بالنسبة لهم في قلب العقيدة الصهيونية، لدرجة أن تيودور هرتزل -مؤسِّس الصهيونية العالمية- أطلق عليها...

بعد النيل.. هل تذهب سيناء؟! (1-3)

يبدو من المرجح حالياً أن أزمة سد النهضة لن تجد حلاً، وأن السد سيتم تشغيله، وأن ملء بحيرة السد سيحجب كمية كبيرة من حصة مصر في مياه النيل، لكن ماذا عن شبه جزيرة سيناء؟! يلاحظ...

ترمب مجدّداً.. أم بايدن؟!

السؤال الذي يتردد بكثافة في أوساط الأميركيين، وربما في أنحاء العالم في الوقت الحالي هو: هل يفوز الرئيس الجمهوري دونالد ترمب بقترة رئاسية ثانية تمتد حتى 2024؟ أم يتمكن غريمه الديمقراطي جو بايدن من هزيمته...

شبح ريجيني في القاهرة!

رغم مرور 4 أعوام ونصف العام على وفاة الباحث الإيطالي جوليو ريجيني الغامضة بالقاهرة، لا تزال ملابسات وظروف الوفاة غير معروفة، ويبدو أن صبر الحكومة الإيطالية نفد، وبدأت تطالب القاهرة بردود حاسمة وتوضيحات مقبولة، فقد...

عندما تنظر أميركا في المرآة

من منّا لا يعرف قصة سندريلا والأقزام السبعة، كلّنا تربّينا عليها، وتعاطفنا مع السندريلا التي كان عليها أن تتقبّل قهر وظلم زوجة أبيها وبناتها المتعجرفات، حتى تأخذنا القصة للنهاية الجميلة حين تلتقي السندريلا بالأمير، فيقع...

أرض العميان (2-2)

أحد أصدقائي أوشك على الانتهاء من كتابة رواية طويلة عن أحوال المعارضة المصرية في الخارج منذ 2013م، وقد اقترحت عليه اسماً للبطل الرئيسي لروايته، وهو معارض ليبرالي يسحق الجميع من أجل مصالحه الشخصية الضيّقة. اقترحت...

أرض العميان (1-2)

عندما تغيب المنافسة العادلة أو تكون محدودة، هل يمكن أن تعرف الصحافي الجيد أو الكاتب الأكثر براعة أو الأجزل في العبارة، أو الأغزر إنتاجاً، أو الأعمق فكراً، أو الأفضل أسلوباً؟! كيف ستعرفه إذا لم تتوافر...

الميكافيلليون الجدد!!

في جامعة القاهرة في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، كنت مندفعاً في دراسة العلوم السياسية، وكنت قرأت كتاب «البرنس» لميكافيللي قبل دخول الجامعة، ولم يعجبني! دخلت في مناقشات جادة وأحياناً حادة مع أساتذة درسوا في الجامعات...

حصن الحرية.. «بوسطن جلوب» نموذجاً (2-2)

بعد المعركة الصحافية الشهيرة التي خاضتها صحيفة «بوسطن جلوب» خلال عامي 2001 و2002، والتي انتهت باستقالة الكاردينال لاو رأس الكنيسة الكاثوليكية في عموم أميركا، ترسخ اعتقاد لدى مواطني مدينة بوسطن من الكاثوليك، أن الصحيفة الأكبر...

الصحافة والكتابة.. في زمن «كورونا» (2-3)

ليالي زمن «كورونا» تمرّ بطيئة وطويلة، لكنها ليست كذلك لمن يقرأون طوال الوقت حتى يستطيعوا الكتابة الأديب المصري الفذّ مصطفى لطفي المنفلوطي، كتب في بداية القرن العشرين أن الكاتب يشبه «عربة الرشّ» وهي عربة كانت...

الصحافة والكتابة.. في زمن «الكورونا» (1-3)

لا أخفي عليكم، أن الكتابة وفق مواعيد محددة مسألة مرهقة، في بعض الأحيان لا توجد فكرة واضحة للمقال، أو يصاب الكاتب بالحيرة في الاختيار بين أكثر من فكرة، وفي أحيان أخرى يقترب موعد تسليم المقال،...

قلاع الحريات الأميركية (2-3)

الصحف الأميركية هي قلاع حقيقية تصون الحريات العامة فى البلاد، هذه حقيقة يفتخر بها الأميركيون على بقية أمم الأرض. في عالمنا العربي تختفي تلك القلاع، فيحدث أن تتجرأ النظم المستبدة على تلك الحريات، وتعصف بها...