


عدد المقالات 205
مدخل: لفكرة أن تقتل أمة، ولكن ليس لأمة أن تقتل عالماً أو شاعراً أو أديباً أو مفكراً أو أياً مما ينتجونه. قتل نزار قباني -رحمه الله- العرب مرتين في قصيدته «متى يعلنون وفاة العرب؟»، مرة عندما أعلن وفاة العرب ضمنياً في قصيدته، ومرة أخرى بألفاظه القوية اللاذعة التي تركت أثرها على العرب وأعدائهم على حد سواء. وقُتل العرب مرة أخرى على يد غازي القصيبي -رحمه الله- الذي كتب رده على سؤال نزار قباني بعد وفاة الأخير، في قصيدة حملت نفس الاسم، وكان كل ذلك تشريحاً شعرياً لوفاة العرب، أما الواقع يُثبت وفاة العرب في كل يوم ألف مرة! مرة نموت كمداً، ومرة قتلاً ومرة تكميماً ومرة جوعاً ومرة ذلاً، وهكذا حتى لن يتبقى منا أحد! القتل يمارس على أمتنا يومياً، بعضه يمارسه غيرنا علينا، وأكثره نمارسه بأنفسنا على أنفسنا. نقتل أفكارنا بأفكارنا وإنسانيتنا بإنسانيتنا وكرامتنا بكرامتنا قبل أن نمد يد القتل على أجسادنا، وما أكثر ممارستنا لفعل التكفير على أفكارنا وأنفسنا وغيرنا كي نطالب بعد ذلك -أيضاً- بالقتل باسمه! ثم يسأل الشعراء، متى يعلنون وفاة العرب؟ وهم لا يسألون عن جهل بل يسألون لشاعرية فيهم، ليأتي الرد من الأشخاص الواقعيين: «ومتى كان العرب أحياء؟»، وليأتي رد آخر من المتفائلين: «بل اسألوا متى سيفوق العرب؟»، ثم يقوم بقية العرب بالتقاتل على هذه الأسئلة وأجوبتها، فيكون ذلك ردهم. يقول الله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ». هذه الآية البليغة التي يكررها المثقفون والمتعلمون دائماً، أكمل طريق لتغيير الحال، هذه الآية ليست الحل المثالي لحالنا، بل هي الحل الواجب، فإن غيرنا ما بأنفسنا سينعكس ذلك علينا وعلى مؤسساتنا وقضايانا وحكوماتنا ومجالسنا وتعليمنا، بالضبط كما ينعكس خلق الياباني الذي يرفض رمي مخلفاته في أي مكان غير المكان المخصص لها، على دولته، وبالضبط كما ينعكس خلق الأميركي الذي يرفض أن يمد وقت غدائه لأكثر من نصف ساعة كي لا يتعطل عمله، على دولته. كل ما يفعله أي فرد ينعكس عليه وعلى جماعته، وأكبر مثال، انعكاس تفجير إرهابي نفذه شخص يُقال إنه مسلم -رغم براءة الإسلام من أفعاله- على الإسلام والمسلمين. السؤال الواجب علينا طرحه هو: متى يعلنون تغيّر العرب؟!
تمت مشاركة كثير من الصور في الأيام الماضية عبر تطبيق «FaceApp»، الذي يحوّل صورة الشخص رقمياً إلى صورته بعد تقدّمه في السن. الجميع يريد أن يتخيل شكله بعد أن تجتاحه الشيخوخة، وأن ينهكه العمر، وأن...
الأخطار التي واجهت أجيال أجدادنا وأجداد أجدادنا، ماتت معهم. لا أحد يخاف اليوم من الموت لارتفاع حرارة جسده أو لعدم إمكانية وصول الطبيب أو الدواء إليه. المخاوف والأمراض التي هددت تلك الأجيال لم تعد تهددنا...
أين ذهب الوقت؟ في أي مدى تمددت الساعات والدقائق، وتركتنا وحدنا نعد الأيام والأسابيع بل والسنين؟ الإنسان يربط نفسه بنفسه بأفكار الفناء والخلود، يعيش وكأنه لن يذوق الموت، ليموت دون أن يعرف الحياة، مسلسل الدمية...
شاهدت مؤخراً «Manhunt: Unabomber»، وهو مسلسل مبنٍ على أحداث حقيقية. وتمحورت القصة حول محاولة مكتب التحقيقات الفيدرالية في الولايات المتحدة الأميركية (FBI)، الإمساك بأحد أكبر المجرمين الذي أرهبوا الولايات المتحدة الأميركية في أواخر القرن الماضي،...
الأمور التي لم يخبرك بها والداك عن الحياة، كثيرة. فعلوا ذلك إما لعدم معرفتهم بها ولعدم إلمامهم بكل الجوانب أو حماية للأبناء أو غفلة منهم أو ما عدا ذلك من الأسباب المختلفة التي نقنع أنفسنا...
في كرة القدم تُعتبر حركة التسلل هدفاً محققاً في معظم الأحيان، تكالبت عليه الأنظمة والقوانين والحكم والجمهور، أو على الأقل نصفهم. ما أكثر الأهداف التي يعتبرها الحكام حركات تسلل، وبعضها في حقيقتها غير مستحقة، أي...
انتشرت في الآونة الأخيرة بعض النكات والتعليقات حول الشعوب الخليجية في وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، والتي خصت بعض تصرفاتهم الظريفة والغريبة، وغيرها من التصرفات التي تميزهم. ولكن المثير والمضحك حول هذه التعليقات هي الإشارة غير...
هناك أمور يجب على أي انسان أن يحافظ عليها ويحترمها في نظري، أهمها: الماء والوقت. فإن أضعت الماء، أضعت حياتك، وإن أهملت الوقت، أهملت روحك. قد يبدو الماء والوقت للوهلة الأولى بلا أية قواسم مشتركة،...
شهدنا خلال الأسابيع الماضية أفعال «داعش» الفظيعة على أرض الواقع، في تفجير مسجد الإمام الصادق في الكويت، وفي تفجيرات تونس وفرنسا ومصر وغيرها من الدول، وشاهدنا أيضاً أفعالهم أو سيناريو مقارباً لها على التلفاز في...
أحاول أن أتحكم في وقتي قدر استطاعتي، وبما أننا في عصر الإنترنت والمواقع الإلكترونية وتطبيقات التواصل الاجتماعي، يتوفر لنا هذا الرفاه عبر مواقع كـ «يوتيوب»، فبدل أن أنتظر برنامجاً أو أرتب جدولاً يومياً أو شهرياً...
كان قد بدأ «سناب شات» التطبيق الإلكتروني الواصل بين الأصدقاء والغرباء، طريقه على استحياء في 2011، حيث كان مستخدموه يتفاعلون فيه عبر إرسال الصور ومقاطع الفيديو القصيرة إلى أصدقائهم المقربين فقط، ثم تضاعفت أعداد مستخدمي...
لم يكن مقالي الأخير يوم الخميس الماضي بعنوان «زاوية للدعاية والإعلان» إلا دعاية لمقالي هذا، والذي سأفتتحه بسؤال: كيف يمكنك أن تعلن أو تقوم بعمل دعاية جذابة لنفسك بالمجان؟ يجب أن أوضح أمرين قبل أن...